وزير الخارجية يضع مجلس النواب بمسار المفاوضات بين الفلسطينيين والأسرائليين ( اضافة أولى )
2014/02/02 | 21:43:48
سعادة رئيس مجلس النواب الاكرم
اصحاب المعالي والسعادة اعضاء مجلس النواب الموقر
ان الجهود الامريكية الراهنة تستند في جوهرها الى مساع سابقة استمرت لسنوات والى صيغ تم التداول والتباحث المكثف بشأنها في السابق وباتت بمجملها بشكل ما نسميه اليوم مرجعيات عملية السلام واسمحوا لي ان اذكر بعض المحطات التاريخية في هذا الشأن حيث ان الجهد يبنى على جهود الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال فتره رئاسته الاولى للولايات المتحدة الامريكية والتي استهلها بمقاربة جادة هدفت الى دفع جهود السلام قدما وتذكرون انه ووزيرة خارجيته انذاك هيلاري كلينتون قام فور توليه الرئاسه بتعيين السناتور جورج ميتشيل كمبعوث خاص لهذه الغاية.
وكان لجلالة الملك دورا طليعيا ومحوريا في دفع الرئيس اوباما وادارته باتجاه الانخراط المبكر والجاد في هذا الامر حيث كان جلالته أول زعيم عربي يلتقي الرئيس الامريكي في واشنطن في نيسان من العام 2009 وفي قيام الادارة الامريكية بربط انجاز حل الدولتين بالمصالح العليا الامريكية من خلال الاعلان ان تجسيد حل الدولتين واحلال السلام يمثل مصلحة عليا امريكية وهو الموقف الذي شكل نقطة تحول هامة في السياسة الخارجية الامريكية .
لكن هذه الجهود الامريكية اصطدمت في وقنها بعقبة استمرار الاستيطان الاسرائيلي المدان في الضفة الغربية المحتلة والتي ظلت تمثل وتشكل العقبة الاساسية امام احراز التقدم المنشود ثم وقعت تطورات واحداث اخرى كبيرة في منطقتنا منذ نهاية العام 2010 فرضت على الاطراف الاقليمية المختلفة وعلى الادارة الامريكية والقوى الدولية الفاعلة الاخرى نقل مساحة كبيرة من تركيزها للتعامل معها على حساب مساعي وجهود احلال السلام .
وترتكز الجهود الامريكية الجارية ايضا الى طروحات الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون التي قدمها مع نهاية ولايته الرئاسية الثانية في مسعى منه للوصول الى حل شامل بعد فشل مباحثات كامب ديفيد التي انخرط فيها واستضافها شخصيا ومحاولة استدراك هذا الفشل في المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية التي جرت في طابا بعدها مباشرة، والتي احرزت تقدما ملموسا الا انها لم تترجم الى فعل مادي بسبب انتهاء ولاية كلينتون من جهة وبسبب التغيير الذي اصاب القيادة السياسية في اسرائيل في الانتخابات التي جرت في حينها من جهة اخرى وطروحات كلينتون هذه والتي سميت Clinton parameters وتضمنت خطوطا عريضة واقتراحات عامة ازاء القضايا الجوهرية، واستندت الى مبدا حل الدولتين ايضا.
وتضمنت تلك الطروحات الاشارة الى ان عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ستكون في القدس الشرقية، مثلما تضمنت اقتراحات خاصة بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين تقضي بعودة قسم من اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم الاصلية وعودة القدر الاكبر منهم الى الدولة الفلسطينية، وابقاء قسم منهم في الدول المتواجدين فيها في حال قبلت واستطاعت تلك الدول وبترتيبات معها واستيعاب قسم اخر في دول ثالثة وفقا لقدرتها واستعدادها وانشاء الية تعويض ايضا للاجئين علاوة على طروحات اخرى متعلقة بالقضايا الجوهرية الاخرى وهذه هي نفس المباديء التي يسعى الجانب الامريكي الى بلورتها والبناء عليها الان.
ثم وقعت هجمات 11 ايلول في الولايات المتحدة الامريكية ومن بعدها حرب افغانستان واصاب الجمود جهود احلال السلام في الشرق الاوسط الى ان قام القادة العرب في قمة بيروت عام 2002 بتبني مبادرة السلام العربية التي تبنتها بعد ذلك منظمة التعاون الاسلامي ايضا.
وهذه المبادرة الهامة والمستمرة طرحت التصور العربي للحل حيث شددت على ان احلال السلام الشامل يتأتى من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لكل الاراضي العربية التي احتلت في حرب عام 1967 وحل قضية اللاجئين حلا عادلا ومتفقا عليه في اطار تفاوضي يستند الى قرار الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة رقم 194 وانهاء الصراع والمطالب المتعلقة به.
وبالرغم من ان هذه المبادرة الهامة والفارقة لم يتم التعامل معها بجدية واضحة من قبل الحكومات الاسرائيلية الا انها حظيت وما تزال بقبول واهتمام المجتمع الدولي بأسره بما فيه مجلس الامن الذي اشار الى اهمية هذه المبادرة في مناسبات متعددة حتى باتت المبادرة بدورها تشكل احدى المرجعيات الاساسية لعملية السلام.
يتبع --يتبع
--(بترا)
ح م /م خ / ب ص / هـ ك
2/2/2014 - 07:26 م
2/2/2014 - 07:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57