ندوة حول مفهوم اللامركزية كواقع وطموح في الهاشمية
2014/04/03 | 21:23:47
الزرقاء 3 نيسان (بترا)- قال رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبدالسلام المجالي ان صنع القرار التنموي لا يزال قرارا مركزيا , ويأتي عادة بشكليه التخطيطي والتمويلي، من السلطات المركزية في العاصمة ممثلة بوزاراتها ومؤسساتها المختلفة .
واضاف خلال ندوة حوارية حول مفهوم اللامركزية كواقع وطموح في الاردن, نظمتها كلية الهندسة في الجامعة الهاشمية اليوم الخميس، ان البديل لهذا التوجه هو اللامركزية وان لا يبقى مجرد طرح نظر او افكار عابرة, مبينا محاور اللامركزية كفكر: آلية تطبيق وأهداف مستقبلية.
واستعرض المجالي مفاهيم وفكر اللامركزية وارتباطها بتحقيق الحرية وشراكة المواطن في صنع القرار السياسي والتنموي.
واوضح آلية الحاكمية المحلية, والتي تضمن صنع القرار التنموي من قبل الدوائر والمؤسسات المحلية، مغذية بمقترحاتها لجان ألوية منتخبة تقوم بدورها بإيصال مقترحات المشاريع التنموية الى السلطات الأعلى: مجلسي الأعيان والنواب، ليتم تنفيذها حسب سلم الأولويات للمحافظات والألوية المختلفة.
واشار الى أن نظام اللامركزية المقترح يعالج مشاكل اجتماعية، اقتصادية، ثقافية، في الأردن نعاني منها في حياتنا اليومية ويؤثر على تقدمنا وتنميتنا الحضرية، مبينا ان اللامركزية تساهم في تحقيق هجرة معاكسة من العاصمة إلى المدن، والقضاء على "مرض الواسطة"، وتحقيق تنمية سياسية وادارية من القاعدة إلى القمّة.
ويأتي طرح مفاهيم وفكر اللامركزية ضمن منظومة النشاطات البحثية التي يقوم بها قسم هندسة العمارة في الجامعة الهاشمية, حيث أشارت رئيس قسم هندسة العمارة الدكتورة راما الربضي، الى البحث العلمي الذي تم نشره مؤخرا في مجلة هابيتات انترناشيونال بعنوان: التراث الحضري والحكم داخل الناشئة اللامركزية في الأردن، والذي شاركها باعداده عميد كلية الهندسه الدكتور شاهر ربابعة والدكتورة شذى أبو خفاجة, حيث استفاد البحث من الرؤى الفكرية للدكتور عبدالسلام المجالي في دعم المحاور البحثية الرئيسة التي تناولتها الدراسة.
واكدت أهمية اعتماد مبادىء اللامركزية في المشاريع التنموية في الأردن، العمرانية منها والحضرية، مثل: مشاريع تطوير أواسط المدن التاريخية، ومشاريع المدن الصناعية والمناطق التنموية، والمشاريع التطويرية الصرحية مثل مشروع العبدلي، خاصة وأن هذه المشاريع لا تزال تقترح وتنفذ من قبل الجهات المركزية، دون أن يكون هناك اشراك للمواطن والمجتمع المحلي في صنع حاضر ومستقبل مدنه الأردنية.
وعلى هامش الندوه قام الدكتور المجالي ورئيس الجامعة الدكتور كمال الدين بني هاني بافتتاح المعرض المعماري السادس والذي حمل هذا العام عنوان: "انعكاس بلا حدود"، بهدف ربطه مع فكر اللامركزية، وبيان أن المشروع التصميمي المعماري تضبطه متطلبات تُعطى للطلبة في بداية الفصل الدراسي، الا أنه ومع نهاية الفصل الدراسي تتحول هذه المعطيات بجهود الطلبة مع مدرسيهم الى ابداعات فكرية لا عدد أو حدود لها, وعلى غرار ذلك، فان اعطاء فرص للكفاءات الأردنية المحلية للمشاركة في الحركة التنموية من شأنه أن يفرز كفاءات مماثلة، خاصة وأن هذه الكفاءات تكون مسلحة بالعلوم التي يدرسونها في الجامعات, مما يفرز تنمية واقعية ومستدامة.
واشتمل المعرض على المشاريع التصميمية للسنوات المختلفة مثل مشاريع التشكيلات الفراغية والكتلية لسنة أولى، ومشروع الجاليري لسنه ثانية، ومشروع المركز التجاري لسنة ثالثة، ومشروع المباني العالية لسنة رابعة اضافة الى مشاريع التخرج التي نفذها طلبة القسم.
وأشار الدكتور بني هاني الى امكانية الاستفادة من أعمال الطلبة التصميمية في مشاريع مستقبلية في الجامعة مثل مشروع: تنسيق حدائق وتصميم فناء متعدد الأغراض ذي طابع عربي اسلامي.
وحضر الندوة نواب الرئيس وعدد من عمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية وطلبة كلية الهندسة.
ويستمر المعرض المقام في كلية الهندسة, حتى العاشر من الشهر لحالي.
--(بترا)
ن م / مع
3/4/2014 - 06:01 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58