منتدى الاستراتيجيات يدعو لمراجعة مشروع "ضريبة الدخل".. إضافة أولى
2018/05/26 | 15:35:48
وأشار المنتدى إلى أن هناك مسؤوليات كبيرة وملحة وذات أهمية ماسة بدأت تتنامى وتقع على عاتق الدولة الأردنية وهي بحاجه الى تمويل كاف لتلبيتها.
وقال، "كي نفي قانون الضريبة الجديد (2018) حقه، علينا أن ندرسه بالتوازي مع الوضع الاقتصادي والمالي العام للدولة، حيث جاء القانون الجديد ليلبي العديد من الأسباب الموجبة، من أهمها زيادة الملاءة المالية للحكومة من خلال زيادة إيراداتها الضريبية وذلك لتتمكن من القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها".
وأشار الى أنه ليس بالضرورة أن تزيد نسب الضريبة الملاءة المالية، حيث أن الخطوة الأولى والأهم هي محاربة التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية سواء للأفراد أو للشركات الصغيرة والمتوسطة، أو ضمن فئة المهنيين والحرفيين، كما أن من المهم ومقابل الضرائب التي يدفعها المكلفون أن يكون هناك كفاءة في الانفاق وزيادة الإنتاجية وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمكلفين مقابل زيادة الإيرادات الضريبية.
وأوضح المنتدى أن ما وصلت اليه المديونية العامة (95 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي) والعجز الدائم في الموازنة وانخفاض المساعدات، وانخفاض الإيرادات الضريبية بالنسبة الى الناتج الإجمالي المحلي، أدى إلى محاولات من الدولة لخفض الإنفاق والذي كان على حساب الانفاق الرأسمالي الذي واصل انخفاضه وأدى الى تراجع في الخدمات العامة.
وبين أن كل هذه التطورات أدت إلى ازدياد المديونية العامة وتقييد السياسة المالية للحكومة والتي أصبحت متماشية مع الدورة الاقتصادية بدلا من أن تكون مواجهة لها، الامر الذي أثر بدوره على استقرار الاقتصاد الكلي، مضيفا أن "كان من الضروري مراجعة قانون ضريبة الدخل في الأردن من أجل رأب أي فجوة تعطل قيام النظام الضريبي بدوره في دعم الوضع المالي والاقتصادي للدولة، ولكن من الضروري أيضا أن يكون ذلك ضمن أطر ومبادئ موجهة والتزام بالأسباب الموجبة حتى لا نفقد البوصلة".
وأبدى المنتدى تحفظا على العديد من المواد التي رأى أنها لن تؤدي الى نمو اقتصادي أو الى جذب وتشجيع الاستثمار، مشيرا إلى أن بعض المواد لن تؤدي الى تحقيق الرفاه والازدهار للأردنيين بل أن بعضها جاء معاكسا لذلك.
وفي المقابل كان هناك بعض من المواد الإيجابية والتي طال انتظارها مثل عبء الاثبات واعفاء ضريبة الشهرة والتصالح والتشديد على المتهربين ضريبيا.
وفيما يتعلق بالتعديلات التي اعترض عليها المنتدى والتي أشار الى انها ستأتي بآثار سلبية سواء على الافراد أو الشركات أو الاقتصاد بشكل عام ، فقد بين المنتدى ان التعديل على ضريبة الدخل على الأفراد، وخصوصا العاملين بأجر شهري، جاء ليزيد من الأعباء على المواطن، مبينا أنه وبالرغم من اهمية أن يتم العمل على توسيع قاعدة المكلفين ضريبيا لكن من المهم أيضا ان لا نحملهم أعباء زائدة.
وأوصى المنتدى بتغيير الشرائح والنسب المفروضة عليها الواردة في القانون الجديد بحيث يتم البدء بشريحة قدرها 10 آلاف دينار وأن تكون النسبة المفروضة على دخل من هم في هذه الشريحة هي 2 بالمئة، وذلك لتخفيف العبء على المكلفين في الشريحة الأولى وتحفيزهم على الالتزام بدفع الضرائب وتعزيز المصداقية الحكومية في عين دافعي الضرائب، حيث أشارت الحكومة مرارا الى عدم المساس بالطبقة الوسطى.
وتوقع المنتدى أن يصبح 33 ألف شخص على الأقل من دافعي ضريبة الدخل للمرة الأولى في حياتهم.
وحول رفع الشريحة العليا إلى 25 بالمئة أشار المنتدى إلى خطورة أن يلجأ موظفو الإدارات العليا في القطاعين العام والخاص، وهم من أصحاب المعرفة والخبرة الطويلة إلى التقاعد، نظرا لارتفاع نسبة ضريبة الدخل على رواتبهم، ما سيجعل رواتبهم التقاعدية أكثر جدوى من رواتبهم وهم على رأس أعمالهم، وبالتالي سيكون ذلك عبئا إضافيا للضمان الاجتماعي كما سنخسر تلك الكفاءات من سوق العمل.
يتبع.. يتبع
--(بترا)
ف ح/ اص/ اح
26/5/2018 - 12:32 م
26/5/2018 - 12:32 م