منتدى الاستراتيجيات يدعو لمراجعة مشروع "ضريبة الدخل".. إضافة ثانية وأخيرة
2018/05/26 | 15:49:47
وبالنسبة للتعديل الذي ألغى الإعفاءات الشخصية لنفقات الأفراد والأسر والتي كانت تنزل من دخل المكلف الخاضع للضريبة بحد أقصى قدره 4 آلاف دينار كما هو معمول به في القانون الحالي، أوصى المنتدى بعدم الغاء هذا الاعفاء نظرا لحاجة الأسر الأردنية له، خصوصا الأسر المنتمية للطبقة الوسطى، حيث تلجأ هذه الأسر في العادة لخدمات التعليم والصحة في القطاع الخاص نظرا لعدم كفاءة وكفاية الخدمات الحكومية في هذا المجال.
وبين المنتدى أنه وبينما بلغت نسبة الطلاب الذين يرتادون المدارس الخاصة في الأردن حوالي 28 بالمئة، بلغت هذه النسبة في أميركا وتركيا 5 بالمئة وفي بريطانيا 2 بالمئة، ولذا ولحين تحسن خدمات التعليم والصحة يجب الابقاء على هذا الاعفاء.
وأوصى المنتدى بتضمين قرار مجلس الوزراء الصادر في تموز 2017 بخصوص اعفاء 70 بالمئة من الدخل الصافي للشركات الصناعية المتأتي من المبيعات المحلية أو التصدير، نظرا للضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الصناعات الوطنية والتي تؤدي لإضعاف قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، مبينا أن رفع ضريبة الدخل على أرباح البنوك إلى 40 بالمئة من 35 بالمئة كما هو وارد في القانون المعدل، سيجعل نسبة ضريبة الدخل التي تدفعها البنوك الأردنية على أرباحها الأعلى في العالم.
وأكد أن رفع هذه الضريبة لن تقتصر آثاره السلبية على البنوك فقط، ولكنها ستنعكس على عملاء هذه البنوك من المواطنين والشركات العاملة في القطاع الخاص الأردني؛ حيث ستضطر البنوك إلى توسيع هامش فائدتها ما يعني ترتيب التزامات مالية أكبر على المواطنين وشركات القطاع الخاص الأردني، مبينا أن مساهمة البنوك التجارية في دفع الضرائب بلغت 67 بالمئة من مجموع ما دفعته جميع الشركات المساهمة العامة عام 2017 و90 بالمئة مما تم دفعه عام 2014، وهي أرقام مرتفعة وتعبر عن التزام هذا القطاع بدفع الضرائب المستحقة عليه.
وقال، إنه وبزيادة الضريبة على هذا القطاع المصرفي، "فإننا نعمق من الاعتماد الكبير على قطاع واحد وذلك يزيد من المخاطر".
وبالنسبة لشركات التأمين والتأجير التمويلي، وكذلك شركات التمويل الاصغر، والتي رفعت ضريبة الدخل على أرباحها إلى 40 بالمئة من 24 بالمئة، قال المنتدى أن هذا الرفع سيؤثر على سير عمل هذه الشركات وعلى المواطنين الذين يتعاملون معها، علما أن بعض هذه الشركات يعاني اصلا من تراجع في ايراداتها.
وبناءً على ذلك أوصى المنتدى بالإبقاء على نسبة 35 بالمئة كضريبة على أرباح البنوك، و24 بالمئة لشركات التأمين وشركات التأجير التمويلي.
كما أوصى بإلغاء المادة التي تنص على اخضاع الأرباح الموزعة من قبل الشركات المساهمة العامة، حيث اعتبر هذه المادة ازدواجية في فرض الضرائب؛ إذ تدفع الشركة ضريبة على أرباحها ومن ثم يفرض القانون على المستثمر في هذه الشركة ضريبة على التوزيعات التي يحصلها من ارباح هذه الشركة.
وتساءل المنتدى في تقريره حول تحميل المفوضين بالتوقيع في الشركات للمسؤولية القانونية في حال التخلف عن توريد الضريبة المقتطعة، مشيرا في تقريره أن في ذلك مسؤولية كبيرة على المدير العام والمفوض بالتوقيع، وقد يكون عدم التوريد أو الاقتطاع نتيجة خطأ من المحاسب؛ فكيف نعاقب المدير العام أو المفوض بالتوقيع على أموالهم الخاصة؟
وأشار المنتدى الى أن عقوبات الفروقات في الاقرارات الضريبية الواردة في المادة 36 من القانون المعدل قاسية جداً والتي تصل الى الحبس لمدة 10 سنوات في حال كان الفرق 100 ألف دينار، ويجب إعادة النظر فيها، مضيفا أن هناك تشددا بوجوب نشر الاحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية في قضايا التهرب الضريبي بالصحف ووسائل الاعلام والوسائل الالكترونية، "وقد يكون للنشر في وسائل الاعلام أثر سلبي في المجتمع"، لذلك اقترح المنتدى إعادة النظر في نشر الاحكام القضائية في وسائل الاعلام.
وفي تعليقه على مواد القانون المُرسل من قبل الحكومة إلى مجلس النواب، قال المنتدى إنه يجب أن يكون أحد أهم الأسباب الموجبة لتعديل قانون ضريبة الدخل تمكين الدولة من الوفاء بكامل مسؤولياتها من أجل تحفيز النمو وبناء اقتصاد وطني تنافسي ومستدام يحقق الازدهار للأردنيين، ولتتمكن الدولة من جذب الاستثمارات اللازمة لذلك، لافتا الى أنه لم يلحظ ورود هذا السبب ضمن الأسباب الموجبة لقانون ضريبة الدخل، لكن وفي المقابل وردت جملة (حاجة الدولة الى المال) ضمن الأسباب الموجبة دون تبرير أو شرح تلك الحاجة للرأي العام ودافعي الضرائب.
--(بترا)
ف ح/ اح
26/5/2018 - 12:45 م
26/5/2018 - 12:45 م