ندوة في بيرين حول دور المجتمع في الحفاظ على الامن الوطني ومكافحة الارهاب
2015/03/08 | 15:53:47
الزرقاء 8 اذار (بترا)- عقدت في بيرين مساء امس ندوة حول "دور المجتمع في الحفاظ على الامن الوطني ومكافحة الاهاب والتطرف".
واكدت الندوة الى تعزيز قيم الانتماء للوطن باعتبارها ضرورة لحماية الوحدة التي تحققت وتعزيز قيم الانتماء كمطلب لتأكيد معنى الوطنية وليس شعارا يرفع في المناسبات المختلفة بل مسؤولية حقيقية للحفاظ على وحدة الوطن, وتأكيدا على المكتسبات والانجازات التي حققت الاستقرار والأمن ،ومواجهة التحديات والمستجدات التي تواجه الوطن.
وتناولت الندوة التي شارك فيها الدكتور بسام العموش , الدكتور صبري اربيحات , الدكتور امين مشاقبة , العقيد المتقاعد احمد الخلايلة , ومدير قضاء بيرين الدكتور رافع البطاينة , الجوانب الدينية والاجتماعية والامنية والسياسية.
واشار الدكتور العموش الى ان المنطلق لتعزيز الانتماء للوطن يبدأ من ربط الجانب الشرعي بقيم الانتماء الوطني،والحاجة الماسة لتنمية قيم الانتماء وخاصة في ظل كل وجود ما يشبه الإجماع بين التربويين والمفكرين والمتابعين للشأن العام على أننا في حاجة ماسة في هذا الوقت لتنمية قيم الانتماء الوطني،وذلك لتحقيق غاية أساسية وهي الحفاظ على الإنجازات والمكتسبات التي تحققت خلال العقود الماضية وحماية الوحدة الوطنية، ومواجهة مهددات الأمن الوطني وأبرزها العمليات الإرهابية.
واكد ان السبيل إلى تعزيز قيم الانتماء الوطني ينطلق أيضاً من التركيز على الممارسات اليومية والتعود على السلوكيات الصغيرة التي هي مظاهر للقيم الوطنية كاحترام الأنظمة والقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة والاهتمام بالبيئة كنظافة الطرق والمنتزهات والمرافق الحكومية.
واشار الدكتور اربيحات الى دور الأسرة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز قيم الانتماء وترسيخها لدى النشء , مشيرا الى ان دور الأسرة كبير جداً فهي المحضن التربوي الأول وهي دائرة الانتماء الأولى للصغير، وهي نواة مكملة ولبنة في بناء الانتماء الوطني، ومؤسسات التنشئة الاجتماعية وعلى رأسها المدارس والتي تتحمل المسؤولية الكبرى في ترسيخ قيم الانتماء الوطني، وهي بحاجة ماسة إلى خطة وطنية تربوية واضحة جداً متنوعة في وسائلها التطبيقية،ومدعومة بالبرامج والتقنيات المبهرة والمصممة بمهارة عالية لتتمكن من أداء مهمتها على الأوجه الأكمل.
ولفت الدكتور شديفات الى ان الأمن الوطني لأية دولة يعد ضرورة سياسية واقتصادية واجتماعية، يؤثر في خلق شخصية الدولة، وتشكيل الهوية الوطنية، وتعميق قواعد الولاء والانتماء للقيادة والوطن، ويمثل الركيزة الأساسية لاستقلال الدولة ووحدتها وازدهارها، ويهيئ للإنسان الاستقرار، والاطمئنان، والأمان على ممتلكاته، ومعتقداته، وترابه الوطني، وتاريخه، وموروثه الحضاري، ويحفظ جغرافية الدولة، وسيادتها الداخلية والخارجية,مبينا ان الأمن الوطني الأردني واستمراريته هو الوظيفة الرئيسة العليا للدولة الأردنية، التي تسعى إلى الحفاظ عليه من خلال أجهزتها ومؤسساتها المختلفة، ولا يقتصر واجب تحقيقه على القوات المسلحة الأردنية فحسب بل هو مركب مكوناته مستمدة من القوى العسكرية، والاقتصادية، والسياسية، والطاقات البشرية، والقيم الحضارية، والموارد البشرية، والتاريخ الحضاري الاجتماعي.
واشار الدكتور البطاينة الى أهمية علاج ما يتصوره البعض من تعارض الانتماء للوطن من خلال التوعية الامنية الناضجة والقادرة على توضيح القضايا المصيرية للشباب الواعد وابعادهم عن بؤر الارهاب والدمار , مبينا الآليات التي يمكن من خلالها تعزيز قيم الانتماء الوطني تحديد القيم الوطنية بدقة ووضوح مع تأصيل شرعي دقيق وعميق, ونشر الثقافة الحقوقية للمواطن،وتوعيته بواجباته وحقوقه المختلفة والتدريب على المشاركة المجتمعية التطوعية في كافة الأنشطة بما يرسخ الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لدى الفرد,وتعميق الإحساس بالمساواة بين أفراد المجتمع وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع,وتعميق الشعور بأن قوة الوطن من قوة مواطنيه وتقدمه وازدهاره هو تعبير عن المنتمين له,داعيا الى التمسك بالوحدة الوطنية والتركيز على القواسم المشتركة والمصلحة العليا التي تجمع كافة أطياف المجتمع بما يكفل تعاون الجميع في عملية البناء والتنمية والتعايش السلمي, حيث يبرز الدور المهم الذي يجب أن تلعبه مؤسسات المجتمع المختلفة في تأكيد أهمية عملية التربية الوطنية باعتبارإن الأمن يتحقق فقط عندما تتكامل مؤسسات التنشئة الاجتماعية المختلفة لإحداث الاستقرار والتوازن الأمني داخل المجتمع.
وقال الخلايلة ان غرس الولاء الوطني لدى جميع أفراد المجتمع يعد عملية محورية وأساسية لإحداث الاستقراروالتوازن داخل المجتمع حيث أصبحت كلمة الوطنية في السنوات الأخيرة قضية مصيرية تفرض نفسها بإلحاح على علماء الاجتماع والنفس والسياسة وجميع المهتمين بتربية النشء حتى أصبحت التنشئة السياسية إحدى الضرورات الأساسية في هذا العصرالذي نعيشه لإيجاد إحساس عام بالالتزام والولاء للوطن ,مبينا ان الاستقرار والامن يمكن تحقيقه من خلال التنشئة والتربية الوطنية وغرس الولاء الوطني في نفوس الناشئة والذي يبدأ من سن السابعة تقريبا عندما يلتحق الطفل بالنظم الرسمية للتنشئة المدرسية من خلال المناهج الدراسية وزرع الرغبة في أن يكون مواطناً صالحاً.
وبين ان وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية لها تأثير على التنشئة السياسية والتربية الوطنية؛ كون القيم التي تبنى من خلال وسائل الإعلام تؤثر كثيرا في اتجاهات أفراد المجتمع وسلوكهم اذ ان بعض الشباب لا يعرفون حجم المكتسبات الوطنية, ودور الدولة في انجازها والحفاظ عليها .
وكان رئيس بلدية بيرين هاني الخلايلة قد استعرض عددا من القضايا التي تستوجب وقوف ابناء الوطن صفا واحدا لمواجهة الارهاب وتفويت الفرصة على اية محاولات لبث الفتنة بين ابناء الوطن الواحد , مرحبا بالمشاركين في الندوة والحضور .
--(بترا)
ن م /س ق
8/3/2015 - 01:25 م
8/3/2015 - 01:25 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:22:51
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33