ندوة عن المسيحيين العرب والإرشاد الرسولي (مصور)
2012/10/15 | 18:58:13
عمان 15 تشرين الأول (بترا)- نظم المركز الاردني لبحوث التعايش الديني مساء امس في المركز الثقافي الملكي ندوة بعنوان (المسيحيون العرب والإرشاد الرسولي ..اية تحديات ) بالتعاون مع التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب .
وقال ممثل غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية الأب غابي هاشم إن ثمة تحديات تواجهها البشرية تكمن في التعاطي بين الديانات، والدور المشترك في بناء الدولة وإحلال السلام العادل والشامل للإنسانية.
واضاف خلال رعايته الندوة بحضور وزير السياحة والآثار والبيئة نايف الفايز، ان مسيحيي الشرق لا يستطيعون النهوض باوطانهم وحدهم مما يحتم الشراكة في العلاقات بينهم وبين المسلمين.
وبين ان الوثيقة الصادرة عن سندروس الاساقفة في روما من اجل الكنيسة في الشرق اكدت ذلك في عنوانها تحت شعار (شركة وشهادة).
وقال مندوب رئيس مجلس الاعيان /رئيس التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب العين عقل بلتاجي ان الغرب والصهيونية يقومان بأعمال خطرة ضد المسلمين والمسيحيين، خصوصا ما يسوق حول الإسلامو فوبيا، مؤكدا ان هذه التصورات بعيدة كل البعد عن روح الإسلام وجوهره.
واضاف ان (الاسلامو فوبيا) اخترعها الغرب لتنمو وتصل الى آفاقنا وارضنا فتفزعنا كمسلمين قبل المسيحيين، متسائلا إن كان ذلك الاسلوب الممنهج هو من عوامل الترغيب والتغليب ام حصيلة للترهيب والتخويف.
وقال امين عام اللجنة الوطنية الاسلامية المسيحية للحوار في لبنان الدكتور محمد السماك ان التخويف صناعة سياسية توظف الخوف وتستغله في مشاريع تشكل خطورة وتدفع نحو الهجرة خارج المنطقة، مؤكدا ان زيارة البابا الاخيرة الى لبنان جاءت لتدعو مسيحيي الشرق للتجذر والبقاء في أرضهم جنبا الى جنب مع المسلمين.
وبين مدير مركز اللقاء في فلسطين جريس خوري ان الهجرة المسيحية ليست بسبب المسلمين وإنما تعود لإفرازات الاحتلال الاسرائيلي وما يتبعه من ظروف الفقر والبطالة، داعيا الى معالجة المناهج التعليمية في مختلف الدول العربية لتحمل إرثا وادبا وشعرا مشتركا.
ودعا المسلمين والمسيحيين ليقفوا معاً ضد هذه الهمجية الإسرائيلية، والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني لتفويت الفرصة على كل الذين أرادوا أن يزرعوا فتنة بين أبناء الشعب الواحد.
وبين الكاتب والباحث اللبناني زياد الصايغ ان الارشاد الرسولي جاء ليواكب الربيع العربي، لما يشكله من فرصة لبحث التحديات التي تعترضنا، رافضا منطق الحماية الغربية وما تستدعيه من مقتضيات.
وقال ان المسيحيين شركاء في صنع الربيع العربي مع المسلمين بمعمودية دم الحرية، داعيا الى تكريس استراتيجية تزخيم القيَم المشتركة بين المسيحيين والمسلمين، وتمتين تطلّعاتهم معاً الى مفهومي المواطنة والدولة المدنية كخيارٍ نبويّ، تحتِّمهُ خُبرات التاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع والتنوّع الثقافي.
وبين مدير الندوة الوزير السابق الدكتور منذر حدادين في الندوة التي حضرها حشد كبير من المهتمين والمعنيين وبخاصة علماء الدين المسلمون ورجال الدين المسيحي من مختلف الكنائس: ان المسيحيين العرب هم اول من اتوا برسول المحبة والسلام وانهم جزء متلاحم مع مكونات الشرق الديموغرافية، لافتا الى مساهماتهم في فتح بلاد العرب ومصر والاندلس.
ودعا مدير مركز الاردني لبحوث التعايش الديني الاب نبيل حداد المنتدون لاطلاق شراكة الوئام والالتزام بالارشاد الرسولي شركة وشهادة، تدعم مضامين الوثيقة التي اطلاقها التجمع في بيروت بتاريخ 11ايلول الماضي بعنوان (مسيحيون ومسلمون في سبيل كرامة الإنسان) والتي تشدد على التصدي لهجرة المسيحيين العرب.
وقال تُحتِّم علينا هذه المرحلة أن نُعزِّز معاً ثقافة الحوار المسيحي – الإسلامي، من خلال توسيع مساحة الالتقاء حول القيم الإنسانية والإيمانية المشتركة بين الديانتين، وهي قيم نتسلح بها لمواجهة كل مسالك العَزْلِ والانعزال، وخطاب الخوف والتخويف، والنزعات لتغليب ثقافة الأكثرية العددية على الأقليات العددية,
واضاف ان قضيتنا الأساسية معاً هي بناء الوطن الذي يصون كرامة الإنسان ويحترم حياته ويقدّس حريته ويطلقَ العنانَ لعقلهِ الخلاق، مشيرا الى ان الإرث التاريخي المشترك لمسيحيي ومسلمي العرب، يؤكد اعتبار كل منهما مكوناً أساسياً وأصيلاً للنسيج الاجتماعي والمضمون الثقافي للمنطقة العربية،
وعلى هامش الندوة بين رئيس الاتحاد اللوثري العالمي رئيس الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الديار المقدسة والأردن المطران الدكتور منيب يونان أهمية التعايش الإسلامي والمسيحي ليس على مستوى الأراضي المقدسة فحسب ، بل على مستوى العالم.
وقال ان العيش مع الديانات والثقافات والشعوب واللغات والتقاليد الأخرى يشكّل فناً لكنه فن يتوجب علينا أن نتعلمه ونمارسه ونجيده إذا أردنا لأبنائنا أن يتمكنوا من العيش معاً بسلام مع حقوق الإنسان والكرامة والحرية الدينية وحرية الثقافة والعدالة للجميع.
وقال الباحث والمفكر الاسلامي الدكتور حمدي مراد اننا نعاني في اوطاننا اثار الطرح المادي المعقد والعصبيات التي غرسها من لا يريدون خير المجتمع الانساني، داعيا الى تمتين الوحدة بين اتباع الدانتين الاسمية والمسيحية وتعظيم القواسم المشتركة بينهما .
وقال الناطق الاعلامي باسم التجمع العربي للتصدي لهجرة المسيحيين العرب الدكتور نبيه عماري ان انشاء التجمع يعد وثيقة وشهادة إصرار على مواصلة الدعوة للرجاء والمودة والاحترام المتبادل، والسعي لمكافحة كل الظواهر السلبية من خلال الحوار بين اتباع الأديان والعمل معا مسلمين ومسيحيين على تعزيز التفاهم ومواجهة العنصرية والتطرف والتعدي على المقدسات.
واضاف ان الأردن يعد اُنموذجا في التعايش الديني الايجابي واحترام الأديان مشيرا الى رعاية الهاشميين للأماكن المسيحية المقدسة في الأردن وفلسطين .
وتعد الندوة هي الاولى ضمن فعاليات سينظمها المركز الاردني لبحوث التعايش الديني في الاردن لبحث مضامين الارشاد الرسولي وشرحها.
يذكر ان الارشاد الرسولي وقعه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في كنيسة القديس بولس في حريصا بلبنان في 14 ايلول الماضي في اثناء زيارته الى لبنان ، حيث سلم الارشاد الرسولي رسميا الى بطاركة الشرق الكاثوليك، والذي قال فيه قداسته ان "الارشاد الرسولي يشجع على الحوار الفعلي بين الاديان، ويدعو الى التحلي بالايمان القوي" .
--(بترا)
ب ع/م ب
15/10/2012 - 03:49 م
15/10/2012 - 03:49 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57