نضالات المرأة السودانية أثورة ديسمبر
2020/05/15 | 13:53:27
وتقول الدكتورة سامية الهادي النقر، ناشطة حقوقية في المجتمع المدني، إن نضال المرأة من أجل حقوقها والتي قادته المجموعات النسوية، بدأ منذ أمد بعيد يرجع إلى أربعينيات القرن الماضي، وعلى الرغم من وجود فترات ديمقراطية، إلا أن النساء ظللن مستمرات في النضال واستخدمن استراتيجيات مختلفة لتحقيق تلك الحقوق، وهنالك حقوق تحصلت بالفعل مثل الحقوق السياسية، وأخرى اقتصادية، فيما يتعلق بالتساوي في الأجور منذ (1964) وكذلك إجازات الأمومة.
ولكن وبمجيء النظم الدكتاتورية، عملت على تعطيل السيدات في المطالبة بحقوقهن، إلا أن النضال لم يتوقف، حتى فترة الديمقراطية (1985- 1989) وما فتئت هذه الكيانات تأخذ أنفاسها حتى جاء الحكم الإسلامي، حيث تم فتح التسجيل لمنظمات المجتمع المدني في (1991)، حينها كانت الأحزاب ممنوعة فأنخرط عدد كبير من السيدات الحزبيات في عمل منظمات المجتمع المدني لأجل حقوق المرأة وكان "فعلا حراك كبير جدا" .
وأستمر العمل النضالي دون توقف لتحصل الكثير من الحقوق كان أهمها تجريم ختان الإناث الذي بدأت مناهضته منذ (1979) إلى أن أُجيز الأن، وهنا لابد من توضيح علاقة الختان بحقوق المرأة حيث اعتبرته الدكتورة أول ممارسة من الأسرة والمجتمع تعلم البنت الخضوع وتعطيها رسالة بأن جسدها ليس ملكاً لها ولا تستطيع أن تتخذ فيه قراراً.
وكانت الثورة ايضاً فرصة سياسية واجتماعية للنساء لأجل أهداف أهمها، إزالة القوانين والسياسات والممارسات التي تمييز ضد المرأة وتقييد حريتها وتنتهك حقوقها الإنسانية، كذلك تأمين كل الحقوق المكفولة بواسطة المعاهدات الدولية للمرأة كإنسانة ومناهضة الفكر الذكوري وثقافة التمييز المتجذرة في المجتمع.
تقول الدكتورة النقر "إن هذا النضال ليس فقط من أجل إحقاق حقوق المرأة؛ ولكن أيضاً لتحرير النخب السياسية في المجتمع المدني وفي الأحزاب السياسية خاصة المستنيرين منهم لكي تكون ممارساتهم من أجل بناء الوطن فيها العمق والفهم الصحيح لأهداف الثورة وشعاراتها في الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والعدالة والسلام." وهذا التطور الحادث الان لم يأت ضربة لازب ولا خبط عشواء، انما هو ثمرة لغرسةٍ بدأت منذ عهد الرائد الشيخ بابكر بدري الذي اسس مدارس لتعليم البنات في كل من رفاعة - جنوبي الخرطوم - والعاصمة السودانية (1907) ليشاهد قطوف ما زرع عندما دخلت اول دفعة طالبات جامعة الخرطوم عام 1930م وتخرجت اول طبيبتين، هما زوري سركسيان وخالدة زاهر من كلية الطب (1953).
ذلك في مجال التعليم، اما ريادة المجالات مما كان يعتبر حكراً على الرجل، فقد شاهد اهل الخرطوم سيدة/ النقية فرح ابو زيد/ تقود اول سيارة سودانية (1924)، بينما قادت عائشة الفلاتية اول فرقة موسيقية لها وسجلت اسطوانات غناء (1942) تلك امثلة وشذرات لا استقصاء وشمول.
اما جرد السياسة، فقد ثبت حق المرأة السودانية فيه منذ قرون وان كان ما تحقق دون ما تصبو اليه، اذ نالت المرأة السودانية حق التصويت (1953) وضمت اول لجنة لصياغة دستور سوداني عام 1953 امرأة هي ثريا الدرديري، ونالت حق الترشيح في الانتخابات في كل الاجهزة السياسية بعد ثورة اكتوبر (1964)، ودخلت اول امرأة للبرلمان هي فاطمة احمد ابراهيم عام (1965)، كما نالت الاجر المتساوي مع الرجل عام (1969).
في عهد حكم الرئيس جعفر نميري (1969-1985) تقلدت امرأتان مناصب وزارية لأول مرة في السودان هما نفيسة احمد الامين،عام 1971 والدكتورة فاطمة عبد المحمود (1973) في منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية، تلك شذرات في السياسة والتعليم مما بزت فيه المرأة السودانية بين زميلاتها في الوطن العربي والمحيط الافريقي يتبع..يتبع--(بترا)
رع/م ق/ح أ15/05/2020 10:53:27
ولكن وبمجيء النظم الدكتاتورية، عملت على تعطيل السيدات في المطالبة بحقوقهن، إلا أن النضال لم يتوقف، حتى فترة الديمقراطية (1985- 1989) وما فتئت هذه الكيانات تأخذ أنفاسها حتى جاء الحكم الإسلامي، حيث تم فتح التسجيل لمنظمات المجتمع المدني في (1991)، حينها كانت الأحزاب ممنوعة فأنخرط عدد كبير من السيدات الحزبيات في عمل منظمات المجتمع المدني لأجل حقوق المرأة وكان "فعلا حراك كبير جدا" .
وأستمر العمل النضالي دون توقف لتحصل الكثير من الحقوق كان أهمها تجريم ختان الإناث الذي بدأت مناهضته منذ (1979) إلى أن أُجيز الأن، وهنا لابد من توضيح علاقة الختان بحقوق المرأة حيث اعتبرته الدكتورة أول ممارسة من الأسرة والمجتمع تعلم البنت الخضوع وتعطيها رسالة بأن جسدها ليس ملكاً لها ولا تستطيع أن تتخذ فيه قراراً.
وكانت الثورة ايضاً فرصة سياسية واجتماعية للنساء لأجل أهداف أهمها، إزالة القوانين والسياسات والممارسات التي تمييز ضد المرأة وتقييد حريتها وتنتهك حقوقها الإنسانية، كذلك تأمين كل الحقوق المكفولة بواسطة المعاهدات الدولية للمرأة كإنسانة ومناهضة الفكر الذكوري وثقافة التمييز المتجذرة في المجتمع.
تقول الدكتورة النقر "إن هذا النضال ليس فقط من أجل إحقاق حقوق المرأة؛ ولكن أيضاً لتحرير النخب السياسية في المجتمع المدني وفي الأحزاب السياسية خاصة المستنيرين منهم لكي تكون ممارساتهم من أجل بناء الوطن فيها العمق والفهم الصحيح لأهداف الثورة وشعاراتها في الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والعدالة والسلام." وهذا التطور الحادث الان لم يأت ضربة لازب ولا خبط عشواء، انما هو ثمرة لغرسةٍ بدأت منذ عهد الرائد الشيخ بابكر بدري الذي اسس مدارس لتعليم البنات في كل من رفاعة - جنوبي الخرطوم - والعاصمة السودانية (1907) ليشاهد قطوف ما زرع عندما دخلت اول دفعة طالبات جامعة الخرطوم عام 1930م وتخرجت اول طبيبتين، هما زوري سركسيان وخالدة زاهر من كلية الطب (1953).
ذلك في مجال التعليم، اما ريادة المجالات مما كان يعتبر حكراً على الرجل، فقد شاهد اهل الخرطوم سيدة/ النقية فرح ابو زيد/ تقود اول سيارة سودانية (1924)، بينما قادت عائشة الفلاتية اول فرقة موسيقية لها وسجلت اسطوانات غناء (1942) تلك امثلة وشذرات لا استقصاء وشمول.
اما جرد السياسة، فقد ثبت حق المرأة السودانية فيه منذ قرون وان كان ما تحقق دون ما تصبو اليه، اذ نالت المرأة السودانية حق التصويت (1953) وضمت اول لجنة لصياغة دستور سوداني عام 1953 امرأة هي ثريا الدرديري، ونالت حق الترشيح في الانتخابات في كل الاجهزة السياسية بعد ثورة اكتوبر (1964)، ودخلت اول امرأة للبرلمان هي فاطمة احمد ابراهيم عام (1965)، كما نالت الاجر المتساوي مع الرجل عام (1969).
في عهد حكم الرئيس جعفر نميري (1969-1985) تقلدت امرأتان مناصب وزارية لأول مرة في السودان هما نفيسة احمد الامين،عام 1971 والدكتورة فاطمة عبد المحمود (1973) في منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية، تلك شذرات في السياسة والتعليم مما بزت فيه المرأة السودانية بين زميلاتها في الوطن العربي والمحيط الافريقي يتبع..يتبع--(بترا)
رع/م ق/ح أ15/05/2020 10:53:27