ندوة تناقش مستقبل القدس والاستيطان في ظل الادارة الامريكية الجديدة
2017/02/18 | 20:47:47
عمان 18شباط (بترا)- ناقش منتدون مساء اليوم السبت سيناريوهات نقل السفارة الامريكية الى القدس وتداعياتها من نواحي قانونية دولية وامريكية بندوة "مستقبل القدس والاستيطان في ظل الادارة الامريكية الجديدة" نظمتها لجنة مهندسون من اجل فلسطين والقدس ومركز دراسات الشرق الاوسط.
وانتقد المشاركون سياسات الرئيس الامريكي دونالد ترمب وموقفه من الأكثر وضوحا وقوة بخصوص موضوع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والجوانب القانونية والدستورية والقرارات الدولية التي لا تُقر الضم الإسرائيلي لشرقي القدس، لكن الرئيس ترمب قد يتجاوز كل ذلك.
وقدروا أن الظروف العربية والإسلامية، وطبيعة القوى الدافعة في المؤسسات السياسية الأميركية تجاه نقل السفارة، وفريق العمل الذي اختاره ترمب لإدارته، ستدفعه نحو خطوة متقدمة عن الرؤساء السابقين في اتجاه النقل بكيفية أو أخرى، وقد تكون أحد جوانب السيناريو المراوغ ضمن مكونات القرار.
كما تعرضوا لانحياز الإدارة الجديدة في إمريكا لاسرائيل واعتبار ترمب من أكثر الشخصيات الأميركية المتشجعة لنقل السفارة، وعلاقته بالمستوطنين وموقفه من حل الدولتين والاعتراف من قبل السلطة بالدولة الاسرائيلية.
واستعرضوا موقف ترمب من عملية السلام وبضرورة اعتراف السلطة بالدولة الاسرائيلية والاستيطان واعطاء الشرعية للبؤر الاستيطانية الاسرائيلية في فلسطين وما هو الدور الذي يجب ان يلعبه العرب في هذا الوقت.
وتقف عوامل ضد توجهات ترمب، من الناحية القانونية، وهي: عدم الاعتراف بقرار الضمّ الإسرائيلي لمدينة القدس، وهو ما تجلى في امتناعها عن التصويت على القرار رقم 478 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بموافقة 14 دولة، وهو القرار الذي يُعد الضم الإسرائيلي مخالفا للقانون الدولي فضلا عن موقف خبراء ودبلوماسيين أميركيين من أن نقل السفارة سيقود لردات فعل عربية وإسلامية ودولية نظرا للقيمة الدينية للقدس.
وناقشت الندوة ضرورة تحركا عربيا وفلسطينيا وإسلاميا وقائيا واستباقيا ومكثفا على كافة المستويات الدولية لإفشال أو عرقلة هذه القرار والوقوف ضد توجهات الادارة الامريكية الجديدة حيال القضية الفلسطينة والحل النهائي.
واكد المنتدون ضرورة تكثيف الجهود الفلسطينية لمنع صدور القرار وفي حال صدوره العمل على عرقلة تنفيذه، والعمل على انعقاد الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز لإصدار بيانات تحذر من خطورة الإقدام على القرار والتواصل مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وللجنة الرباعية لاتخاذ موقف بأن نقل السفارة سيقود لتداعيات دولية وعربية وسحب السلطة الفلسطينية تعهداتها الدولية.
وبينوا ان نقل السفارة يعني اعترافاً بأن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، وهو ما يعني التخلي عن الموقف الرسمي للولايات المتحدة على مدار الإدارات السابقة بأن القدس الشرقية تقع تحت سيطرة الاحتلال، وأن وضعها النهائي يرتبط بالتسوية السياسية، ومن ثم إخراج القدس من أية عملية تفاوضية، وإسقاط كل الحقوق السياسية والتاريخية والدينية للفلسطينيين.
ومع قراءة تصريحات ترمب، فإن احتمالات نقل السفارة قائمة، وبدرجة كبيرة، وقد يساعده على ذلك البيئة العربية المتهالكة، والمنشغلة بقضاياها، والوضع الفلسطيني الضعيف، والأوضاع الدولية المنشغلة بقضايا أخرى.
وشارك في الندوة: استاذ العلوم السياسية الدكتور نظام بركات، وخبير القانون الدولي انيس نزال، واستاذ العلوم السياسية بجامعة اليرموك الدكتور احمد سعيد نوفل، ورئيس مجلس النواب الاسبق المهندس عبدالهادي المجالي معقبا، وادار الندوة الوزير الاسبق الدكتور عزت جرادات.
--(بترا)
م.ق/م ق/ اع
18/2/2017 - 06:44 م
18/2/2017 - 06:44 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29