وزيرا العمل والصناعة والتجارة يلتقيان القطاع الصناعي
2013/02/25 | 18:13:47
عمان25 شباط (بترا)- وضع وزير العمل الدكتور نضال القطامين القطاع الخاص وأصحاب العمل امام مسؤولياتهم الوطنية بالتوقف عن تشغيل العمالة الوافدة غير المرخصة او الاشخاص الذين دخلوا المملكة لظروف انسانية وإحلالهم مكان الاردنيين.
واكد القطامين وجود انتشار ظاهرة لدى بعض اصحاب العمل بتشغيل عمال عبروا الى المملكة لظروف سياسية في بلادهم في اشارة الى الجنسية السورية وبأجور قليلة جدا ومتدنية على حساب العمالة المحلية، واصفا ذلك "بالأمر الخطير".
وقال القطامين خلال لقائه اليوم الاثنين ووزير الصناعة والتجارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور حاتم الحلواني القطاع الصناعي، "ان هناك اعتصامات في بعض محافظات المملكة احتجاجا على هذه القضية"، مؤكدا ان متابعة الوزارة لذلك لوضع حد لهذه الظاهرة من خلال قرار تصويب اوضاع العمالة الوافدة غير المرخصة والذي ينتهي في السابع من الشهر المقبل.
واكد القطامين "ان من غير المقبول ان يدفع العامل الأردني والاقتصاد الوطني ثمن اضطرابات الاقليم ما دفع جاليات بعينها للسيطرة على فرص العمل"، مشيرا الى ضرورة الموازنة بين الرعاية الانسانية للأهل في دول الجوار وبين حق الاردني في توفير فرص العمل.
وجدد القطامين التأكيد على ان حملة تصويب اوضاع العمالة الوافدة لا تستهدف جنسية بعينها، بل ان هدفها ضبط سوق العمل مع توفير احتياجات القطاع الخاص من العمالة التي يطلبها شريطة ان تكون الاولوية للعمالة الاردنية، مشيرا الى وجود مئات الآلاف من العمال الوافدين وعاملات المنازل يعملون من دون تراخيص ورصد ومتابعة.
واشار الى ان قدر الاردن على الدوام ان يعيش مع ازمات وتداعيات الاقليم الملتهبة وانعكاساته على الواقع الاقتصادي الوطني حيث بات الاردن الملاذ الاخير للأشقاء ما كدس على اراضيه العمالة بطريقة غير "مقبولة" جراء الهجرات القسرية في العقود الماضية، مؤكدا ان هذا اثر على الواقع الاقتصادي.
وبين القطامين ان وزارة العمل بدأت بتحديد هوية البطالة في المملكة وتعمل حاليا بالتعاون مع القطاع الخاص واصحاب العمل كشركاء لتوفير فرص عمل للأردنيين او تصديرها الى دول الخليج والمنطقة بعد تدريبها لتكون منافسة.
من جهته، اكد الحلواني ان اللقاء الذي عقد بمقر غرفة صناعة الاردن بحضور حشد من الصناعيين، يأتي بهدف الاطلاع على التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، مبينا ان الوزارة باشرت اخيرا بمعالجة بعض المشكلات التي تواجه القطاع.
ودعا ممثلي القطاعات الصناعية الى الخروج من الاطار التقليدي للطلبات الى العمل على تطوير المنتج والتركيز على المنافسة وزيادة القيمة المضافة كون ذلك يعطي قوة للمنافسة في الاسواق المحلية والخارجية.
واشار الى توفر ادوات تمويلية غير مستغلة امام القطاع الصناعي، داعيا الى الاستفادة منها على الوجه الامثل.
وطالب الحلواني القطاع الصناعي بضرورة العمل على تحديد المشكلات والتحديات التي تواجه كل قطاع صناعي على حدة بهدف التمكن من تجاوز تلك التحديات.
من جهته، أكد رئيس مجلس ادارة غرفة صناعة الأردن أيمن حتاحت ان القطاع الصناعي مع التشدد بموضوع العمالة الوافدة ومنع أي صناعة تقام "تحت الدرج" حسبما ذكر، في اشارة الى وجود اشخاص وافدين يقومون بهذا العمل، مطالبا بالتصدي لها بغض النظر عن الظروف الإنسانية.
وقال ان القطاع الصناعي يعاني جملة من التحديات فرضتها معطيات خارجية وداخلية ابرزها تبعات الازمة المالية والاقتصادية العالمية وتداعياتها حيث تراجع الطلب المحلي بشقيه الخاص والحكومي وارتفاع اسعار الطاقة والكهرباء.
وبالرغم من هذه التحديات اكد رئيس الغرفة، ان القطاع الصناعي واصل العمل على رفد الاقتصاد الوطني حيث ساهم بحوالي ربع النمو الاقتصادي المتحقق فيما نمت الصادرات الصناعية بحوالي9 بالمئة خلال عام2012 مقارنة بعام2011 لتصل الى أكثر من5 مليارات دينار.
واقترحت الغرفة في شرح تفصيلي للتحديات الاقتصادية السماح للمصانع باستبدال العمالة الوافدة غير المؤهلة للعمل ممن تم استقدامهم بتصاريح جديدة، واجراء اختبارات للتأكد من خبرات العمال لبعض التخصصات، ودعم برامج التدريب التي تقوم بها بعض المؤسسات الصناعية.
وأكدت الغرفة ضرورة اتاحة الفرصة امام المصانع لتصويب أوضاع العمال المخالفين لديها قبل المخالفة والغرامة والتنبيه على المصانع المخالفة قبل تحويلها للمحاكم بحيث يطلب منها تصويب اوضاعها بما يتفق مع الانظمة والتعليمات قبل التحويل للمحكمة بالإضافة الى توحيد مرجعيات التفتيش.
واكدت الغرفة ايضا ضرورة ان يتم تحديد الحد الأدنى للأجور في ضوء دراسات معمقة يشارك فيها أطراف الانتاج وتأخذ في الاعتبار حوافز مطلوبة للصناعة والاقتصاد، وان يكون هناك سياسة لدراسة الحد الأدنى للأجور تبين الفترات التي تجرى عليها الدراسة، والنسبة المئوية للزيادة، ورصد تأثير ذلك على الصناعة الوطنية.
واقترحت الغرفة من ضمن الحلول لمشكلات العمالة في القطاع الصناعي تشكيل لجنة لتحديد احتياجات المؤسسات الصناعية من العمالة المحلية والوافدة بصورة اولية واعداد تصورات بالآليات الممكنة وضرورة التجاوب مع اصحاب العمل في تأمين العمالة الوافدة والتصاريح الخاصة بها وفق آليات اكثر سرعة في الاستجابة لمتطلبات الصناعة.
واكدت الغرفة ضرورة دعم مؤسسات التعليم المهني والتقني والتدريب بما يمكنها من توفير وتنفيذ برامج قائمة على الطلب، من حيث القدرات الإدارية والفنية والمالية واقرار التعليمات الخاصة بمركز الاعتماد والترخيص وضبط جودة التدريب لتحقيق اهداف تطوير القطاع الصناعي، واكدت ضرورة دعم استراتيجية التوجيه المهني وتحسين الصورة الاجتماعية للتعليم المهني والتقني.
يذكر ان القطاع الصناعي وفر حوالي236 الف فرصة عمل تشكل ما نسبته18 بالمئة من إجمالي القوى العاملة الأردنية فيما استحدث القطاع ستة آلاف فرصة عمل خلال النصف الأول من العام الماضي.
--(بترا)
س ص/اح/هـ ط
25/2/2013 - 03:01 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28