ندوة في إربد عن التوقيف الاداري
2012/07/07 | 16:18:48
إربد 7 تموز (بترا) - اعتبر المشاركون في ندوة حوارية قانونية عقدت في مجمع النقابات المهنية في اربد اليوم السبت ان التوقيف الاداري انتهاك للحريات الشخصية واعتداء على الديمقراطية وتجاوز على القانون والدستور.
ودعا المشاركون خلال الندوة التي نظمتها جمعية عين على الديمقراطية وفرع نقابة المحامين في إربد بحضور ممثلين عن منظمات مدنية وإنسانية الى اجراء تعديلات جوهرية على القوانين التي تتيح التوقيف الاداري بحيث لا تتجاوز مدة التوقيف ثلاثة ايام وفي قضايا الجنايات والشجارات تحديدا ريثما يتم تحويل المتهمين واصحاب الفعل الى القضاء.
واشاروا الى الضرر الذي يلحق بالشخص الموقوف اداريا في حال اثبت القضاء براءته فهو لا يستطيع الحصول على أي تعويض جراء قيام الحاكم الاداري بتوقيفه بلا تهمة او سند قانوني علاوة على ما يشكله من تعد على قانون منع الجرائم الاردني وانتهاك للحريات التي كفلها الدستور والقانون وكل التشريعات الوضعية والسماوية.
ولفتوا الى ان المتضرر من قرار الحاكم الاداري بالتوقيف ليس امامه الا محكمة العدل العليا دون رد الاعتبار للمتضرر بأي شكل، مبينين ان اجراءات محكمة امن الدولة تحتاج إلى وقت طويل لإثبات صحة القرار من عدمه وعندها يكون المتضرر استكمل مدة التوقيف ولم يعد اللجوء للمحكمة في مثل هذه الحالات مجديا.
واوضحوا ان قانون منع الجرائم لعام 1994 اتاح للحاكم الاداري صلاحية التوقيف حتى بدون فعل وليس بالضرورة ان يثبت ان من حضر امامه ارتكب فعلا سواء أكان مجرما أم غير مجرم الى جانب حزمة من الاجراءات المخالفة للدستور والقانون كالإقامة الجبرية والتوقيع الصباحي والمسائي وربط المشتكى عليه بكفالة عدلية او مالية تصل الى 500 الف دينار في بعض الحالات.
واوضحوا ان قرارات التوقيف الاداري لا تخضع لحق الموقوف بالاستئناف او الطعن او التظلم او توكيل محام فلا طعن بقرار الحاكم الاداري الا امام محكمة العدل العليا وهو ما وصفوه بغير الدستوري والقانوني ويتنافى مع التشريع لأنه لا عقوبة ولا جريمة بدون نص، لافتين الى ان هذه الحصانة لقرار الحاكم الاداري من الممكن ان تؤدي في حالات كثيرة الى سوء استخدام للسلطة على حد تعبيرهم.
وقالوا ان القانون الخاص بصلاحيات الحاكم الاداري المعمول به وضع في غياب السلطة التشريعية وصدر بقانون مؤقت.
وقال رئيس الجمعية المحامي قدري طبيشات ان القانون الذي يجيز للحاكم الاداري توقيف الاشخاص حتى بدون تهمة او فعل او جرم منصوص يفتقر لأبسط قواعد العدالة الانسانية كما انه يتناقض مع الدستور ومبادئ حقوق الانسان والمحاكمات العادلة.
ولفت إلى ان هذا القانون يعني امتلاك الحاكم الاداري والأجهزة الامنية السلطة المطلقة دون مساءلة لأنه بذلك يجمع امتلاك السلطتين القضائية والتنفيذية، مبينا ان هذا القانون صدر قبل إقرار الدستور وقبل الاستقلال وقبل ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان اللذين صادق الاردن عليهما.
ودعا طبيشات كل القوى ومنظمات المجتمع المدني الى العمل على تعديل القانون بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة باعتباره بوابة من بوابات الديمقراطية والإصلاح السياسي والاقتصادي والاداري والاجتماعي والقضائي.
من جهته عرض عضو الجمعية المحامي عمر البصول لمحاور ورقة الإحاطة القانونية بالقانون الخاص بصلاحيات الحكام الاداريين رقم 7 لسنة 1954 وما رافقه من تداعيات وانعكاسات تتناقض مع اسس العدالة والحرية وتؤثر سلبا على السلم والامن الاجتماعيين.
-- (بترا)
م ق/ب ط / ا ح / س ط
7/7/2012 - 01:11 م
7/7/2012 - 01:11 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58