منتدى الاستراتيجيات يطلق المؤشر الأردني لثقة المستثمر
2016/05/22 | 19:16:47
عمان 22 أيار (بترا)- اطلق منتدى الاستراتيجيات الأردني اليوم الاحد المؤشر الأردني لثقة المستثمر، والذي يعد الأول من نوعه في الأردن ويشير إلى أن مستوى الثقة قد بلغ 1ر94 نقطة.
وكان منتدى الاستراتيجيات قد عمل في العام الماضي على تطوير المؤشر الأردني لثقة المستثمر والذي ليكون أداة لتقييم ثقة المستثمرين الأردنيين والأجانب بالبيئة الاستثمارية في الأردن.
ويهدف هذا المؤشر الشهري إلى قياس الأثر على ثقة المستثمرين والناتج عن التغيير في السياسات الاقتصادية والتطورات الإقليمية والعالمية، كما يهدف إلى تسهيل فهم المستثمرين العاملين في الأردن وتحسين عملية اتخاذ القرار سواء أكانت على صعيد السياسات الاقتصادية في القطاع العام أو القرارات الاستثمارية في القطاع الخاص.
ويقيّم المؤشر الأردني لثقة المستثمر مستوى الثقة من خلال ثلاثة مؤشرات فرعية متساوية هي النظام النقدي والنشاط الاقتصادي وبورصة عمان.
وقال بيان المنتدى إن نتائج المؤشر لشهر شباط من العام الحالي تشير إلى ارتفاع ثقة المستثمر بمقدار 7ر2 نقطة ليصل إلى مستوى 1ر94 نقطة مقارنة مع 4ر91 نقطة في كانون الثاني 2016.
وأكد المنتدى أن التحسن في المؤشر الرئيسي جاء بعد أن انخفض المؤشر في كانون الثاني من عام 2016 بنقطة واحدة مقارنة مع مستواه في نهاية عام 2015.
وضمت فعالية إطلاق المؤشر الأردني لثقة المستثمر التي نظمها منتدى الاستراتيجيات عدد من الاقتصاديين الأردنيين وصناع القرار وممثلي شركات القطاع الخاص من أعضاء المنتدى، إضافة إلى الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالشأن الاقتصادي، حيث جاءت الفعالية برعاية من البنك الأهلي الأردني.
وأشار رئيس مجلس إدارة المنتدى، الدكتور عمر الرزاز إلى أهمية تطوير مؤشرات من هذا النوع للرفع من مستوى البحث الأكاديمي والعلمي في الأردن والنهوض بالنهج المتبع في صناعة القرار.
وقال الرزاز إن منتدى الاستراتيجيات كان قد أطلق مؤشر الازدهار الأردني في شهر آذار الماضي وبينت نتائجه أن انخفاض الاستثمار كان له أثرا واضحا على المستوى المعيشي للمواطنين الأردنيين، "لذا توجب علينا تطوير أداة تساعدنا على فهم نبض المستثمرين وبالتالي تحديد العوامل التي تؤثر على البيئة الاستثمارية في المملكة".
وأضاف الدكتور الرزاز أنّ تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويعود بالنفع على الجميع يجب أن يتم من خلال تحفيز ودعم الاستثمارات، التي بدورها ستدفع بالعجلة الاقتصادية وتخلق فرص عمل وترفع من تنافسية الأردن.
وأكد الرزاز أن هناك فرق كبير بين مستوى الاستهلاك في الأردن ومستوى الاستثمار، ففي اقتصاديات الدول الكبرى يترجم ارتفاع إجمالي الاستهلاك إلى ارتفاع في حجم الإنتاج والاستثمار، منوها إلى أن هذا ليس واقع الحال في الاقتصاديات الصغيرة المفتوحة على التجارة الخارجية.
وقال، في هذا الإطار، إنه كلما زاد الاستهلاك في المملكة زادت المستوردات، ما يؤدي إلى اختلال الميزان التجاري ويؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وأوضح الدكتور الرزاز أن النتائج التاريخية للمؤشر الأردني لثقة المستثمر تحاكي الواقع الفعلي؛ "فنرى بأن المؤشر وصل إلى أعلى قيمة له في عام 2008، إلا أنه بدأ بالهبوط اثر انخفاض الثقة مع بدأ الأزمة المالية العالمية، وبعد تعافيه في عام 2010 وبداية 2011 عاود الهبوط في عام 2011، ووصل بتأثير من تداعيات الربيع العربي إلى 75 نقطة في نهاية 2012.
ولفت إلى المؤشر عاود بعدها الارتفاع في العام 2013 و2014 اثر بدء العمل ببرنامج الإصلاح المالي وعاد للتأثر في عام 2015 بسبب إغلاق الحدود وانخفاض الصادرات.
من جانبه، قدم الباحث يعقوب الشوملي، الذي طور منهجية المؤشر، عرضا توضيحيا حول المؤشر، مؤكدا أن المؤشر الأردني لثقة المستثمر يقيس أثر تغيير السياسات الاقتصادية والتطورات الإقليمية والصدمات الخارجية على ثقة المستثمر.
وقال إن لمؤشرات الثقة بشكل عام دورا أساسيا في تعزيز فهم الاقتصاد الكلي، وإن هذا المؤشر تم تطويره باستخدام منهجية رياضية تستخلص ثقة المستثمرين من خلال التغيير في المؤشرات الفرعية المختارة.
وأوضح أنه قد تم انتقاء المؤشرات الفرعية المندرجة تحت المؤشر النهائي لأنها تصدر بشكل شهري عن جهات رسمية معنية وتتأثر بقرارات المستثمرين، وهي البنك المركزي، ودائرة الإحصاءات العامة وبورصة عمان.
وأكد الشوملي أن النتائج النهائية التي قام المنتدى برصدها منذ شهر كانون الثاني للعام 2007 حتى شهر شباط من العام الحالي تحاكي الأحداث الواقعية وتعكس التطورات التي طرأت على البيئة الاستثمارية والاقتصادية في الأردن.
وعقد المنتدى حلقة نقاشية أدارها رئيس مجلس إدارة "الاستشاريون العرب لتنمية الأعمال"، ليث القاسم، عبر فيها مجموعة من الاقتصاديين والخبراء عن رأيهم في المؤشر وكيف سيتم استغلاله لتوجيه صناعة القرار بما يخدم المصلحة الوطنية.
ورحب القاسم بالمتحدثين في الجلسة الحوارية، مشيرا إلى أهمية استخدام العديد من القطاعات لهذا المؤشر بشكل يحسن من المناخ الاستثماري في المملكة.
وقال عميد كلية الأعمال في الجامعة الأردنية الدكتور زعبي الزعبي إن الشراكة مع المنتدى تعد رافعة للقطاع الأكاديمي، وإن المؤشر الأردني لثقة المستثمر يعد أداة إنقاذ في الوقت الحالي لأنه يسلط الضوء على جانب العرض من السوق على عكس الاقتصاد التقليدي والذي ينظر في جانب الطلب فقط.
وأضاف أن المؤشرات الفرعية المندرجة تحت المؤشر النهائي تمثل أهم 11 سؤالا قد يتم طرحها على المستثمرين في المملكة، مؤكدا أن كل من الطلبة والأكاديميين سيستفيدون من هذا المؤشر كونه يتطرق إلى الواقع ويعكس التطورات الاقتصادية بشكل فوري.
وعبر رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع عن شكره للمنتدى لمصداقيته ولتقديمه مخرجات واقعية، مؤكدا أن للمؤشر الأردني لثقة المستثمر دورا محوريا في فهم طبيعة الاستثمار في الأردن، وأضاف الطباع أن المستثمر صاحب القضية، وهو الذي يدرس الجدوى من استثماره، لذا من الضروري تقييم شعور المستثمر تجاه البيئة التي يستثمر بها.
من جهته، أكد الصحفي بقسم الاقتصاد في وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل فائق حجازين أهمية هذا المؤشر في مساعدة الصحفيين للترويج للاستثمار في الأردن، وضرورة وضع سياسات من شأنها الحفاظ على المستثمرين الحاليين، وجذب مستثمرين جدد حيث أن الكثير من رجال الأعمال قاموا بتوجيه استثماراتهم خارج المملكة نظراً للتحديات والصعوبات التي يواجهونها، وأهمها عدم الاستقرار التشريعي.
من جهتها، قالت عضو غرفة صناعة عمان والنائب السابق ريم بدران إن منتدى الاستراتيجيات الأردني يتمتع بمصداقية عالية ما يجعل من (المؤشر) مؤشرا شفافا وحياديا.
وأضافت أنه لطالما كانت مناقشات التشريعات الاقتصادية ناقصة لأننا لا نستطيع تحديد أثر القرارات التي يتم إتباعها على المستثمرين، إلا أنه يتوفر لنا الآن أداة تسمح لنا بدعم قراراتنا وتقييمها من خلال أرقام وحقائق، وذلك حتى تنصب التشريعات في تحسين البيئة الاستثمارية وتحسين الاقتصاد الأردني بشكل عام.
وبينت أن من أهم ميزات هذا المؤشر هو قدرته على تقييم أثر السياسات الاقتصادية بسرعة وبدقة عالية.
بدورها، أشارت المدير التنفيذي لمنتدى الاستراتيجيات الأردني المهندسة هالة زواتي إلى الجهود التي بذلها المنتدى لتطوير المؤشر الأردني لثقة المستثمر، مؤكدة أن هذا الجهد يتماشى مع رسالة وأهداف المنتدى الذي يسعى إلى تعظيم دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكدت أن تحقيق التنمية الاقتصادية لا يتم دون وجود استثمارات داعمة، والتي بدورها لن تتوفر بالشكل المطلوب إلا إذا كان المستثمرون على ثقة بالاقتصاد الوطني.
وأوضحت زواتي أن أهمية المؤشر تأتي في فهم تأثير العديد من العوامل الداخلية والخارجية على ثقة المستثمرين في المملكة.
ودار حوار حول المؤشر الأردني لثقة المستثمر، حيث أشاد المشاركون بالخطوة الإيجابية التي بادر بها المنتدى لتحفيز الاستثمار في الأردن ودعم صناعة القرار، كما استفسر الحضور من أعضاء وضيوف المنتدى عن المنهجية المتبعة في بناء المؤشر وتكوينه.
يذكر أن منتدى الاستراتيجيات الأردني، هو جمعية غير ربحية تسعى إلى مشاركة القطاع الخاص في حوار بناء حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي يعنى بها المواطن الأردني، ويجمع المنتدى 66 مؤسسة وشركة رائدة وفاعلة من القطاع الخاص المحلي، إضافة إلى أصحاب الرأي والمعنيين بالشأن الاقتصادي، بهدف بناء تحالف يدفع نحو استراتيجيات مستدامة للتنمية، ورفع مستوى الوعي في الشؤون الاقتصادية والتنموية، وتعظيم مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة.
ويهدف المنتدى إلى توفير مساحة شاملة للحوار والبحث الموضوعي القائمين على الأدلة والبراهين وزيادة الوعي والمشاركة في صنع القرار الاقتصادي، وتعزيز مستقبل الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تطبيق الممارسات والمفاهيم الاقتصادية الفضلى، وتشجيع الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية.
--(بترا)
ف ح/س أ/حج