ندوة تناقش وضع اسرائيل الاستراتيجي ضمن ظروف المنطقة
2015/12/05 | 23:03:47
عمان 5 كانون الاول (بترا)- ناقشت ندوة نظمها مركز دراسات الشرق الاوسط، مساء اليوم السبت، الوضع الاستراتيجي لاسرائيل في ظل التحولات السياسية في المنطقة العربية.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا الدكتور مهند مصطفى، ان اسرائيل استجابت للاحداث في المنطقة العربية وفقا لثلاث مراحل: تمثلت المرحلة الاولى بالصدمة، حيث لم يكن لدى اسرائيل استراتيجيات للتعامل مع هذه المتغيرات السريعة والعاتية.
وفي المرحلة الثانية حاولت اسرائيل التكيف مع الاحداث، عبر سياسات اعتمدت الحفاظ على أمنها وتعزيز قدراتها العسكرية والأمنية.
وفي المرحلة الثالثة بنت استراتيجية سياسية للتعاطي مع المتغيرات، مركزة على استغلال حالة الفوضى في الوطن العربي لتكريس احتلالها داخل فلسطين، وعادت الى سياسة الاطراف والهوامش، حيث بنت تحالفات حول الوطن العربي للحفاظ على مصالحها وتحديدا مع أثيوبيا وجنوب السودان وقبرص واليونان.
واعتبر مصطفى ان اسرائيل تعمل على استغلال هذه المرحلة العربية لتعزيز مكانتها، باعتبار ان المنطقة العربية ملتهبة تجاه ذاتها ومنشغلة بنفسها وتعيش حالة من الضعف.
وأشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور نظام بركات إلى ان الاوضاع العربية المتردية الراهنة جعلت الاولوية في مقاومة الارهاب لا مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، لافتا الى ان اسرئيل تملكها عدد من التخوفات أهمها: التخوف على معاهدات السلام، ووقوع أسلحة في يد المقاومة وتغير قواعد اللعب في المنطقة من خلال ظهور أنظمة شعبية تنادي بمقاومة اسرائيل.
وأوضح ان اسرائيل عملت على استغلال الأقليات الإثنية في دعم مطالبها بالاستقلال على غرار ما حدث في جنوب السودان، لخلق صراع داخلي على حساب الصراع معها، منوها إلى ان اسرائيل ركزت على التدخل العسكري في الاحداث، حيث تدخلت في قضية السلاح الكيماوي السوري.
وأكد الخبير العسكري الفريق المتقاعد قاصد محمود، ان مرحلة الربيع العربي أدت الى تفكيك البنى التحتية للدول القوية في المنطقة واضعاف دول الاقليم ككل، وهو ما يخدم اسرائيل.
واشار الى نقاط القوة الاستراتيجية لدى اسرائيل تتمثل في التخطيط بعيد المدى وبناء تحالفات مع القوى الكبرى في العالم وامتلاك سياسة ردع فعالة وبناء مجتمع قتالي من حيث طبيعة المستوطنات والاحتياط والتدريب.
وقال ان نقاط الضعف لدى اسرائيل تشمل شرعية الوجود وهشاشة المجتمع الداخلي واستمرار مقاومة الشعب الفلسطيني والشعور الدائم بالخطر وتوظيف البعد الديني في الصراع، مبينا ان اسرائيل لم تتنبأ بالمقاومة الفلسطينية الجديدة والتي لم يتم الاتفاق على تسميتها بعد، أهي انتفاضة أو هبة أو ماذا، والتي من المؤكد انها ستفرض على اسرئيل تغيير استراتيجيتها.
ويرى محمود ان التحدي الذي من الممكن أن يتحول لتهديد كبير وحقيقي لاسرائيل يتمثل في الفوضى بفلسطين وانهيار السلطة وانعدام وجود ضابط ايقاع للشعب الفلسطيني.
وفي الختام، جرى نقاش طرح الحضور خلاله مداخلاتهم وأسئلتهم التي أجاب عليها المتحدثون في الندوة والذي أداره اللواء المتقاعد محمود ارديسات.
--(بترا)
م د/ ابوعلبة
5/12/2015 - 09:00 م
295
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56