هكذا يقرأ الجيش العربي الاستقلال...اضافة1
2015/05/23 | 23:25:47
وقد بايع الشعب وممثلوه والبلديات وكل فئات الشعب الرسمية والشعبية الأمير عبدالله ليصبح ملكاً دستورياً على هذه البلاد، حيث أعلن جلالته الاستقلال من خلال القرار التالي:
"تحقيقاً للأماني القومية وعملاً بالرغبة العامة التي أعربت عنها المجالس البلدية الأردنية في قراراتها المبلغة إلى المجلس التشريعي واستناداً إلى حقوق البلاد الشرعية والطبيعية وجهادها المديد وما حصلت عليه من وعود وعهود دولية رسمية، وبناءً على ما اقترحه مجلس الوزراء في مذكرته رقم 521 بتاريخ 13 جمادى الآخرة 1365 الموافق 15 من أيار 1946 فقد بحث المجلس التشريعي النائب عن الشعب الأردني أمر إعلان استقلال البلاد الأردنية استقلالاً تاماً على أساس النظام الملكي النيابي، مع البيعة بالمُلك لسيد البلاد ومؤسس كيانها ( عبدالله بن الحسين ) المعظم كما بحث أمر تعديل القانون الأساسي الأردني على هذا الأساس بمقتضى اختصاصه الدستوري ولدى المداولة والمذاكرة قرر بالإجماع الأمور الآتية":
أولاً : إعلان البلاد الأردنية دولة مستقلة استقلالاً تاماً وذات حكومة ملكية وراثية نيابية.
ثانياً : البيعة بالمُلك لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية "عبدالله بن الحسين" المعظم، بوصفه ملكاً دستورياً على رأس الدولة الأردنية بلقب حضرة صاحب الجلالة "ملك المملكة الأردنية الهاشمية".
ثالثاً : إقرار تعديل القانون الأساسي الأردني على هذا الأساس طبقاً لما هو مثبت في لائحة "قانون تعديل القانون الأساسي" الملحقة بهذا القرار.
رابعاً : رفع هذا القرار إلى سيد البلاد عملاً بأحكام القانون الأساسي ليوشح بالإرادة السنية حتى إذا اقترن بالتصديق السامي عُدَّ نافذاً حال إعلانه على الشعب، وتولت الحكومة إجراءات تنفيذه، مع تبليغ ذلك إلى جميع الدول بالطرق السياسية المرعية".
ومنذ تأسيس الإمارة أدرك مؤسس الأردن أن استقلال أي دولة من الدول يبقى هشاً ومهدداً وعرضةً للتراجع والاهتزاز إذا لم يكن هناك جيش يحمي هذا الاستقلال، ويدافع عنه ويحافظ عليه ويذود عن حمى الوطن، وقد أُسس الجيش العربي على مبادئ النهضة العربية وحمل أهدافها وغاياتها وكان هذا الجيش منذ نشأته الأولى حريصاً على المساهمة الفاعلة في بناء الدولة الأردنية وتعزيز قدراتها الذاتية حيث شارك في بناء مؤسسات الدولة في مجالات التعليم والصحة وتعزيز آفاق التعاون والعلاقات الاجتماعية وبناء قدرات الإنسان وتأهيله، وبناء الشخصية الوطنية الأردنية التي تنامت قدراتها ومعارفها مع تطور الأردن ليتميز هذا الإنسان بقدراته وعطائه وولائه وإخلاصه لوطنه وأمته.
وتمضي مسيرة الاستقلال لتحقق الاعتراف بالإستقلال الأكبر في 25 أيار 1946 على يد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين ليعيد للأردنيين حريتهم ويصون كرامتهم، ويحررهم من الإستعمار البريطاني، وحتى يكتمل الإستقلال على أفضل ما يجب أن يكون، تم انجاز الدستور الأردني في عهد جلالة الملك طلال ــ طيب الله ثراه ــ ليتم بناء مقومات الدولة ومؤسساتها على أسس دستورية، وليكون هذا الدستور قاعدة تشريعية لحياة المواطن وموجهاً رئيساً لهذه المؤسسات لكيفية التعامل مع حقوق وواجبات المواطن.
الاستقلال صورة زاهية للبذل والعطاء والإنجاز
ومنذ ذلك التاريخ والأردن يسعى بكل طاقاته وإمكاناته لتعزيز البناء الداخلي في كل مجالاته الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية، وتعزيز علاقاته مع أشقائه العرب، وتمتين التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس من الاحترام المتبادل، والثقة واحترام حقوق الآخرين وتوجهاتهم لحماية منجزات الاستقلال والبناء.
وتمضي الأيام والسنون وتؤول الراية إلى جلالة المغفور له الحسين بن طلال الذي قام بتعريب قيادة الجيش العربي عام 1956 وأناط مهمة قيادته بضباط أردنيين عرب بدلاً من القيادة البريطانية التي كانت تقف عائقاً أمام إكمال الاستقلال ثم أتبع جلالته تلك الخطوة العظيمة بقرار شجاع تمثل في إلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية عام 1957, وبذلك أصبح الأردن يتمتع بجميع حقوقه, ويمارس سلطاته بإرادته دون إملاء شروط خارجية, وأصبح الجيش الضامن الأساس لحرية واستقلالية القرار السياسي .
ثم مضى الحسين يصون الاستقلال من خلال بناء الشخصية الأردنية، وفق أُسس تقوم على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والقيم الإنسانية الراقية, فعمد إلى تحديث وتطوير بناء الجيش العربي الأردني من خلال تزويده بأحدث الأسلحة والمعدات وتنويع مصادر تسليحه, وخاض به معارك الشرف والرجولة للدفاع عن الثرى العربي الطهور, وعن الكرامة العربية, حتى غدا الجيش مثالاً للاحتراف والانضباط اللذين جعلاه أهلاً لثقة الأسرة الدولية وأصبحت تناط به مهام حفظ السلام والأمن والاستقرار ومساعدة الشعوب في نيل حريتها واستقلالها, والعيش بكرامة في أوطانها, أما الإنسان الأردني فقد كان محط عناية واهتمام جلالة المغفور له الحسين بن طلال, فعمل على تحقيق سبل رفاهيته وإسعاده من خلال بناء دولة المؤسسات والقانون, حتى غدت المملكة مضرب المثل في الإنجاز في مختلف مناحي الحياة، وقد تمكن جلالته- رحمه الله- من تحقيق بنيةٍ تحتيةٍ فاقت كل التوقعات واستطاعت أن تواكب ما طرأ على هيكل الدولة من نمو مطرد عكس الصورة الحضارية للمملكة في غضون عدة سنوات.
وبعد ستة وأربعين عاماً من العطاء الكبير رحل الحسين إلى جوار ربه راضياً مرضياً وودعه الأردنيون بكل مشاعر الحزن لرحيل قائد فذ أحبوه واخلصوا له وكان عزائهم الوحيد أنهم سيمضون بمعية جلالة الملك عبدالله الثاني الذي انتقلت إليه الراية من خير سلف لخير خلف فنهض فارساً يحمل أمانة المسؤولية بشرفٍ ورجولةٍ يرسم خارطة المستقبل للوطن, فواصل البناء على ما سبق وكان همه الأردن وأبناءه فعمل على دفع عجلة الاقتصاد والتنمية والاستثمار ومكافحة الفقر والبطالة.
فتوالت الإنجازات في عهد جلالته الذي ركز على عنصر الشباب باعتبارهم فرسان المستقبل والعنصر الأهم في العملية التنموية، وبناء الوطن وأُطلقت العديد من المبادرات الملكية لإشراك أبناء الوطن في صنع المستقبل واتخاذ القرار ووضعت الفلسفة الخاصة بالمراحل المختلفة في عملية التنمية، وقُدم الإنجاز والإبداع باعتباره المعيار الأهم الذي نرجع إليه في تقييم عملية التنمية كما راعت المبادرات الملكية الحاجات الأساسية للوطن والمتغيرات العالمية، ووفرت كافة الإمكانات لجعل العملية التنموية فاعلة وقسمت الأدوار على كافة الفئات، وقاد جلالته مسيرة الإصلاح التي تدعونا إلى البدء بإصلاح الداخل وإعادة ترتيبه, ومن هنا جاء شعار "الأردن أولا" ليعمل على تدعيم أركانه, وإذا ما نظرنا إلى منجزات الملك عبد الله الثاني التي تعد أساساً لصون الاستقلال لوجدناها متعددة ومتجذرة، فقد تولى بنفسه ملف حقوق الإنسان, وأثرى العملية التربوية بحوسبتها وتطوير تقنيات تكنولوجيا التعليم وعمل على توسيع مظلة الأمان الاجتماعي, والرعاية الصحية, والشبابية, وعمل على إطلاق الطاقات الكامنة في المرأة "نصف المجتمع" واستثمارها في العملية التنموية.
أما على الصعيد الخارجي فقد استحوذ جلالته على إعجاب العالم بفكره ونضوج آرائه واعتدالها, وما زال في فكر جلالته تصوراً لمملكة عصرية تمثل منطقة جذبٍ وقدوة يحتذى بها في المنطقة والعالم.
يتبع.........يتبع
--(بترا)
ابوعلبة
23/5/2015 - 08:02 م
23/5/2015 - 08:02 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56