وزير الثقافة الفلسطيني: إسرائيل تقدم الفلسطينين كجزء من الثقافة العبرية
2017/10/13 | 15:37:47
عمان 13 تشرين الاول (بترا) – من رياض أبو زايدة- قال وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور ايهاب بسيسو ان الإحتلال الإسرائيلي يقدم الفلسطينيين كجزء من الثقافة العبرية مما يمثل حالة من حالات الاستهداف للذاكرة الفلسطينية، مضيفا ان انشاء المكتبة الوطنية الفلسطينية يهدف الى حفظ أرشيف وتاريخ فلسطين من الضياع والاستفادة من هذا التاريخ في الكتابة عن فلسطين وفق مصادر فلسطينية وخلق حالة من التفاعل مع الحركة ثقافية النشطة وتحدي الممارات التي يقوم بها.
وأضاف في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) خلال زيارته لمعرض عمان الدولي للكتاب ان المكتبة الوطنية هي أحدى الوسائل التي تمكن الفلسطيين من استعادة المكتبة الرقمية الفلسطينية، وأحدى الأليات المعتمدة في مجال حماية أمن المعلومة وحماية الوثائق سواء أكانت وثائق معرفية او وثاق سياسية كما أنها تسهم في توفر رقم ايداع وطني خاص بفلسطين دون غيرها يساعد على التوثيق من خلال مؤسسة وطنية يستفاد منها، وهذا انحياز للثقافة التي ينتجها الفلسطيين .
وأشار الدكتور بسيسو الى الدور المهم الذي ستقوم به المكتبة في توفير الأليات المناسبة لاسترداد الوثاق الفلسطينية والمخطوطات الفلسطينية التي استولى عليه الاحتلال مما يوفر إطارا عاما لحفظ الذاكرة الوطنية.
وقال ان المكتبة الوطنية بعد ان يتم تهيئة البيئة التشريعية والمكان المناسب لها ستكون أحد المراجع للكتابة عن فلسطين وجسرا بين فلسطين وعمقها العربي وبوجودها يصبح للفلسطينيين طريقة موثقة لمعرفة عدد الإصدارات من مؤلفات وكتب وتصنيفها وفهرستها وفق الأليات المعتمدة يتبعه تأهيل الكوادر البشرية من خلال تدريس تخصص المكتبات في الجامعات الفلسطينية حيث لا يتوفر حاليا مثل هذا التخصص الذي يسهم بفتح آفاق جديدة للشباب الفلسطيني.
وحول النشاطات الثقافية التي تقوم بها الوزارة، تحدث الدكتور بسيسو عن إطلاق "ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية" منتصف العام الحالي بمشاركة عدد كبير الأدباء والروائيين الفلسطينيين والعرب، موضحا ان الهدف من إقامته للدلالة على ان فلسطين تستطيع ان تشارك في النقاش الذي يدور حول الرواية العربية اسوة بالدول بالأخرى، وهناك مشاريع أخرى من بينها مشروع للترجمة عن اللغة العبرية، ومشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير بهدف توثيق سير المبدعين والمبدعات وإبراز الدور الذي قاموا به من أجل حرية فلسطين، ومساهماتهم المميزة في الثقافة العربية.
وحول انطباعه عن معرض عمان الدولي للكتاب قال: يعكس المعرض روح الارادة والعمل والانجاز، مبينا ان الانطباع العام يدل على حالة من الحيوية والايجابية، مقدرا الجهود المبذولة من وزارة الثقافة، واتحاد الناشرين الاردنيين وامانة عمان التي ساهمت بانجاح المعرض في خطوته الاولى نحو اقامته بشكل سنوي، مما يفتح أفاق التعاون بين الاردن وفلسطين.
وحول مشاركة دور النشر الفلسطينية في المعرض أوضح الدكتور بسيسو ان المشاركة الفلسطينية في معرض عمان الدولي للكتاب تؤكد عمق التواصل بين الاردن وفلسطين، وعلى ان الثقافة احد أهم جسور التواصل المعرفي بين الشعبين الشقيقين، مبينا ان المشاركة الفلسطينية في المعرض كانت ممثلة بوزارة الثقافة من خلال جناح رسمي ودور النشر الفلسطينة من الضفة وغزة وفلسطين الداخل والقدس في سعي منها لتجاوز كل الصعوبات التي يضعها الاحتلال، ورسالة تدلل على أهمية المشاركة في معرض الكتاب وخصوصا في الاردن، وان المواطن الفلسطيني بكل جغرافيته حاضر هنا في عمان .
واضاف ان الصعوبات التي تواجه دور النشر الفلسطينية في التنقل وحركة الكتب وحركة المثقفين بسبب سياسات الاحتلال تهدف الى عزل فلسطين عن عمقها العربي والدولي، ولكننا نحاول التغلب على كل الصعوبات والعراقيل والتحديات بمزيد من الاصرار والعمل وهذا ما يلمسه القادم الى معارض الكتب العربية.
-- (بترا)
رز/ م ك/هـ
13/10/2017 - 12:34 م