نازحون عراقيون يهربون من بطش داعش
2015/04/26 | 17:21:48
بغداد 26 نيسان (بترا)- تشهد مناطق غرب العراق عمليات نزوح جماعي الى مناطق بغداد والمدن الأخرى بسبب فشل التنظيم الارهابي (داعش) في توفير متطلبات الحياة الانسانية، فضلا عن اساليب الترهيب التي يمارسها ضد السكان.
واكد نازحون من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في منطقة القائم، والرطبة وراوه وعنه وهيت والفلوجة ان الارهابيين لا يملكون سوى قضايا الترهيب وقتل الناس لمجرد الشك فيهم، وهذا اصبح مدعاة للقلق والهلع.
وقال النازح محمد الدليمي (50 سنة ) ان متطرفي (داعش) "قتلوا الحياة ومارسوا العودة بنا الى زمن الجاهلية في الحرمان من ابسط مقومات الحياة، ويمارسون القتل على اساس الشك، وهو الثقافة السائدة لدى التنظيم"، مؤكدا "أننا لم نعد قادرين على مواصلة الحياة بوجود هؤلاء التكفيريين لأنهم لا يفكرون تفكيرا انسانيا ونحن من جانبنا خسرنا كل شيء".
ويمارس (داعش) باستمرار عمليات الاعتقال للناس العزل على قضايا تحت مبررات مخالفة الشرع او التعاون مع الاجهزة الحكومية ضدهم او الإخبار عنهم لدى الحكومة التي يصفونها بـ "الكافرة"، الامر الذي دفعهم لقتل آلاف الناس واعتقال الكثير منهم.
وقال الناشط في حقوق الانسان سامي سعيد ان تنظيم (داعش) اعدم اكثر من 6000 عراقي في الانبار خلال سيطرتهم على مدنها منذ مطلع 2014، وهذا العدد مثبت لدى حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة.
وتحولت الحياة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الانبار ونينوى وصلاح الدين واجزاء من ديالى الى اراض جرداء انعدمت فيها ابسط مقومات الحياة، خاصة حركة التجارة والنقل والوظائف، واصبح الناس اسرى في منازلهم خوفا من الارهاب الذي يمارسه عناصر تنظيم (داعش) ضدهم بأي وقت فضلا عن الاستيلاء على البيوت الفارهة وإسكان عائلات افراد التنظيم فيها تحت حجج واهية.
ومن ابرز القضايا الاخرى التي تجاوز فيها هذا التنظيم الارهابي على حقوق الناس في تلك المناطق التي تقع تحت سيطرته فرض غرامات مالية على كل عائلة تملك منازل فخمة وسيارات واراضي زراعية او محلات تجارية حتى ولو كانت متوقفة عن العمل، ويهدد باعتقال وتصفية من يمتنع عن دفع الغرامة بحسب فتوى الوالي الداعشي.
وقال الناشط الحقوقي (سعيد)، ان (داعش) طالب كل عائلة يزيد رجالها على شخص في مناطق الانبار وديالى ونينوى وتكريت بتطويعه للقتال ضمن صفوفه، ما دفع العائلات الى شطر افرادها خوفا من ان تطالهم فتوى المتطرفين، مشيرا الى أن الأمر تجاوز هذا الحد الى فرض الغرامات والإتاوات والعقوبات المالية على كل مخالف لتعليمات اصدرها التنظيم عبر منشورات توزع على الناس، من قبيل إظهار وجه امرأة او يدها، او شرب الأركيلة او السجائر.
وقال سعيد ان واحدة من فتاوى (داعش) الارهابي انه فرض غرامة مالية قدرها الفا دولار ضد شخص من سكان الفلوجة عثر عليه يدخن سيجارة، على أن يدفعها على شكل دفعتين وخلال يومين في مدينة الرطبة التي تبعد عن الفولجة حوالي 450 كلم، في ظل انعدام حركة النقل، مشيرا الى (داعش) اخذ يرتهن الناس في مناطق نفوذه ويمنعهم من المغادرة ليجعلهم دروعا بشرية في المواجهات المسلحة مع قوات الامن العراقية.
وشدد النازحون على ان الحياة باتت شبه معدومة ولم يعد لديهم القدرة على مسايرة الموت البطيء والترهيب، فآثروا النزوح الى العاصمة بغداد والمدن الاخرى في محافظات اقليم كردستان العراق والسماوة وكربلاء وبابل حيث قدرت نسبة النازحين من الأنبار بحوالي 90 بالمائة من سكانها الذين يقدر عددهم بأكثر من مليوني نسمة.
--(بترا)
ف ب/ خ ش/اح/س ق
26/4/2015 - 01:59 م
26/4/2015 - 01:59 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00