ندوة تناقش دور الثقافة في الإصلاح والتنمية بملتقى إربد الثقافي
2016/07/17 | 19:05:47
إربد 17 تموز (بترا)- نظم ملتقى إربد الثقافي بالتعاون مع منتدى عنجرة الثقافي وملتقى المرأة مساء أمس ندوة بعنوان "دور الثقافة في مسيرتي الإصلاح والتنمية".
وخلال الندوة التي أدار فعالياتها المهندس هشام سليم التل قال المحامي سليم نصير، إن العالم ينشغل بجملة قضايا باتت مؤرقة، بعد أن "ساد الفكر الأحادي"، منذ مطلع العام 1991 ومجيء مرحلة العولمة وبروز الصراع الحضاري في الميادين الاقتصادية، الأمر الذي أدى لاتساع رقعة التباينات والتناقضات الاجتماعية، وبروز ممارسات من الغلو والتطرف الذي يُهدد الاستقرار والأمن على مستوى الدول والجماعات، متسائلا ما دور الثقافة والفكر التنموي في مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة؟ وكيف يبدو المشهد الثقافي في ظل التطورات الراهنة في عالمنا العربي؟
وعند استعراضه لتطورات الأحداث وصراع المصالح بين الدول العظمى والصناعية، ركز المحامي سويلم على أهمية الفعل الثقافي على مستوى الوطن العربي ، ذلك لان الثقافة تأخذ دورا فاعلا في عمليتي الإصلاح والنهوض في مثل هذه الظروف، حيث تتجلى منظومة القيم السائدة والعادات النبيلة، وأشار إلى منهجية المفكر" مالك بن نبي " الذي قال أن مهمة أهل الفكر تتأسس في العادة على ضرورة السير في ركب التطور، ومعالجة أبرز الاختلالات ، وهذا يحتاج للعزيمة القوية، والنية الصادقة، ثم العمل الدؤوب.
وبين سويلم أن التحديات الاقتصادية والأزمات المالية المعاصرة، تسببت بوجود متغيرات اجتماعية مربكة، أدت لخلق حالة غير مسبوقة من التحسب وعدم التيقن، وتبعا لذلك تبدّلت العديد من المواقف، وأخذت التراكمات والمنغصات، تؤثر على المزاج العام، مشيرا الى أنه من الواضح بأن هذه الإشكالية أفرزت حالة تتقاطع في جوهرها مع منظومة القيم التي تحث على التفاني من أجل المصالح العليا للجميع، حيث بدأنا نلمح (غياب) عنصر الثبات في عمليتي التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات الرشيدة، وفي الوقت الذي نتطلع فيه إلى توفير أجواء حرية التعبير، نفاجأ بممارسات تقترب في إطارها العام من مفهوم الانفلات، الذي تختلط فيه الأوراق على حساب كشف الحقائق سعيا ً للسير في مهمة التصويب والإصلاح.
المهندس هشام التل أكد أهمية انخراط المتنورين من أبناء العروبة بحوار ثقافي، الذي يقود إلى تغليب الأمل على مبدأ اليأس، وهذا ما تقتضيه طبيعة الرد الحضاري على أساليب الاحتواء التي يتم تصديرها للعالم العربي من قبل الدول المتنفذة، أما آليات العمل فتبدأ بتنشيط مؤسسات المجتمع المدني وإحداث نقلة نوعية في التعليم الأساسي والجامعي، آخذين بعين الاعتبار أن الثقافة الكونية ذات طابع إنساني، ومن الحكمة التعامل مع ما يُستجد من أحداث من زاوية المشاركة بصناعة الأفعال التي تنفع الناس وتمكث في الأرض.
--(بترا)
ع ع /م ب
17/7/2016 - 04:02 م
17/7/2016 - 04:02 م