ندوة بالرابطة تناقش كتاب "العرب والديمقراطية..اين الخلل"
2016/07/20 | 20:01:47
عمان20تموز(بترا)-ناقشت ندوة كتاب "العرب والديمقراطية..اين الخلل" للباحث الدكتور عبدالله الطوالبة مساء امس الثلاثاء في رابطة الكتاب الاردنيين.
واستعرض المؤرخ الدكتور علي محافظة في الندوة التي عقدتها الرابطة بالتعاون مع مركز تعلم واعلم وادارها مدير المركز الدكتور احمد ماضي، فصول الكتاب،
مشيرا الى ما ذهب اليه المؤلف في كتابه من قضايا "الربيع العربي" والانتفاضات الشعبية والاقتصاد الريعي للنظم العربية الاستبدادية وتراكم الثروات وعدم توفر فرص العمل للشباب بعامة وخريجي الجامعات بخاصة وارتفاع نسب البطالة بينهم والسلطوية الثقافية والسلطوية السياسية وغيرها من قضايا تتعلق بالفكر العربي والنص الديني وجدلية العقل والنقل وغيرها.
وراى الدكتور محافظة :"ان المؤلف متأثر بأفكار نصر حامد ابو زيد في كتابه "النص والسلطة والحقيقة: ارادة المعرفة وارادة الهيمنة".
ولفت الى ان:" المؤلف اخطأ حينما ذكر ان العرب غلبت عليهم البداوة والامية والعوز المادي، مبينا ان اهل الحجاز وسكان مكة والمدينة كانوا حضرا وتجارا".
وقال المحافظة إن المؤلف يسعى الى تحليل الاستبداد السياسي وتفكيك العوامل التي ادت الى استمراره عبر القرون في مجتمعاتنا العربية، ويعتبر العصبية القبلية المنطلق الاول نحو الاستبداد السياسي، بدءا من مناقشات سقيفة بني ساعدة التي انتصرت فيها قريش على الانصار وبقية قبائل العرب، واستمر الاحتكار للسلطة منذئذ وحتى نهاية الدولة العباسية عام 1258 ميلادي.
واستغرب ان المؤلف اخذ على القومية العربية انها لم تولد في السوق البرجوازية كما القوميات الاوروبية، وانما ولدت في غمار الكفاح ضد الاستعمار، كما انها لم تستيقظ في ساحات الصراع الطبقي بين البرجوازية والاقطاع كما جرى في اوروبا، مبينا ان الدور الذي قامت به البرجوازية الاوروبية هو ظرفي وعابر، ولا يعطيها الحق بان تبدو كطبقة نموذجية ينبغي ان تقلد وتحتذى في كل زمان ومكان لكي تكرر التجربة نفسها ولا كقطب لحقيقة متعالية تعارض الحقيقة الدينية او القومية.
وقال الدكتور الطوالبة "ان الكتاب خرج الى حيز الوجود منهجا واسلوبا وتبويبا مدفوعا بقضية الديمقراطية بالنسبة لواقعنا العربي ولا اقول في واقعنا العربي بناءً على قناعتي بان العقل العربي اصبح في مواجهة تحدي الديمقراطية للمرة الاولى في تاريخه وجها لوجه وبخاصة بعد اندلاع شرارة ما يعرف بانتفاضات الربيع العربي مع بزوغ شمس 2011 وتداعياتها المستمرة حتى يومنا هذا".
وأشار الى ان العرب فاجأوا انفسهم والعالم بخروجهم الى الساحات والميادين يصدحون بشعارات الحرية والكرامة بعد ان وصل واقعهم الى حالة انسداد لم تعد قابلة للاستمرار وبعد ان كاد بعض المراقبين ينعى ما نسميه بالشارع العربي، لافتا الى ان المشهد سرعان ما تغلف بضباب جنون العنف والتبس مسرح الاحداث وبرزت اسباب الشقاق وصعود التطرف الديني التكفيري.
وقال الطوالبة كان المؤمل ان تتبلور قوى سياسية مؤهلة للتلاقي على برنامج للتغيير الديمقراطي لكن ما حصل ان قوى المجتمع تفرقت وسرعان ما طغت على السطح الانتماءات الفرعية، لافتا الى ان المعركة الكبرى والصعبة لمواجهة الاستبداد ميدانها الرئيس الفكر والثقافة ولن تحسم حتى يتم التغيير في الاذهان.
--(بترا)
م ت/ف ق/ م ب
20/7/2016 - 04:55 م
20/7/2016 - 04:55 م