ورشة عن مكافحة ظاهرة اطلاق العيارات النارية
2015/10/19 | 17:51:47
عمان 19 تشرين الاول (بترا)- ماهر الشريدة - اكد مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي اهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية في مواجهة الظواهر السلبية وعلى رأسها ظاهرة اطلاق العيارات النارية والتي اولاها الملك اهتماما خاصا للآثار السلبية الناتجة عنها على المجتمع والافراد ماديا وجسديا.
واضاف خلال افتتاحه ورشة عمل حول مكافحة ظاهرة اطلاق العيارات النارية في مركز الحسين الثقافي ، ان ظاهرة اطلاق العيارات النارية اصبحت تمثل تهديدا للأرواح والممتلكات والمواطنين وتسبب خسائر بشرية ومادية فكان لا بد من تضافر الجهود لحماية المواطنين من هذا الخطر".
وقال ان التوجيهات الملكية كانت واضحة في مواجهة الظاهرة وملاحقة ممارسيها واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحقهم ، مشيرا الى انه وتنفيذا لتوجيهات الملكية فقد خطا الامن العام خطوات كبيرة عبر استراتيجية متكاملة مدروسة قائمة على التشاركية مع المواطن والقطاعات المختلفة .
وبين ان الاجراءات الوقائية كانت بداية الانطلاق لجهود مكافحة الظاهرة اذ قامت المديرية بالتعاون مع وزارة الداخلية للحد من التجاوزات في مختلف مناطق المملكة.
واشاد السعودي بتعاون المواطن وشراكته الحقيقية التي اصبحت جزءا لا يتجزأ من العمل اليومي للأمن العام، مشددا على اهمية تعزيز الرقابة على ممارسي المخالفات وتحويلهم للجهات المعنية مع التركيز على جوانب التوعية بالتعاون مع مختلف المؤسسات .
وتمنى ان تحقق الورشة اهدافها المرجوة ، والاستفادة من المخرجات ، داعيا الى عقد ورشات شبيهة في مختلف محافظات واقاليم المملكة.
من جهته اكد مفتي المملكة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة حرمة اطلاق العيارات النارية ،معتبرا انها من اسوا الظواهر السائدة ، مؤكدا ان لم تواجه بحزم ستبقى ابواب الشر مفتوحة،..، وستستمر حالة انقلاب الافراح الى اتراح"...
واضاف انه اصبح لزاما على مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة القيام بدورها لمواجهة الظاهرة ،مبينا ان حرمة اطلاق العيارات النارية تعود لأسباب اهمها : انها تخويف وترويع للناس، وفيها اتلاف للمال بلا فائدة الى جانب التبذير والاسراف. ،
واشار نائب مدير ادارة المعلومات الجنائية العقيد غالب الحجايا ان قضايا اطلاق العيارات النارية بالأفراح والمناسبات تراجعت العام الحالي وحتى منتصف الشهر الجاري بسبب تكاتف جهود المواطنين ووعيهم الى جانب جهود الامن العام ، متوقعا ان تصل نسبة التراجع الى 15 بالمئة مع نهاية العام.
وبلغ عدد القضايا في عام 2014 نحو 37 قضية خلفت 29 اصابة و3 وفيات ، الى جانب 4 وفيات و26 اصابة تركتها 40 حالة اطلاق نار حصلت خلال الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي.
وقال مدير عام وكالة الانباء الاردنية الزميل فيصل الشبول بورقة عمل متخصصة ، ان ظاهرة اطلاق النار في الاحتفالات ولا سيما في الاعراس هي في جانب من جوانبها موروث سلبي ،صمت عليه المجتمع طويلا وعانى من آثاره وادى الى خسارة الكثير من الارواح والاموال والصدمات النفسية والاجتماعية .
واشار الى انه على الجميع الاعتراف بان مطلقي النار في الاحتفالات ، وحتى وقت قريب ، كانوا ينالون الكثير من الثناء مختلف الاشكال ..،مضيفا ان اطلاق النار ارتبط ربطا وثيقا بطقوس احتفالية رسختها العادات طلبا للإشادة والاحترام لمطلق العيارات النارية ،وحفز كل ذلك تسامح المجتمع ازاء هؤلاء المتسببين بالأضرار.
ونوه الى انه وبفعل الوعي الاجتماعي العام والاتصال والتواصل بدأت العادة تتغير تدريجيا حتى وصلنا اليوم الى المطالبة بنبذ "البطل"(مطلق النار ) و "تجريمه" واعتباره خارجا عن القانون .
وعن دور الاعلام ، قال الشبول انه في الجانب الاساسي لعمله النزيه والاحترافي والموضوعي يجب ان يكون مرآة لمجتمعه ، يعكس صورته سلباً وايجاباً ،..،وعليه ان يرصد بصورة دقيقة موقف المجتمع من هذه الظاهرة ويبرزها للرأي العام، اضافة الى قيامه بالدور التثقيفي التنويري وحث المجتمع على تعظيم القيم الايجابية ونبذ السلبي منها وعلى التسامح والمحبة والبحث عن القواسم المشتركة اجتماعياً.
وبين الشبول ان الكثير بادر لوضع مواثيق شرف نالت تأييد غالبية قادته ووجهائه ضد اطلاق الاعيرة النارية في المناسبات ،فيما كان جلالة الملك عبدالله الثاني كرأس للدولة وفي اكثر من مناسبة يؤكد أهمية تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين ممن يعرضون حياة الأردنيين للخطر.
وطالب وكسبيل لمعالجة ظاهرة اطلاق النار في المناسبات –تشريعيا- الاّ تمنح الحصانة لأي شخص يحمل سلاحا خارج المؤسسة العسكرية الامنية وتغليظ العقوبة ضده، وكذلك الاستناد الى تشريعات واضحة ودقيقة وعقوبات محددة وليس فقط الى مبادرات اجتماعية .
واكد اهمية نشر صور مطلقي النار في المناسبات الاجتماعية كأشخاص مخالفين للقانون وخارجين على الارادة الجماعية لمجتمعنا ، الى جانب نشر الصور المأساوية لضحايا اطلاق النار وتكرار نشرها لكسب تأييد المجتمع في مواجهة هذه الظاهرة ، مطالبا الاعلام ايضا ان يفسح المجال لمختلف فئات المجتمع الرافضة لهذه الظاهرة ومقاومتها اجتماعيا.
وفي كلمته عن الظاهرة ، تحدث الشيخ برجس الحديد عن اليات التعامل العشائري مع قضايا اطلاق العيارات النارية ، مشددا على ضرورة تطبيق القوانين الصارمة لوقف هذه الظاهرة، فيما تناول الدكتور ابراهيم الصرايرة الجوانب القانونية للظاهرة مطالبا بتكاتف الجهود لوقفها ، والاخذ بالعقوبة الاقصى وليس الادنى ، الى جانب التوعية والارشاد عبر وسائل الاعلام المختلفة.
وفي ورقته عن النواحي الاجتماعية لظاهرة اطلاق العيارات النارية ، تناول الدكتور موسى شتيوي عن الموروث الاجتماعي في رصده للظاهرة ، مؤكدا ضرورة تطبيق القوانين وتنظيم الحملات والتركيز على التوعية المجتمعية عموما.
--(بترا)
م ش/م ع/س ق
19/10/2015 - 03:04 م
19/10/2015 - 03:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56