نخب أمنيّة وأكاديمية تواصل مناقشة "استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف" اضافة 2 واخيرة
2015/02/16 | 17:43:49
وحول الاستراتيجية الاردنية قال ابدة ان لها عدة أبعاد داخلية على المستوى الداخلي وتتمثل بالإجراءات الوقائية بأبعادها الامنية والايدولوجية من خلال الاجراءات الامنية لمنع انتشار الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بالتوازي مع اجراء حوارات ولقاءات لنشر الفكر الاسلامي المعتدل وتوعية المجتمع وتحصينه من الافكار المتطرفة وتنفيذ برامج التأهيل والرعاية اللاحقة للعائدين من المقاتلين الى البلاد ومتابعتهم ومراقبتهم وادماجهم بالمجتمع.
وقال ابدة ان هذا يتطلب وضع اليات لكيفية التعامل مع البؤر التي يشتبه انها حاضنة لتيارات متطرفة، ومواجهتها سياسياً وامنياً واجتماعياً وفكرياً ومراجعة الخطط والسياسات للتصدي للفكر التكفيري بهدف تحصين المجتمع الاردني من هذا الفكر الظلامي وترسيخ قيم التسامح في الاردن .
وحول محاربة الإرهاب قال ابدة انها تتكون من ثلاثة محاور، المحور الامني: فالحرب على الإرهاب ضمن هذا المحور يتطلب خططا واستراتيجيات متوسطة المدى، حيث ان الاجهزة الامنية الاردنية وضعت خطة شاملة للتعامل مع دعاة الفكر التكفيري ودعاة العنف من خلال برامج عملية تطبيقية ولمواجهة الفكر المتطرف بالفكر المعتدل والحد من نشاطهم ويمكن التعامل مع هذا المحور وفق اجراءات تحقيق العدالة الاجتماعية والرفاه الاقتصادي والحدّ من البطالة، وتعزيز القيم الديمقراطية في الحرية والعدالة والمساواة، واحترام الأديان والأقليات، ونبذ التشدد الديني والطائفي، ومراقبة مروجي الفكر التطرفي، وتحديد مصادر الفكر المتطرف ومحاصرتها، وتجميد ومراقبة مصادر التمويل وعمليات غسيل الأموال للجماعات المتطرفة، ومراقبة التبرعات الفردية والخيرية وتوجيهها لتصبّ في أهدافها الشرعية والمشروعة.
بدورها قالت المديرة التنفيذية لمجموعة القانون من اجل حقوق الانسان "ميزان" إيفا أبو حلاوة إن ملف حقوق الانسان جزء مهم ممن الخطاب الرسمي الاردني، لكن هناك بعض الفئات تعتبر هذا الخطاب غربيا، والمطلوب تعزيز حقوق الانسان واحترامها وحمايتها، مشيرة الى ان ذلك يرتبط بالحد ممن التطرف في المجتمع، خاصة وان غيابها يعني الاقصاء في الحياة العامة.
ودعت الى تعزيز حقوق الانسان وصون كرامته كآلية وقائية للتصدي للأوضاع التي تقضي على التطرف والإرهاب وتزيد من شعور الانسان بحب الحياة.
وبينت ان هناك انتهاكات لحقوق الانسان تؤدي الى تردي الأمن وتفشي الاقصاء السياسي وعدم المشاركة في الحياة العامة ما قد يؤدي الى تشكيل جماعات غير مشروعة وتراكمات بالإحساس بالكبت من البؤس والفقر والجوع والمرض والظلم.
وقالت أبو حلاوة إن عملية الاصلاح التي يشهدها الاردن نحو إدماج حقوق الانسان لا يمكن تجاهلها وأبرزها التعديلات الدستور لسنة 2011 التي استجابت لعدد من المطالب بإنشاء محكمة دستورية وجعل القضاء على درجتين.
من جانبه، بدأ مدير الدراسات الاستراتيجية الأمنية في مديرية الامن العام العقيد أيمن العوايشة باستعراض تجارب لمجرمين جنائيين تحولوا في السنوات الماضية إلى متطرفين خطيرين وبعضهم تحول إلى قيادي في تنظيم القاعدة، في وقت كانت السجون بيئة خصبة للتطرف الديني.
وقال العوايشة ان مديرية الأمن العام تتعامل مع الملف الأمني ضمن تطبيق الأمن الذكي، مشيرا الى ان المديرية انتبهت مبكرا لموضوع النزلاء فاتخذت اجراءات عدة منها تفعيل قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، اضافة الى انشاء عدد من البرامج الثقافية والتوعوية مثل ملف المناصحة بالتعاون مع الشركاء في وزارة الاوقاف ودائرة الافتاء والجامعات الرسمية والخاصة، بهدف نشر الفكر الديني المعتدل، مشيرا الى نجاح هذا البرنامج بإقناع 75 متطرفا بالعودة عن فكرهم.
وأضاف ان مديرية الأمن العام اخرجت استراتيجية أمنية للتعامل مع الفكر المتطرف استندت الى تحصين افراد المرتبات باعتبارها أولوية، وباعتبار رجل الأمن العام الذي ينفذ القانون الأكثر استهدافا من قبل الارهابيين، وان المواطن اليوم اصبح شريكا في العملية الأمنية.
وأوضح انه وبعد تحصين القوة قامت المديرية بتأهيل مرتباتها، واهتمت بالتدريب، مشيرا الى ان ذلك ساهم في رفع كفاءة رجل الأمن العام.
واشار الى ان المديرية عمدت الى الاهتمام بمراكز الاصلاح والتأهيل، لتأهيل المرتبات في السجون، لتصبح لديها القدرة والكفاءة للتعامل مع الارهابيين المعتقلين، مشيرا الى مواصلة برامج التأهيل وتكثيفها، وأن النزلاء باتوا يدركون خطورة الإرهابيين المسجونين.
وأشار إلى انشاء الشرطة المجتمعية، التي بات لديها اهتمام اكبر لمعرفة المشاكل التي يعاني منها المواطن من أجل إغلاق الطريق على من تسول له نفسه للدخول في المجتمع اضافة الى كسب قلب المواطن في صف الجهاز الأمني.
وأوضح ان مديرية الأمن العام أنشأت مركز السلم المجتمعي، مشيرا الى ان هذا المركز ليس امنيا فقط بل توعوي يشارك فيه ضباط من دائرة الافتاء وضباط متخصصون، ويهدف الى الحد من انتشار الفكر المتطرف، ويتعامل مع قضاياه بسرية تامة.
وكان مدير الجلسة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في القوات المسلحة اللواء الركن المتقاعد محمد فرغل، بدأها بعدد من الاسئلة أبرزها، "هل هناك عاجلة لإعادة منظومة الفكر العربي؟"، و"هل يمكن خلق حالة مستدامة رافضة للتطرف؟" و "كيف نعزز ثقافة التسامح واحترام حقوق الانسان".
وقال على غرار ما حدث في دول اخرى تبنت المملكة استراتيجية شراكة مجتمعية بحيث ننشئ حالة وطنية شاملة نسمي نبذ العنف والارهاب.
وكانت الجلسة قد رصدت عددا من العناوين أبرزها سياسات محاربة التطرف والإرهاب، واحترام حقوق الإنسان كشرط لتفعيل سيادة القانون، وكيف يمكن إنفاذ التوصيات وخطط العمل الخاصة بمحاربة العنف المجتمعي، اضافة الى مناقشة آليات تعزيز الشراكة بين مؤسسات أنفاذ سيادة القانون، واستعادة هيبة الدولة من جهة، ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي من جهة أخرى.
--(بترا)
م خ /اح/هـ
16/2/2015 - 03:13 م
16/2/2015 - 03:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00