منتدى الاستراتيجيات: نقص التخصصات التمريضية بسبب الطلب الخارجي
2019/08/07 | 00:28:38
عمان 6 آب (بترا)- أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ملخص سياسات يتناول مهنة التمريض في سوق العمل الأردني بعنوان "التمريض في الأردن: فجوة البيانات لا تجيب على سؤال النقص أو الفائض".
وتأتي هذه الدراسة، بحسب بيان أصدره المنتدى اليوم الثلاثاء، كجزء من سلسلة دراسات يعكف منتدى الاستراتيجيات الأردني على إعدادها لتشخيص مدى وجود فجوات في سوق العمل وفي الاختصاصات المختلفة.
وناقشت الورقة مهنة التمريض في سياق العرض والطلب في سوق العمل الأردني بهدف تحديد مدى توفر الممرضين في الأردن وتلبيتهم لحاجات القطاع الصحي الأردني ومعرفة إذا ما كان هنالك أي نقص أو فائض في القطاع، حيث أن هنالك انطباعاً سائداً بوجود نقص في كوادر مهنة التمريض في الأردن.
وخلصت الدراسة إلى ضعف قاعدة البيانات الموحدة حول أعداد الكوادر التمريضية في الأردن، إذ لا يمكن الوصول إلى إجابة واضحة حول وجود نقص في أعداد الممرضين في الأردن من عدمه بالاعتماد على الأرقام الرسمية المتاحة.
وتشير أرقام وزارة الصحة إلى وجود حوالي 30 ألف عامل في المهن التمريضية، يعمل منهم نحو 10 آلاف في القطاع الخاص، فيما تقول بيانات جمعية المستشفيات الخاصة الأردنية إن هذ الرقم لا يتجاوز 5 آلاف ممرض.
بالمقابل، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى توفر عدد كاف نسبيا من الممرضين في الأردن، حيث أن أحدث البيانات المتوفرة حول الأردن لدى المنظمة 2017، تشير إلى أن في الأردن 33 ممرضاً لكل 10 الاف مواطن، وهو مستوى قريب من المعدل العالمي والذي يعادل نحو 37 ممرضاً لكل 10 الاف مواطن.
وبحسب آخر بيانات متوفرة من وزارة العمل فإن "أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية" تشغل ما نسبته 8ر3 بالمئة من العاملين في الأردن، وقد بلغ عدد الفرص المستحدثة في المملكة في هذا القطاع 4148 فرصة عام 2017، وتتوزع هذه الفرص على الأطباء والصيادلة ومهن المختبرات والمهن الصحية الأخرى بالإضافة إلى التمريض، مما يعني أن عدد الفرص المستحدثة في قطاع التمريض سيكون بالضرورة أقل من ذلك.
ويشير تقرير مؤشرات العرض والطلب لديوان الخدمة المهنية الصادر في العام 2017 إلى أن عدد طلبات التوظيف التراكمي لتخصص التمريض في نهاية العام 2016 قد وصل إلى 5162 طلبا تم تشغيل 757 منهم في ذات العام، أي بنسبة 14 بالمئة، إلا أن عدد الطلبات الموجودة في ديوان الخدمة المدنية لا يعطي دلالة حقيقية على أعداد الممرضين العاملين أو الباحثين عن عمل منهم، نظراً لوجود العديد من مقدمي الطلبات ممن حصلوا على وظائف في القطاع الخاص أو خارج الأردن وبقيت طلباتهم قائمة في ديوان الخدمة المدنية.
وبعد استخدام البيانات المتوفرة والاستعانة بالخبراء في القطاع الصحي الأردني والعاملين في القطاعين العام والخاص، خَلص المنتدى في دراسته إلى وجود نقص نسبي في الممرضين في الأردن بحيث يتركز هذا النقص في الممرضات الإناث؛ بمعنى انه وعلى الرغم من وجود اعداد كافية من الممرضات الاناث في الأردن إلا ان هنالك أسباباً اجتماعية وعائلية تحد من مشاركتهن في سوق العمل، مثل؛ أوقات العمل (المناوبة الثانية، والمناوبة الثالثة)، العمل في مستشفيات بعيدة عن مكان الإقامة، عدم الاستفادة من العطل الرسمية، وتفضيل العمل في المستشفيات الحكومية على العمل في المستشفيات الخاصة.
وأوضحت الدراسة أن هناك نقصاً في الاختصاصات التمريضية كـ(ممرضين عناية حثيثة، ممرضين عمليات، ممرضين غسيل كلى، ممرضين إنعاش)؛ إذ لم يعد العالم يتجه إلى توفير الممرضين العامين، وانما توفير ممرضين متخصصين في مجالات طبية وصحية فرعية.
وفي هذا السياق، أشار المنتدى إلى أن القطاع الصحي الأردني عانى من هجرة بعض حملة الاختصاصات التمريضية، حيث أن الممرضين من ذوي الخبرة والكفاءة ومن الحاصلين على اختصاصات فرعية في التمريض يذهبون للعمل في الخارج.
يضاف إلى ذلك، حاجة القطاع الصحي الأردني في السنوات المقبلة للمزيد من الممرضين نظراً للتحولات في أعمار السكان والتوسع في بناء المستشفيات الحكومية والخاصة في المملكة.
وأوصى المنتدى بضرورة مراجعة سياسات تشغيل الإناث الممرضات في الأردن والحوافز المقدمة لهن والعمل على تجاوز العوائق قدر الإمكان لاسيما وأن معظم العوائق اجتماعية ولا تتعلق ببيئة العمل أو الأجور.
وفيما يتعلق بنقص ممرضي الاختصاص، أوصى المنتدى بالعمل على تأهيل ممرضين في الاختصاصات الفرعية المختلفة، وأشار إلى أهمية العمل على توفير حوافز للعاملين بمهنة التمريض في الأردن للحد من هجرة أصحاب الكفاءات منهم.
وأكد المنتدى ضرورة أن تعمل كافة الجهات المعنية في القطاع الصحي في الأردن (قطاع عام وخاص) بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة على توفير أرقام دقيقة ورسمية يمكن الاستناد إليها في الدراسات حول القطاع الصحي وأعداد الممرضين في الأردن، نظراً لافتقار الأردن وكافة المصادر الرسمية لأرقام موثوقة حول أعداد الممرضين في الأردن وفرص العمل في هذا المجال.
--(بترا)
ف ح/رز/س أ06/08/2019 21:28:38
وتأتي هذه الدراسة، بحسب بيان أصدره المنتدى اليوم الثلاثاء، كجزء من سلسلة دراسات يعكف منتدى الاستراتيجيات الأردني على إعدادها لتشخيص مدى وجود فجوات في سوق العمل وفي الاختصاصات المختلفة.
وناقشت الورقة مهنة التمريض في سياق العرض والطلب في سوق العمل الأردني بهدف تحديد مدى توفر الممرضين في الأردن وتلبيتهم لحاجات القطاع الصحي الأردني ومعرفة إذا ما كان هنالك أي نقص أو فائض في القطاع، حيث أن هنالك انطباعاً سائداً بوجود نقص في كوادر مهنة التمريض في الأردن.
وخلصت الدراسة إلى ضعف قاعدة البيانات الموحدة حول أعداد الكوادر التمريضية في الأردن، إذ لا يمكن الوصول إلى إجابة واضحة حول وجود نقص في أعداد الممرضين في الأردن من عدمه بالاعتماد على الأرقام الرسمية المتاحة.
وتشير أرقام وزارة الصحة إلى وجود حوالي 30 ألف عامل في المهن التمريضية، يعمل منهم نحو 10 آلاف في القطاع الخاص، فيما تقول بيانات جمعية المستشفيات الخاصة الأردنية إن هذ الرقم لا يتجاوز 5 آلاف ممرض.
بالمقابل، تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى توفر عدد كاف نسبيا من الممرضين في الأردن، حيث أن أحدث البيانات المتوفرة حول الأردن لدى المنظمة 2017، تشير إلى أن في الأردن 33 ممرضاً لكل 10 الاف مواطن، وهو مستوى قريب من المعدل العالمي والذي يعادل نحو 37 ممرضاً لكل 10 الاف مواطن.
وبحسب آخر بيانات متوفرة من وزارة العمل فإن "أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية" تشغل ما نسبته 8ر3 بالمئة من العاملين في الأردن، وقد بلغ عدد الفرص المستحدثة في المملكة في هذا القطاع 4148 فرصة عام 2017، وتتوزع هذه الفرص على الأطباء والصيادلة ومهن المختبرات والمهن الصحية الأخرى بالإضافة إلى التمريض، مما يعني أن عدد الفرص المستحدثة في قطاع التمريض سيكون بالضرورة أقل من ذلك.
ويشير تقرير مؤشرات العرض والطلب لديوان الخدمة المهنية الصادر في العام 2017 إلى أن عدد طلبات التوظيف التراكمي لتخصص التمريض في نهاية العام 2016 قد وصل إلى 5162 طلبا تم تشغيل 757 منهم في ذات العام، أي بنسبة 14 بالمئة، إلا أن عدد الطلبات الموجودة في ديوان الخدمة المدنية لا يعطي دلالة حقيقية على أعداد الممرضين العاملين أو الباحثين عن عمل منهم، نظراً لوجود العديد من مقدمي الطلبات ممن حصلوا على وظائف في القطاع الخاص أو خارج الأردن وبقيت طلباتهم قائمة في ديوان الخدمة المدنية.
وبعد استخدام البيانات المتوفرة والاستعانة بالخبراء في القطاع الصحي الأردني والعاملين في القطاعين العام والخاص، خَلص المنتدى في دراسته إلى وجود نقص نسبي في الممرضين في الأردن بحيث يتركز هذا النقص في الممرضات الإناث؛ بمعنى انه وعلى الرغم من وجود اعداد كافية من الممرضات الاناث في الأردن إلا ان هنالك أسباباً اجتماعية وعائلية تحد من مشاركتهن في سوق العمل، مثل؛ أوقات العمل (المناوبة الثانية، والمناوبة الثالثة)، العمل في مستشفيات بعيدة عن مكان الإقامة، عدم الاستفادة من العطل الرسمية، وتفضيل العمل في المستشفيات الحكومية على العمل في المستشفيات الخاصة.
وأوضحت الدراسة أن هناك نقصاً في الاختصاصات التمريضية كـ(ممرضين عناية حثيثة، ممرضين عمليات، ممرضين غسيل كلى، ممرضين إنعاش)؛ إذ لم يعد العالم يتجه إلى توفير الممرضين العامين، وانما توفير ممرضين متخصصين في مجالات طبية وصحية فرعية.
وفي هذا السياق، أشار المنتدى إلى أن القطاع الصحي الأردني عانى من هجرة بعض حملة الاختصاصات التمريضية، حيث أن الممرضين من ذوي الخبرة والكفاءة ومن الحاصلين على اختصاصات فرعية في التمريض يذهبون للعمل في الخارج.
يضاف إلى ذلك، حاجة القطاع الصحي الأردني في السنوات المقبلة للمزيد من الممرضين نظراً للتحولات في أعمار السكان والتوسع في بناء المستشفيات الحكومية والخاصة في المملكة.
وأوصى المنتدى بضرورة مراجعة سياسات تشغيل الإناث الممرضات في الأردن والحوافز المقدمة لهن والعمل على تجاوز العوائق قدر الإمكان لاسيما وأن معظم العوائق اجتماعية ولا تتعلق ببيئة العمل أو الأجور.
وفيما يتعلق بنقص ممرضي الاختصاص، أوصى المنتدى بالعمل على تأهيل ممرضين في الاختصاصات الفرعية المختلفة، وأشار إلى أهمية العمل على توفير حوافز للعاملين بمهنة التمريض في الأردن للحد من هجرة أصحاب الكفاءات منهم.
وأكد المنتدى ضرورة أن تعمل كافة الجهات المعنية في القطاع الصحي في الأردن (قطاع عام وخاص) بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة على توفير أرقام دقيقة ورسمية يمكن الاستناد إليها في الدراسات حول القطاع الصحي وأعداد الممرضين في الأردن، نظراً لافتقار الأردن وكافة المصادر الرسمية لأرقام موثوقة حول أعداد الممرضين في الأردن وفرص العمل في هذا المجال.
--(بترا)
ف ح/رز/س أ06/08/2019 21:28:38
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29