مندوبا عن الملك...الرزاز يفتتح المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني ... إضافة أولى واخيرة
2019/09/04 | 19:27:01
وأكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أهمية وضع استراتيجية اقتصادية اجتماعية عابرة للحكومات، وصياغة مفهوم أردنة الاقتصاد، بحيث لا نستورد النظريات، بل نصنعها وفقا لمتطلبات اوضاعنا سياسياً واجتماعياً، ثم قياس جدواها اقتصاديا، مشيرا بهذا الصدد إلى سوء التقدير الحكومي في إبداع قوانين الموازنة العامة وضريبة الدخل والمبيعات، وتشجيع الاستثمار، وغيرها من القوانين التي تتغير كثيرا، ولا أثر لها طويلا.
واوضح أن الوصول إلى الأهداف التي تُمكننا من بناء اقتصاد قوي، قادر على إيجاد فرص العمل، ويعود بالنفع على المجتمعات المحلية، ما يتطلب بناء جسور متينة من الشراكة الحقيقية والفاعلة بين القطاعين العام والخاص، مثلما أن حركة التطور الاقتصادي لا تتوقف عند المشاريع الكبيرة وحدها، فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي عصب الاقتصاد الوطني، وبإمكانها أن تسهم في تحقيق طموحات وآمال العديد من شبابنا صاحب الريادة والابتكار والذي ما زال ينظر بعين القلق على مستقبله فيما خطر الفقر والبطالة يقض المضاجع.
وشدد على تضافر الجهود لوضع تصورات حقيقة وفاعلة تُمكن من ولادة هياكل وبُنى وجهات داعمة أولويتها التشغيل والإفادة طويلة الأمد، ارتكازاً على أولوية ديمومتها وتوافر الضمانات التي تبدد مخاوف الأجيال من المستقبل.
وقال: "تنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي الأردني الثاني، محظياً برعاية ملكية سامية، ونحن جميعا نتشارك الهدف والطموح، نحو العبور باقتصادنا إلى مرحلة الاعتماد على الذات، وهو طموح لا يتحقق إلا بتوافر بيئة تشريعية صلبة سعينا في مجلس النواب إلى جعلها واقعاً ملموساً على أرض الواقع سواء في مجال تحفيز الاستثمار الداخلي وجلب الخارجي، لكننا جميعا كنا نرى بأم أعيننا كيف كانت العراقيل الإجرائية طاردة لكل ما سعينا إليه".
واضاف "لا ألقي باللوم على حكومة بعينها، فالعمل تراكمي، والتركات ثقيلة، والمسؤولية تقتضي أن نتشارك الهم سوية، لذا كنا نمد الأيادي في البرلمان للحكومة إيمانا وقناعة بأننا نختلف لأجل الوطن ولا نختلف عليه، مترجمين بذلك هدفا ملكيا ساميا في تكامل أدوار السلطات، فهي وإن انفصلت في الاختصاصات، تلتقي ضرورة عند الأهداف الوطنية".
واشار إلى انه ليس بوسعنا أن نظل قابعين في مربع تشخيص المشكلات من دون البحث عن حلول قابلة للحياة، وإذا كانت الحكومات متأخرة في ايجاد البدائل لدعم عجلة الاقتصاد الوطني، فعلينا ومن خلال هذه اللقاءات أن نجسر لها الأفكار والمقترحات، وأن نحاول بكل ما لدينا من أجل الضغط نحو الوصول لحالة من التحسن والنمو الاقتصادي المأمول. وبين إن الاقتصاد بمفرده اليوم يشكل عَصّب الحياة، وهو مدخل دقيق في قياس المزاج العام، وبه نستطيع أن نخفف من الاحتقان لصالح دفع العملية الاجتماعية نحو التقدم تربوياً وصحياً وخدميا، وفي هذا السياق سيظل الاقتصاد أولوية قصوى في بناء مجتمع متطور وحداثي، يزاحم نحو التقدم، وينافس في النمو المستمر والتنمية المستدامة.
ودعا الطراونة إلى رؤية واضحة المعالم سريعة التنفيذ من أجل تمكين الاقتصاد الوطني، ودعم القطاعات المتحفزة للمشاركة صناعياً وزراعياً وسياحياً وخدميا، لافتا إلى أن مثل هذه اللقاءات هي السبيل نحو الوصول إلى حلول اقتصادية سريعة الأثر ومستمرة التأثير، خصوصا ونحن نعلم بأن الحكومات تعاني ضعفا بنيويا في الربط بين دور الوزير القيادي ودوره الفني، ما وضعنا أمام تحديات مركبة. وتابع: ما زال أمامنا الكثير من التحديات الواجب تخطيها وصولاً إلى وضع بلدنا على مسار التنمية الشاملة المستدامة المكتفية من ذاتها نحو اقتصاد يجعلنا معتمدين على الذات، في منأى عن المساعدات وأثر ما يحيطنا من تقلبات، متأملا لهذا المنتدى الخروج بتوصيات يمكن البناء عليها غاية ومقصدا نحو اقتصاد زاهر ونمو ملموس، مثمنا جهود لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية على مبادراتها المستمرة النابعة من حرص وطني وشعور بمعنى وأهمية الدور النيابي.
وناقشت الجلسات بمشاركة نيابية وحكومية واقتصادية في اليوم الاول للمنتدى، مصفوفة النمو وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وربط النمو الاقتصادي بأجندة 2030 من أجل التنمية المستدامة، ومؤشرات تسهيل ممارسة الأعمال، إضافة إلى "تخفيض تكلفة ممارسة الاعمال" عبر جلسات متوازية تتناول قضايا التمويل والنقل والمياه والطاقة.
--(بترا)
و هـ/رق/ف ج04/09/2019 16:27:01