منتدون يناقشون مفهوم الاستشراق في كتاب "الصوت والصدى"
2016/12/28 | 18:41:48
عمان 29 كانون الاول (بترا)-مجدي التل- ناقش منتدون مفهوم الاستشراق في كتاب "الصوت والصدى ..مراجعات تطبيقية في أدب الاستشراق"، والصادر حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، لمؤلفه الدكتور غسان عبدالخالق، مساء أمس الثلاثاء في ندوة اقيمت بقاعة غالب هلسة بالمقر الرئيس لرابطة الكتاب الاردنيين بعمان.
وقال الشاعر والناقد الدكتور عبدالله ابو شميس في الندوة التي أدارها الدكتور احمد ماضي، ان اول ما يستوقف القارئ للكتاب هو عنوانه، والذي يدل على مضمونه من جهة، وعلى ما ينبغي ان يتوقعه القارئ من جهة اخرى.
واضاف إن المؤلف لا يزعم انه آت بآراء جديدة في قضية الاستشراق ولا يريد من قارئه ان يتوقع ذلك منه، ولكنه يؤكد ان جهده منصب على مراجعة ما كتب في الموضوع سابقا، مشيرا الى ان دلالة "ادب الاستشراق" في العنوان تنصرف الى معنى "ادبيات الاستشراق" او "المؤلفات التي كتبت في الاستشراق" بشكل عام، على النحو الذي يستخدمه بروكلمان وشوقي ضيف وغيرهما، كما يؤكد المؤلف في مقدمة كتابه.
وبين ان دلالة "الصوت والصدى" في العنوان تتمثل أن باستطاعتنا النظر الى عمل الاستشراق عامة بوصفه صدى لصوت، موضحا ان الصوت هنا هو الشرق بكل ما فيه من بشر وحضارة وثقافة وتاريخ، والصدى هو ما وصل الى الغرب من هذا الصوت او ما أراد الغرب ان يسمعه منه.
ولفت الى ان دراسة المستشرقين المستمرة منذ عدة قرون للشرق هي صدى له، سرعان ما اصبح صوتا لمراجعة طويلة/ صدى قدمها ادوارد سعيد لتصبح المراجعة بدورها صوتا ذا صدى واسع في الشرق، مشيرا الى ان الدكتور عبدالخالق معني في كتابه، بمراجعة كل صوت وصدى في هذه السلسلة الطويلة من الاصوات والاصداء، كما أنه معني بالكشف عن اصوات اخرى لم تنل حقها من الاستماع ومنها "تاريخ آداب العربية" لجورجي زيدان وموسوعة "الاعلام" لخير الدين الزركلي، و"المستشرقون" لنجيب ميقاتي.
بدوره قال ناشر الكتاب الشاعر جهاد ابو حشيش ان جراءة المؤلف في امتلال اسئلته الخاصة التي منحت فكرة كتابه مشروعية الحياة ومشروعية الانجاز المفترض في التعامل مع اي موضوعة تطرح انطلاقا من تساؤله الرئيس والذي يعتمد "ماذا وكيف" في طريقه للنبش عن اشكال وتجليات جديدة للمعرفة".
وفي ورقة الباحث معاذ بني عامر والتي قرأها بالنيابة عنه الشاعر والزميل نضال برقان، لفت الباحث الى ان كتاب "الصوت والصدى" يعمل على البحث عن علاقة جديدة مع الغرب خارج اطار ما هو متعارف عليه، نظرا لانطواء هذا التعارف على حالة اكراهات كبيرة، كان لها الاثر السلبي في طبيعة العلاقة بين الاسلام والغرب.
وتابع ان المؤلف عمد في كتابه الى اشراك القارئ في النص، وجعله يتجاوز الاطروحة التي لا تجعل من القارئ الا متلقيا سلبيا، بل هو شريك حقيقي في صناعة سياقات الكتاب على المستوى المعرفي.
من جهته قال مؤلف الكتاب "يسعدني أن تكون أطروحة كتابي قد وصلت إلى الجيل الجديد من المثقفين العرب، وأن يبادر النقاد الشباب لمراجعته ومحاورته"، معتبرا ان هذا في حد ذاته إنجاز كبير يضاف إلى ما يرجو أن يكون قد اضطلع به في كتاب "الصوت والصدى" الذي يمثل انطلاقة بوصفه محاولة لتجاوز التابوهات الفكرية المرسخة لإحراز المزيد من التجاوزات المعرفية في وطننا العربي.
--(بترا)
م ت/س أ/ف ج
28/12/2016 - 04:39 م