ندوة ثقافية تبحث الفعل الثقافي في زمن الصراع الحضاري بإربد
2016/09/04 | 19:29:47
إربد 4 أيلول (بترا)- نظم ملتقى إربد الثقافي بالتعاون مع ملتقى المرأة الثقافي وملتقى عنجرة الثقافي مساء أمس ندوة ثقافية بعنوان "الفعل الثقافي في زمن الصراع الحضاري"، وذلك ضمن أنشطة وبرامج الملتقى الأسبوعية.
وخلال الندوة التي أدار فعالياتها الدكتور رفعات راجي الزغول تحدث الكاتب عبد المجيد جرادات عن أهمية النهوض بالحركة الثقافية باعتبار أن الثقافة تمثل الجانب المعنوي في الأمة، وبين أن العالم يشهد تحولات ومتغيرات متسارعة ومربكة، أثرت في مجملها على شروط الوجود الإنساني، بعد أن سادت نظم العولمة، واتسعت الفجوة الاقتصادية منذ مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي بين الشعوب والجماعات، وبدأت الدول التي تمتلك الثقافة العلمية التكنولوجية تغزو العالم بقوتها وتفوقها.
أضاف لقد تم توظيف أهم جوانب التقدم العلمي والتكنولوجي، بأسلوب يسعى لإحكام السيطرة على مصادر الدخل القومي في دول العالم الثالث وجميع وسائل القوة فيها، وزادت حدة التوسع بأعمال التجسس والنهب، وإضرام نار الحروب، ومحاولة التحكم بسلوك الشعوب النامية، بمنهجية نحسب أنها تؤثر على الاستقرار السياسي والأمن الاجتماعي.
وعن الصراع الحضاري المعاصر أشار جرادات إلى أنه يتركز حول مصادر الثروات المتجددة، ومنابع المياه، وطرق التجارة والملاحة البحرية، وبحسب ما خلصت إليه المدارس السياسية والفكرية في الولايات المتحدة والدول الغربية، فإن ذلك يتطلب ديمومة تدفق المنتجات الغربية للأسواق العربية، وما يترتب على هذا الأمر من تدخلات كثيراً ما توضع في إطار دبلوماسي أو ثقافي، مع أنها تمثل الجانب العملي لسياسات الاختراق أو الاحتواء.
وبين أن الفعل الثقافي يتطلب فهماً عميقاً للذات وللآخرين، ومراعاة جوانب الاختلاف الموجود بين الثقافات والحضارات البشرية، وهذا يستدعي الارتكاز على ممارسة النقد الذاتي الذي يؤدي إلى فهم فكر "الآخر" وضرورة استيعابه، وأن نجاح هذه الخطوات يحقق شروط التفاهم على وجود علاقات متعادلة ومصالح متوازنة.
وختم الجرادات الندوة بقوله يكتسب الفعل الثقافي قوته ومصداقيته من التزام الناقد بقضايا أمته وهموم وتطلعات أبناء بيئته، ومن مظاهر النقد الأدبي والحضاري، أنه يشكل الجسر الذي يربط بين الفكرة والقضية، بين الواقع ومقومات التغيير نحو الأفضل بعد معاينة أبرز المعوقات أو المستجدات، التي قد تحول دون السير في ركب الإصلاح الذي ينسجم مع متطلبات الحداثة، وهنا لا بد من تأكيد أن النقد شرط أساس للحداثة، أما دور الحداثة فهو يتلخص بتعزيز حرية الفكر، وحرية الوصول للمعرفة الواعدة وإمكانية الاختيار، والهدف المنشود هو السير في حركة التطور الحضاري.
--(بترا)
ع ع/م ب
4/9/2016 - 04:23 م
4/9/2016 - 04:23 م