ندوة علمية تناقش تطور المصحف الشريف عبر التاريخ
2012/11/06 | 20:04:47
عمان 6 تشرين االثاني(بترا)- دعا علماء عرب وأتراك إلى تأسيس مركز يُعْنَى بجمع نسخ مصورة من المصاحف المخطوطة المميزة في العالم، لتوفير قاعدة معلوماتية للباحثين يسهل الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر وبذل الجهد والمال.
وبينوا خلال ندوة "تطور المصحف الشريف عبر التاريخ" التي نظمها المركز الثقافي الإسلامي في الجامعة الأردنية بالتعاون مع أكاديمية القرآن والتفسير التركية وتستمر يومين، أن هناك حاجة ماسة لدراسة المصاحف المخطوطة في ظل استحالة توفر اداة لرسم خارطة لانتشار القراءات القرآنية مكانياً وزمانياً، سوى دراستها من خلال القراءات التي ضبطت بها.
وقال رئيس الجامعة الدكتور اخليف الطراونة خلال حفل الافتتاح، ان اهمية الندوة تنبع من اهمية الكتاب المقدس لاسيما وهو يتعرض للتشكيك والتزوير، ويمارس عليه ضغوطات من مختلف الأطياف، مشيرا الى ان انعقادها يأتي انسجاما مع رؤى الجامعة وتطلعاتها ورسالتها، في توضيح رسالة الاسلام وازالة الشكوك من حوله.
واشار قاضي القضاة وامام الحضرة الهاشمية الدكتور احمد هليل إلى ان الندوة دليل ومثال على عناية الامة بالقرآن الكريم الذي يمثل صمام امان للحياة، مؤكدا ان احتضان الجامعة الاردنية للندوة دلالة واضحة على رعايتها للقرآن العظيم والتمسك بالثقافة الدينية والقيم الأخلاقية خصوصا انها منبر للتعليم وصرح علمي كبير.
وقال ان انعقاد الندوة في الجامعة ذات طابع مختلف يتمحور في لقاء إسلامي عربي تركي، التقت فيها مؤسسات تجلية لأعظم كتاب في التاريخ للتعريف بتطور الخط والكتابة وقضايا التوثيق ودور الخلفاء الراشدين في ذلك.
وأكد مدير المركز الدكتور أحمد شكري أهمية بحث مسيرة المصحف الشريف على مرّ عصور الحضارة العربية الإسلامية، وتتبع رحلته عبر التاريخ مروراً بجمع أبي بكر الصدّيق للمصحف، ونسخ عثمان بن عفّان لها في عدة مصاحف، وليس انتهاء بانتشار المصاحف بعد ذلك في الأمصار والبلدان.
وقدم الباحث العراقي الدكتور غانم الحمد المتخصص في علم رسم المصاحف في الجلسة الاولى ورقة تناول فيها المصاحف المخطوطة، ركزت في محاورها حول التعريف للمصحف، والتبيان لتاريخ ظهوره إضافة إلى قراءة علمية موضوعية لوظيفة المصحف الأساسية، واطْلاع الحضور على آليات حفظ النص الكريم وسبل تيسير التلاوة.
وقسّم الحمد في استعراضه لمراحل تطور المصحف الشريف إلى ثلاثة أجيال؛ جيل المصاحف العثمانية المجردة، وجيل المصاحف المنقوطة بطريقة الدؤلي وجيل المصاحف المضبوطة بعلامات الخليل.
ولفت إلى أهمية المصاحف المخطوطة من الناحية التاريخية مختصرا إياها بحفظ الله تعالى للقرآن، ومن الناحية العلمية عرج على أهميتها من ناحيتين هما علم القراءات وعلم الضبط .
وفي الجلسة الثانية استعرض أستاذ الدراسات القرآنية في جامعة الملك سعود الدكتور محمد بن فوزان في ورقته نماذج وأمثلة من عناية الأمة بالقرآن الكريم.
وسلط الفوزان الضوء على طرائق تدريس القرآن الكريم، وأوجه اختلافها من بلد لآخر ومن جيل إلى جيل، لافتا إلى مدى استفادة المجتمعات المسلمة من تلك الطرائق ونقلها وتطويرها، ما يستوجب وفقا للفوزان إبراز أسباب انتشار بعض روايات القراءات القرآنية، وانتقالها بين البلاد المسلمة.
وأقيم على هامش الندوة التي تعتبر الأولى من نوعها محلياً، معرض في بهو مكتبة الجامعة يستمر حتى 15 الشهر الحالي، يتضمّن 54 نسخةَ مخطوطة ووثيقة تعاين سيرة المصحف ومسيرته، بدءاً من وثائق تمثّل أربع أوراق بردى محفوظة في متحف قصر الباب العالي في تركيا، ومنسوبة إلى عهد الرسول، وأوراق منسوخة من مصاحف عثمان في تركيا وطشقند في أوزبكستان والقاهرة وبطربسبورغ في روسيا، ونسختين من مصحف علي بن أبي طالب، أحدهما محفوظ في تركيا والآخر في العاصمة اليمنية صنعاء، ومروراً بمصاحف مهمة في السياق الإسلامي المختص بهذا العلم، مثل مصحف ياقوت المستعصمي، وابن البواب، والحافظ عثمان وغيرهم، وأخيرا نسخ من المصحف الهاشمي الشريف المطبوع في الأردن.
--(بترا)
ع ط /أس/م ع/
6/11/2012 - 04:56 م
6/11/2012 - 04:56 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57