نقص المنشآت المهيأة لذوي الإعاقة يضعف دمجهم في المجتمع
2019/07/26 | 17:51:52
عمان 26 تموز (بترا)- بشرى نيروخ- لم يحظ ملف المنشآت المهيأة لذوي الاعاقة باهتمام على فترات طويلة، ناهيك عن طبيعة التضاريس الجبلية للعاصمة وبعض المحافظات مما يصعب إمكانية الوصول للمؤسسات الرسمية والترفيهية لذوي الإعاقة ويحد من حركتهم، وهو ما يستوجب اعادة تأهيلها بترتيبات تيسيرية وتسهيلات معقولة بحسب خبراء التقت بهم وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وبينوا ان افتقار العديد من المنشآت للترتيبات التيسيرية المعقولة والتسهيلات البيئية، في ظل وجود ما نسبته 2 بالمئة من المباني المهيأة من مجموع المباني في المملكة لخدمة ذوي الاعاقة، إلا أنها هي الأخرى غير مهيأة بشكل كامل بحسب المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
فعدم توافر تلك الترتيبات والتسهيلات بحسب الخبراء، يؤثر سلبا على الأفراد ذوي الاعاقة ويؤدي إلى عزلهم عن المجتمع ويضعف من فرصة دمجهم وتحقيق استقلاليتهم .
وقال الناشط في مجال الإعاقة إسلام اليماني، ان البيئة تشكل العائق والتحدي الأكبر لي، فهي تحد من حريتي وحرية العديدين من ذوي الإعاقة، فلا يمكن التنقل وممارسة النشاطات اليومية بشكل طبيعي، سواء في الدراسة والعمل والعلاج مما يشكل بذلك العبء الكبير عليه وعلى الأهل.
ويضيف ولسان حاله ينطق بوجع المعاناة قائلا: "بالرغم أنني من الأشخاص القلة ممن أتيحت لهم الفرصة للذهاب إلى مكاتب وزارة العمل بالتعاون مع منظمة (جايكا) في بعض المحافظات، بيد أنه للأسف كانت أغلبها غير مجهزة بتجهيزات بيئية وترتيبات تيسيرية معقولة لذوي الإعاقة من دخول وخروج للمباني، وعدم وجود لوحات لاصطفاف سيارات ذوي الإعاقة وعدم وجود منحدرات عند الأرصفة وغياب المرافق الصحية الخاصة بذوي الإعاقة، مع وجود وعود لتحسين الأوضاع، ونحن بانتظارها".
وبحسب آخِر احصاءات دائرة الإحصاءات العامة، فإن نسبة انتشار الإعاقة (الصعوبات الوظيفية) بين السكان في الأردن ممن أعمارهم خمس سنوات فأكثر نحو 11.2 بالمئة، بما يزيد عن مليون ومئتي الف شخص من ذوي الإعاقة.
وتشكل 6 بالمئة من الاعاقات إعاقة بصرية و 4.8 بالمئة حركية و 3.1 بالمئة سمعية و 1.7 بالمئة صعوبة التواصل والتفاهم مع الاخرين.
وبحسب امين عام المجلس الاعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة، انه اذا أضفنا الأطفال من ذوي الخمسة أعوام فما دون فنحن نقترب من النسبة العالمية، التي تحدثت عنها منظمة الصحة العالمية وهي 15 بالمئة، فيجب الالتفات لهذه الشريحة الواسعة وتلبية متطلباتها على جدول الأولويات لمختلف الجهات الحكومية والخاصة .
واضاف ان ملف إمكانية الوصول للمنشآت لم يحظ باهتمام على فترات طويلة، ناهيك عن طبيعة التضاريس بما تحويه من مناطق جبلية، جعلت من إمكانية الوصول لذوي الإعاقة أمراً صعباً.
وبحسب المجلس فانه لا توجد بيانات أو معلومات تتعلق بالمواقع والأماكن والمرافق المهيأة لذوي الإعاقة، معتبرين محاولات إيجاد خارطة الكترونية لتبيان المرافق والأماكن المهيأة ، عملية طويلة وصعبة جداً.
وبحسب تقديرات الدكتورالعزة، فإن نسبة المباني المهيأة لذوي الإعاقة من المجموع الإجمالي للمنشآت في المملكة نحو 2 بالمئة فقط، مبيناً أن المهيأ منها، ليس مهيئا بشكل كامل، باعتبارها تهيئة جزئية لا تقف عند ايجاد المنحدرات، بل يتعدى الأمر إلى أهمية إيجاد تهيئة شاملة لمختلف أنواع الإعاقات السمعية والبصرية والحركية.
وبين ان قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017، أولى موضوع إمكانية الوصول للمباني والمنشات أهمية كبيرة، مبيناً ان الواقع الحالي ينذر بوجود مشكلتين، اولهما تتعلق بالمباني الجديدة بعد نفاذ القانون، إذ يجب تطبيق متطلبات كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول بما يحقق بيئة خالية من العوائق المادية، للأشخاص ذوي الإعاقة الى المرافق والخدمات المختلفة.
وأضاف لا يجوز وفقاً للقانون المصادقة على المخططات، أو منح تراخيص إذن الأشغال للمباني الجديدة التي تقدم خدمات للجمهور إلا إذا كانت مطابقة لكودة متطلبات البناء.
أما المشكلة الثانية وهي الأصعب بحسب العزة، فتتعلق بالمباني القديمة القائمة قبل نفاذ القانون، إذ جاء القانون لمعالجة هذه الإشكالية، ويجب ان تكون هنالك خطة يتم تنفيذها على مدار عشر سنوات، لوضع حلول لها بحيث يتم تهيئتها، وبإعادة تهيئتها أو إيجاد البدائل لها، وفي كل الأحوال لابد ان تكون مهيئة.
وبين ان الخطة الوطنية العشرية لتصويب أوضاع المباني القائمة والمرافق العامة للأعوام 2019 الى 2029، التي أطلقتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتعاون مع المجلس وبرعاية من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في شهر آذار الماضي، تأتي وفق ثلاث مراحل.
يتبع...يتبع--(بترا)
ب ن/رع/أس26/07/2019 14:51:52
وبينوا ان افتقار العديد من المنشآت للترتيبات التيسيرية المعقولة والتسهيلات البيئية، في ظل وجود ما نسبته 2 بالمئة من المباني المهيأة من مجموع المباني في المملكة لخدمة ذوي الاعاقة، إلا أنها هي الأخرى غير مهيأة بشكل كامل بحسب المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
فعدم توافر تلك الترتيبات والتسهيلات بحسب الخبراء، يؤثر سلبا على الأفراد ذوي الاعاقة ويؤدي إلى عزلهم عن المجتمع ويضعف من فرصة دمجهم وتحقيق استقلاليتهم .
وقال الناشط في مجال الإعاقة إسلام اليماني، ان البيئة تشكل العائق والتحدي الأكبر لي، فهي تحد من حريتي وحرية العديدين من ذوي الإعاقة، فلا يمكن التنقل وممارسة النشاطات اليومية بشكل طبيعي، سواء في الدراسة والعمل والعلاج مما يشكل بذلك العبء الكبير عليه وعلى الأهل.
ويضيف ولسان حاله ينطق بوجع المعاناة قائلا: "بالرغم أنني من الأشخاص القلة ممن أتيحت لهم الفرصة للذهاب إلى مكاتب وزارة العمل بالتعاون مع منظمة (جايكا) في بعض المحافظات، بيد أنه للأسف كانت أغلبها غير مجهزة بتجهيزات بيئية وترتيبات تيسيرية معقولة لذوي الإعاقة من دخول وخروج للمباني، وعدم وجود لوحات لاصطفاف سيارات ذوي الإعاقة وعدم وجود منحدرات عند الأرصفة وغياب المرافق الصحية الخاصة بذوي الإعاقة، مع وجود وعود لتحسين الأوضاع، ونحن بانتظارها".
وبحسب آخِر احصاءات دائرة الإحصاءات العامة، فإن نسبة انتشار الإعاقة (الصعوبات الوظيفية) بين السكان في الأردن ممن أعمارهم خمس سنوات فأكثر نحو 11.2 بالمئة، بما يزيد عن مليون ومئتي الف شخص من ذوي الإعاقة.
وتشكل 6 بالمئة من الاعاقات إعاقة بصرية و 4.8 بالمئة حركية و 3.1 بالمئة سمعية و 1.7 بالمئة صعوبة التواصل والتفاهم مع الاخرين.
وبحسب امين عام المجلس الاعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتور مهند العزة، انه اذا أضفنا الأطفال من ذوي الخمسة أعوام فما دون فنحن نقترب من النسبة العالمية، التي تحدثت عنها منظمة الصحة العالمية وهي 15 بالمئة، فيجب الالتفات لهذه الشريحة الواسعة وتلبية متطلباتها على جدول الأولويات لمختلف الجهات الحكومية والخاصة .
واضاف ان ملف إمكانية الوصول للمنشآت لم يحظ باهتمام على فترات طويلة، ناهيك عن طبيعة التضاريس بما تحويه من مناطق جبلية، جعلت من إمكانية الوصول لذوي الإعاقة أمراً صعباً.
وبحسب المجلس فانه لا توجد بيانات أو معلومات تتعلق بالمواقع والأماكن والمرافق المهيأة لذوي الإعاقة، معتبرين محاولات إيجاد خارطة الكترونية لتبيان المرافق والأماكن المهيأة ، عملية طويلة وصعبة جداً.
وبحسب تقديرات الدكتورالعزة، فإن نسبة المباني المهيأة لذوي الإعاقة من المجموع الإجمالي للمنشآت في المملكة نحو 2 بالمئة فقط، مبيناً أن المهيأ منها، ليس مهيئا بشكل كامل، باعتبارها تهيئة جزئية لا تقف عند ايجاد المنحدرات، بل يتعدى الأمر إلى أهمية إيجاد تهيئة شاملة لمختلف أنواع الإعاقات السمعية والبصرية والحركية.
وبين ان قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017، أولى موضوع إمكانية الوصول للمباني والمنشات أهمية كبيرة، مبيناً ان الواقع الحالي ينذر بوجود مشكلتين، اولهما تتعلق بالمباني الجديدة بعد نفاذ القانون، إذ يجب تطبيق متطلبات كودات البناء الخاصة بإمكانية الوصول بما يحقق بيئة خالية من العوائق المادية، للأشخاص ذوي الإعاقة الى المرافق والخدمات المختلفة.
وأضاف لا يجوز وفقاً للقانون المصادقة على المخططات، أو منح تراخيص إذن الأشغال للمباني الجديدة التي تقدم خدمات للجمهور إلا إذا كانت مطابقة لكودة متطلبات البناء.
أما المشكلة الثانية وهي الأصعب بحسب العزة، فتتعلق بالمباني القديمة القائمة قبل نفاذ القانون، إذ جاء القانون لمعالجة هذه الإشكالية، ويجب ان تكون هنالك خطة يتم تنفيذها على مدار عشر سنوات، لوضع حلول لها بحيث يتم تهيئتها، وبإعادة تهيئتها أو إيجاد البدائل لها، وفي كل الأحوال لابد ان تكون مهيئة.
وبين ان الخطة الوطنية العشرية لتصويب أوضاع المباني القائمة والمرافق العامة للأعوام 2019 الى 2029، التي أطلقتها وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتعاون مع المجلس وبرعاية من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في شهر آذار الماضي، تأتي وفق ثلاث مراحل.
يتبع...يتبع--(بترا)
ب ن/رع/أس26/07/2019 14:51:52