ندوة نقدية حول القصة القصيرة الأردنية
2013/03/27 | 16:45:47
عمان 27 اذار (بترا) - عقد منتدى الرواد الكبار مساء امس الثلاثاء ندوة نقدية بعنوان القصة القصيرة الأردنية وموقعها على خريطة القصة العربية ، 2000 - 2013 بحضور رئيسة المنتدى هيفاء البشير .
واشار الناقد الدكتور محمد عبيد الله خلال الندوة التي ادارها المدير التنفيذي للمنتدى عبدالله رضوان الى سيطرة حالة من التناثر والتشرذم وتعدد المنابر في مجال القصة القصيرة وصار تحديد الخارطة المرجعية أمرا صعب المنال ، وأشبه بالمستحيل.
وقال ان القصة القصيرة العربية مرت كغيرها من الأنواع والأجناس بمراحل وأطوار متتابعة خلال المئة عام الأخيرة ، فمن البدايات الفنية لهذا النوع ، في ظلال الصحافة أوائل القرن العشرين ، إلى مرحلة رسوخ النوع في مرحلة الحداثة في ستينيات القرن الماضي، وظلت تلك المرحلة الحداثية بتنويعاتها المختلفة من الواقعية والتعبيرية مسيطرة حتى بداية التسعينيات على وجه التقريب .
وبين عبيد الله ان تلك المرحلة اتسمت بالحرص على عناصر القصة القصيرة وتنظيمها وبنائها بناء دقيقا يذكرنا بالوعي الحداثي المنظم الذي يستند إلى مبدأ البنية والنظام والاتساق والتناغم والإيقاع وسائر معايير الجمال الحداثي.
وأكد ان القصة ما زالت تنتج بشكل مناسب من ناحية عددية أو كمية، وما زالت تستثير اهتمام دور النشر والهيئات الثقافية الرسمية، ما يعني أنها موجودة ضمن نظام الأجناس الأدبية المعترف بها كتابيا وقرائيا.
وقال ان القصة القصيرة في الأردن جاءت في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين زاخرة بالشخصياتِ والأحداثِ والأنماطِ والأساليب الفنية، وتعدد الفضاءات والأزمنة والمواقفِ والرؤى .
واضاف : لقد ظل الهاجس الأولُ للقصة القصيرة في الأردن التنوع في الموضوعات والاتجاهات والتشكيل الفني ، فظهرت نصوص قصصية في اتجاهات تاريخية وواقعية واجتماعيةٍ ونفسية.
وقالت الدكتورة منتهى الحراحشة ان التراث يشكل ملمحاً بارزاً من ملامح تطور القصة القصيرة في الأردن، فقد أفاد الكتَّاب من المصادر التراثية المتنوعة في أعمالهم القصصية في مستويات عديدة، مثل التراث الديني والأدبي والتاريخي والشعبي والأسطوري.
واضافت ان هذه الموروثات اثرت في بنية القصة ونسيجها الفني، فتشكلت من خلالها الأحداث ورسمت الشخصيات وتنوعت الأساليب السردية وتلونت اللغة القصصية وساعدت الكاتب في تجسيد رؤيته للحياة والعالم وبقائه متصلاً بتراث أمته وحضارتها وبناء جسر من التواصل بين النص الجديد والمعاصر، والتراثي القديم لأجل تأطير نص قصصي جديد، له كيان مستقل وشكل فني جدي .
وبينت الحراحشة ان القصة القصيرة في الأردن تشكّلت وفق خيالٍ إبداعي يعكسُ العديدَ من الرؤى والتطلعات والمخاوف، ويستشرفُ المستقبلَ بحركاتٍ سرديةٍ متنوعةٍ تكشفُ عن الأحداثِ وتشكلّها، والشخصياتِ ورسمِها واللغة وتلّونِها ما يمكّن القارئ من قراءتها وملاحقةِ الحدثِ فيها مرةً تلوَ الأخرى.
--( بترا )
ح خ / ات
27/3/2013 - 01:35 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07