موظفات يواجهن صعوبة في تحديد الجهة التي ترعى اطفالهن
2012/09/08 | 15:35:48
إربد 8 أيلول (بترا)- من علا عبيدات- مع بداية كل عام دراسي جديد، والتحاق الطلبة والمعلمين بمدارسهم يعاني الكثير من الامهات العاملات وخاصة المعلمات تأمين أطفالهن الصغار في المكان المناسب الى حين عودتهن من العمل.
وتعد دور الحضانة عادة الحل الاسرع والملاذ الأسهل للكثير من الأسر التي فيها ربة البيت عاملة، اذ لا تجد امامها خيارات للاعتناء بأطفالها الصغار سوى استقدام الخادمات او وضعهم عند مربيات.
وفي ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة أصبحت اقساط دور الحضانة عالية، وعملية استقدام الخادمات صعبة للغاية بسبب ارتفاع تكلفة استقدامهن من جهة، وعدم القدرة على توفير حياة كريمة لهن، والتأثير السلبي احيانا على تربية الطفل من جهة أخرى، لجأت العديد من السيدات لإرسال أطفالهن الى الحضانات وبخاصة اذا كانت قريبة من البيت، او مكان عملهن، لتوفير الوقت وتقليل النفقات.
سيدات عاملات اكدن لـ(بترا) أن الحضانات هي الملاذ الأخير لهن، بالرغم من بعض المشاكل التي يعانينها في التعامل معها، او في تعامل الحضانة مع الطفل، ويجدن انفسهن يقبلن على مضض الحاق أطفالهن بالحضانات بسبب عملهن الذي يستغرق منهن نصف النهار تقريبا، وليس لديهن خيار آخر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، حيث أصبح للمرأة العاملة دور أساسي في تحسين الظروف المعيشية للأسرة.
ولكن نساء عاملات وجدن الحل الاوفر ماديا، والاسهل بوضع الطفل عند نساء يقمن بدور مربيات في بيوتهن، وخاصة المتعلمات التربويات.
وتقول أم رناد الشياب ان الحضانات لاتعد الخيار الأفضل بالنسبة لصغيرتيها اللتين تبلغان من العمر سنتين وأربع سنوات بسبب كثرة الأمراض المنتشرة بين أطفال الحضانات وخاصة في فصل الشتاء حيث تكثر أمراض الإنفلونزا وارتفاع درجات الحرارة والحصبة والجدري وغيرها من الأمراض المعدية.
وتضيف، فضلت هذا العام إرسال طفلتي لاحدى الجارات القريبات من مكان سكني، والتي تعتني بأطفال الحي الصغار لحين عودة أمهاتهم من العمل، وذلك مقابل أجر مادي يمكنها اقتصاديا من تأمين مصاريف البيت الشهرية.
وترى إيمان بني هاني موظفة في القطاع العام أن الحضانات بشكل عام لها سلبياتها وإيجابياتها لكنها تفضلها على الخادمات وبخاصة الأسيويات، والتي بدورها تؤثر بشكل سلبي كبير على لغة الطفل، إضافة الى عدم اكتسابه المهارات اللازمة التي من الممكن أن تتوفر في الحضانات من تعلم القرآن والقراءة والأناشيد الدينية وغيرها من الأمور التي يكتسبها الطفل قبل ذهابه الى المدرسة.
وتشير الى أن الطفل بعمر سنتين يحتاج الى اللعب والتواصل مع أقرانه لينمي مهاراته الأساسية ويكتسب مهارات جديدة.
وتضيف انها اختارت هذه السنة إرسال طفليها عماد وهناء لاحدى المربيات في الحي والتي اتخذت من منزلها مكانا لتربية أطفال الموظفات العاملات، وهي تحمل درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية ولم تحصل على التعيين بوظيفة حكومية؛ مما أجبرها على العمل في منزلها لتحقيق مردود مادي لها ولأسرتها، حيث تقوم بتعليم الأطفال القراءة والكتابة والأناشيد والكلمات الإنجليزية.
وتقول المربية أم أسامة التي جعلت منزلها كأنه حضانة، حيث ان الطفل في السنوات الأولى من عمره بحاجة الى جو أسري منظم، وعناية صحية فائقة وجو نظيف وهادئ وهذا ما أستطيع تأمينه للسيدات العاملات (بحسب قولها).
وتضيف: ان الأم العاملة تقضي ساعات طويلة في العمل بعيدا عن طفلها مما يجعلها تحاول تعويض الأطفال لديها عن غياب الأمهات بالعناية بهم وبنظافتهم وتعليمهم قدر المستطاع.
وتشير الى أنها تقضي أوقاتا طويلة معهم تشاركهم في أمور كثيرة كتناول الطعام واللعب ومشاهدة التلفاز وعمل النشاطات المختلفة كالتي تقام في المدارس وتحاول بشتى الطرق تعويضهم عن غياب الأمهات عنهم.
من الجدير بالذكر أن العديد من سيدات إربد العاملات أصبحن حاليا يفضلن المربيات في المنازل على الرغم من ارتفاع الاجرة الشهرية التي قد تصل 60 دينارا في الشهر للطفل الواحد، إلا أنها تعد كما يقلن أفضل من دور الحضانات التي تعج بالأطفال وبعضها يفتقر لأدنى درجات النظافة والرعاية، بالإضافة الى الخوف من انتشار الأمراض المختلفة فيها أو استقدام الخادمات غير المؤهلات لرعاية الأطفال وعدم اكتساب الأطفال أي مهارات جديدة للاتصال والتواصل من خلالهن.
--(بترا)
ع ع/م ب/س ج/ س س
8/9/2012 - 12:26 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2025/08/14 | 02:00:35
2025/08/14 | 01:59:11
2025/08/14 | 01:30:20
2025/08/14 | 00:47:33
2025/08/14 | 00:14:58