ندوة في "ايام الشارقة" تعاين الملصق المسرحي وترصد تاريخه
2016/03/22 | 16:14:47
الشارقة 22 آذار(بترا)-مجدي التل- عاينت ندوة "تاريخ البوستر في المسرح العربي" ضمن فعاليات ايام الشارقة المسرحية في دورتها الــ26 الملصق المسرحي ورصدت تاريخه.
وناقش الندوة التي ادارها المخرج المسرحي الدكتور رشيد احمد عيسى من السودان، وشارك فيها الباحث الدكتور رشيد بناني من المغرب والسينوغراف والتشكيلي عبدالكريم عوض من فلسطين، والتشكيلي والشاعر علي العبدان من الامارات اهمية الملصق ودوره في تقديم العرض المسرحي.
واستعرض الدكتور بناني تاريخ "البوستر/الملصق" للعروض المسرحية في اوروبا، لافتا الى ان الكتابة على قبور قدماء المصريين تعد ملصقا، وان الفنان التشكيلي العالمي بيكاسو صمم ملصقا لعرض مسرحي، لافتا الى سيادة اللونين الاصفر والاحمر في تصميمات الملصقات المسرحية انذاك.
وبين الفرق بين الملصق العادي الاعلاني والملصق الفني وخصائص كل منهما، موضحا وظائف "البوستر/الملصق" المسرحي ومنها الاشهار والاعلان والجذب والتوثيق.
وعرض على (داتا شو) نماذج من تصميمات الملصقات المسرحية قديما خصوصا في اوروبا، مبينا ان الملصق ينفذ من قبل فنانين تشكيليين متخصصين ويصنع من الورق او القماش وصولا الى العصر الحديث من خلال استخدام التقنيات الرقمية والحاسوب.
واستعرض التشكيلي عوض تجربته مع المخرج المسرحي السوداني يحيى الحاج في تصميم ملصقات مسرحياته والتي بدأت منذ 40 عاما مشيرا الى ابرز ملصقات المسرحيات ومنها مسرحية "القناديل الاصغيرة" واعمال الكاتب المسرحي الراحل سعدالله ونوس.
وبين ان الدور الرئيس للملصق المسرحي هو اختزال العمل المسرحي في تنفيذه لا سيما فيما يتعلق باللون والتصميم، لافتا الى ان "الملصق/البوستر" هو بذاته عمل فني وتشكيلي بامتياز ولا يستطيع غير المتخصصين من الفنانين التشكيليين العمل في تصميمه، واصفا "الملصق/البوستر" الذي يتم تنفيذه من خلال الحاسوب "خاليا من الروح".
وعرض عددا من اعماله في تصميم وتنفيذ "الملصقات/البوسترات" للعروض المسرحية.
واشار التشكيلي العبدان الى ان انطلاقته الاولى في تصميم "البوستر/الملصق" المسرحي كانت عام 1989 مع التشكيلي الفلسطيني عوض والمخرج السوداني الحاج.
واستحضر المقولة الصينية التي تفيد بان "الصورة عن الف كلمة"، مشيرا الى ان "البوستر" يجذب المشاهد والمتلقي للعرض المسرحي.
واكد ان تصميم وتنفيذ الملصق او البوستر المسرحي هو علم بحد ذاته موضحا ان الملصق ليست مهمته التوضيح الشكلي وانما يجب ان يختزل موضوع العرض المسرحي وفكرته.
وبين ان ملصقات العروض المسرحية الهولندية كانت تحمل ميزات المدرسة التكعيبية بوصف المكعب او المربع اصل الاشياء، لافتا إلى ان المنمنمات الاسلامية تعد شكلا من اشكال "البوستر/او الملصق".
واستعرض تجربته في التصميم باستخدام تقنية الكولاج، مشيرا الى تجربة له بتصميم لوحة وجه انساني من قصاصات اوراق المجلات.
وفي هذا الاطار قال ان لوحة قصاصات المجلات تأخذ الوعي الداخلي في المجلة ويراها المتلقي معكوسة في منطق جديد ومختلف بتصميم الكولاج، وهو ما يشكل عامل انبهار له وبالتالي عنصر جذب وتشويق لموضوع الملصق او العرض المسرحي.
ودار في ختام الندوة نقاش واسع شارك فيه المخرج السوداني الحاج مستعرضا تجربته المسرحية وتصميم ملصقاتها مع الفنانيين التشكيليين عوض والعبدان، كما شارك فيه عدد من المسرحيين الاكاديميين والفنانين والاعلاميين.
--(بترا)
م ت/ف ج
22/3/2016 - 02:13 م
22/3/2016 - 02:13 م