ندوة تناقش عروض مهرجان عشيات طقوس المسرحية بدورته الــ9
2016/10/17 | 17:35:47
عمان 17تشرين الاول(بترا)-ناقشت ندوة حوارية عروض مهرجان عشيات طقوس المسرحية في دورته التاسعة، امس الاحد، في قاعة غالب هلسة بالمقر الرئيس لرابطة الكتاب الاردنيين.
واستهل مقرر لجنة المسرح والدراما في رابطة الكتاب الاردنيين الناقد الزميل مجدي التل قرآته في الندوة التي نظمتها اللجنة، وأدارتها عضو اللجنة الكاتبة صفية البكري، بتعريف المسرح الطقسي الذي اتفق على انه نوع مسرحي لا يعتمد اعتمادا أساسيا في بنائه على الشخصية، أو الحبكة، بل على تصدير المناخ الخاص بالطقس الذي تسبح فيه جميع العناصر المسرحية.
وفي ورقته التي حملت عنوان "الملمح الطقسي في عروض مهرجان عشيات طقوس المسرحية في دورته التاسعة" أشار إلى أن جميع الأنواع الدرامية بدأت في صورة طقوس دينية، مستعرضا دور الكاتب المسرحي الفرنسي" انطوان ارتو" في مسرح القسوة الذي رأى أن تقليص الكلمة واطلاق العنان للحركة والتعبير هو الأصل في التجربة المسرحية، والمسرحي البولندي ييجي جروتوفسكي الذي اعتمد
من خلال تأسيسه للمسرح الفقير على تأصيل علاقة الطقس بين الممثل والمتفرج كعنصر أساسي في أسلوبه الاخراجي.
وبين تقنيات المسرح الطقسي المتمثلة باللغة والرمز ورمزية الأماكن، والديكور، والملابس، وألالات الموسيقية، والتكوين الصوتي، و"الأصوات المحاكية"
والأناشيد والجسد إضافة إلى عنصر التقنية الإيقاعية.
وعرض في قرآءته الملمح الطقسي في عدد من العروض المسرحية التي شاركت في المهرجان، مبينا حضور عدد من تقنيات المسرح الطقسي فيها ومنها رمزية المكان والتكوين الصوتي والاداء الحركي والتقنية الايقاعية في المسرحية البحرينية "المزبلة الفاضلة"، وفي العرض التونسي "ثورة الدون كيشوت" النقوش على الرداء الابيض لاحدى شخصيات العرض، والاستعارات الدينية ومن الموروث في ديالوجات ومونولوجات الشخصيات العرضين الجزائري "الثلث الخالي"، واللبناني "شتوية قاسية" ورمزية الشجرة في العرض الاردني "صورة رمادية".
ورأى ان العرض السعودي "اماني" هو اكثر العروض الملبية لتقنيات المسرح الطقسي في الوقت الذي كان فيه العرض السوداني "الجرتق" عرضا طقسيا فقط مع غياب عناصر المسرح.
وقال مدير المهرجان الدكتور فراس الريموني في حديثه عن المهرجان، ان فرقة طقوس المسرحية تقيم المهرجان كل عام بالتعاون مع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين وبعض المؤسسات الداعمة، مشيرا إلى أن الفكرة انبثقت من طبيعة توجه الفرقة في اعمالها المسرحية والتي تزيد عن عشرين عمل مسرحيا ذات الطابع الطقسي في بعده الجمالي والتكويني وفلسفته وطبيعة اداؤه والتشكيل السينوغرافي والحركي للعرض وبعد عملية بحثية طويلة في الطقوس الانثروبولوجية والمثيولوجية والعادات والتقاليد والموروث الشعبي والتراث، بالإضافة لاهتمامها بالأثار الاردنية والعربية المسروقة والمعروضة في المتاحف الاوروبية.
وبين أن الفرقة تعد للدورة العاشرة بعدما قدمت الدورة التاسعة قبل شهر بتسعة عروض مسرحية من المغرب والجزائر وتونس والسودان ولبنان والعراق والبحرين والسعودية والاردن والتي تفاعل معها الجمهور الاردني والعربي، لافتا إلى أن الفرقة ستبحث في الدورة القادمة للمهرجان عن فضاءات جديدة، بالاضافة إلى توفر شرط العرض الطقسي الكامل للمشاركة فيه.
وفي ختام الندوة دار حوار شارك فيه الحضور من كتاب وفنانين ومهتمين حول عدد من المقترحات التي تسهم بتثقيف الجمهور بالمسرح الطقسي والمسائل التي تتعلق فيه وبالحركة المسرحية في الاردن ودور الهيئات الثقافية لاسيما لجنة المسرح والدرما في رابطة الكتاب الاردنيين.
--(بترا)
م ت/س ق
17/10/2016 - 02:26 م