وزير التخطيط: شرعية القيادة حافظت على منعة الاردن وازدهاره.. اضافة ثانية واخيرة
2016/02/09 | 16:07:47
ولفت الفاخوري إلى أن الاتحاد الاوروبي أعلن من حيث المبدأ أنه سيخفف قواعد المنشأ وسيبدأ التفاوض مع الأردن في الأشهر القادمة لإعطاء فترة انتقالية مدتها عشر سنوات، سيتم خلالها تبسيط قواعد المنشأ، وجذب استثمارات من شأنها توفير مئات الآلاف من فرص العمل في السنوات القادمة للأردنيين، وايضا ضمن العمالة الاجنبية المسموحة في التشريعات الأردنية على أن يتم استخدام السوريين بفئات محددة.
وأكد أن الأردن يسعى للحفاظ على أجيال المستقبل السوري حتى تكون قادرة على العودة الى بلادها عندما تسمح الظروف السياسية بذلك لإعادة بناء بلادهم وتحقيق استقرارها، وذلك من خلال توسعة الخدمات التعليمية التي تقدم للاجئين السوريين، مقابل أن يغطي المجتمع الدولي نفقات الدولة الأردنية التي تتحملها.
وشدد، في هذا الصدد، على أن هناك التزاما بتمويل ما يقارب مليار دولار إضافي كنفقات إضافية في قطاع تقديم الخدمات التعليمية للأشقاء السوريين الموجودين على أرض المملكة، حتى تعوض الخزينة عن تلك الأعباء.
واكد أن مؤتمر لندن محطة هامة ونقطة تحول تتطلب المتابعة الحثيثة، وأن التزامات الأردن مربوطة بتحقيق التزامات المجتمع الدولي.
وقال "سنكون ملتزمين بشكل كامل بمتابعة أن يتحمل المجتمع الدولي هذه الالتزامات والاعباء، وبنفس الطريقة سنعمل بشكل مكثف على جذب استثمارات جديدة ومتابعة تنفيذ كل هذه الالتزامات بين الاردن والمجتمع الدولي والتي ستحقق الفائدة والقيمة المضافة لاقتصادنا الوطني ووطننا الغالي".
وجدد وزير التخطيط والتعاون الدولي التأكيد على أنه سيتم العمل بشكل مكثف لضمان أن أي توظيف للسوريين سيكون ضمن إحلال العمالة الاجنبية، ولن يكون على حساب العمالة الأردنية، وبشكل يوفر قيمة مضافة في أسلوب مؤقت يجدد سنويا لحين عودة السوريين الى بلدهم، وضمن ما يعظم القيمة المضافة لاقتصادنا الوطني.
وأضاف: إن الوجود المؤقت للسوريين في الأردن يؤثر بصورة سلبية كبيرة على المجتمع بالدرجة الأولى والمواطن، حيث ظهر ذلك واضحا في قطاع التعليم والنقل والصحة وفرص العمل والتشغيل، مشيرا الى ان جلالة الملك عبد الله الثاني تطرق الى ذلك في خطابه بمؤتمر المانحين الذي عقد اخيرا في لندن.
واوضح ان المجتمع الدولي التزم خلال المؤتمر بتقديم 1ر2 مليار دولار اميركي للأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة، الى جانب تقديم 9ر1 مليار دينار لسد الفجوة التمويلية في الموازنة العامة للدولة بقروض ميسرة طويلة الامد.
وقال ان الالتزام الثالث الذي قدمه المجتمع الدولي للأردن خلال مؤتمر المانحين هو حصول المملكة على استثناء لمدة 10 سنوات من الشروط الصعبة لشهادة المنشأ الاوروبية ما يفتح الفرص لاستثمارات تشغل آلاف الأردنيين، مؤكدا ان هذه الالتزامات تتطلب من الاردن القيام بالعديد من المتطلبات اضافة الى مفاوضات صعبة مع صندوق النقد الدولي.
واكد وزير التخطيط ان الاردن سيحصل على مليار دولار لتأمين تعليم الطلبة السوريين على مدى السنوات الثلاث المقبلة لشمول 90 الف سوري وسورية بالتعليم، مبينا ان الحكومة نفذت العام الماضي التعداد العام للسكان والمساكن بطريقة الكترونية، وهي الاولى من نوعها على مستوى المملكة بهدف التأكد من الارقام المتوفرة لدى مختلف الجهات الرسمية، وان النتائج التي ظهرت مبدئية سيتم تدقيقها وتصويبها من دائرة الاحصاءات العامة.
وبين الفاخوري ان النتائج الاولية اظهرت أن عدد سكان الاردن بلغ حوالي 5ر9 مليون نسمة، نسبة الاردنيين منهم 69 بالمئة فيما بلغ عدد السوريين نحو 3ر1 مليون نسمة موزعين على مختلف محافظات المملكة.
الى ذلك قال رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع ان الجمعية اعدت دراسة حول الواقع الضريبي والتشوهات القائمة بالمملكة خلصت فيها بالتوصية بتحويل المملكة لمنطقة تنموية شاملة، مبينا ان ذلك ينسجم مع الاهداف التي حددتها الخطة العشرية (وثيقة الاردن 2025).
واوضح ان تحويل الأردن لمنطقة تنموية شاملة يعني توحيد الحوافز والتشريعات الناظمة للعمل الاستثماري، ودمج وتوحيد المرجعيات المشرفة عليه، ما ينهي حالة الارباك والتردد عند المستثمرين من حيث التوجه لمنطقة العقبة الخاصة أو المناطق التنموية أو المدن الصناعية أو المناطق الحرة.
واشار الطباع الى حجم التضحيات التي يتحملها الاردن جراء استضافة اللاجئين السوريين والاعباء التي ترتبت على الاقتصاد الوطني، مؤكدا ان خطاب جلالة الملك بمؤتمر لندن للمانحين كان له الاثر البالغ على المشاركين حيث بين جلالته بمنتهى الصراحة والوضوح ان الاردن ما عاد يستطيع تحمل المزيد من هذه الاعباء.
وفي هذا الصدد عبر الطباع عن أمله بأن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار مقترحات القطاع الخاص خدمة لمصلحة الاقتصاد الوطني وعملا بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واقترح رئيس الجمعية عقد لقاء تشاوري بشكل دوري مع القطاع الخاص يتم خلاله بحث ومناقشة خطط الحكومة ومتابعة تحقيق وثيقة الاردن 2025 وتحديثها وفقا للمستجدات.
--(بترا)
س ص/اح/ف ج
9/2/2016 - 02:00 م
9/2/2016 - 02:00 م