منتدون يؤكدون ضرورة تصحيح مناهج التربية لنشر الفكر الإسلامي السوي
2015/03/03 | 18:51:47
عمان 3 اذار(بترا) - محمود خطاطبة- أكد علماء ورجال دين وأكاديميون ومسؤولون أن الوطن بـ"حاجة إلى تحصين مواطنيه ضد التعصب والتطرف من خلال نشر ثقافة وسطية معتدلة وتصحيح مناهج التربية لنشر الفكر الإسلامي السوي".
كما أكدوا، خلال ندوة علمية عقدت بعنوان "الشباب في مواجهة الفكر المتطرف" رعاها رئيس مجلس الأعيان عبد الرؤوف الروابدة اليوم الثلاثاء ، أن الوطن بحاجة إلى حركة حزبية وطنية برامجية تعالج هموم الوطن والمواطن وتطرحها بقالب واقعي قابل للتنفيذ بعيدا عن المزاودة والتنظير المجرد.
وشددوا في الندوة، التي نظمها صندوق البحث العلمي بقاعة المؤتمرات في فندق المريديان، ضرورة إعداد برامج تعليمية ومناهج تدريسية لـ"تصحيح المفاهيم، التي أصبحت منتشرة زوراً وبهتاناً، عن الدين وعن ثقافتنا.
وقال الروابدة ان التطرف بدأ يصبح سمة في النصف الثاني من القرن العشرين لجميع أصحاب الأفكار والتنظيمات السياسية، إذ حاول الكل إثبات صدقيته بالتعصب لفكره، واحتكار الحقيقة، واعتبار كل من يخالفه على خطأ، لا بل وتطور الأمر لاعتبار المخالف عميلا أو كافرا.
وأضاف أن هذه هي صفات الأحزاب العقائدية، فالعقائد لا يمكن أن تتشكل في حزب، مضيفاً إن الأحزاب السياسية عاشت في الدول الديمقراطية، والديمقراطية لا تتجذر، وتنتج آثارها، إلا إذا قامت على أكتاف حزبية ديمقراطية.
وشدد على أن الحزبية الديمقراطية هي التي تحمل برامج تشمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتعمل للوصول إلى الحكم أو المشاركة فيه بأسلوب سلمي وعبر صندوق الانتخاب.
وأوضح أن أحزابنا العقائدية قصيرة النفس، لم تقتنع بالعمل الجاد والطويل المدى لبناء قواعد جماهيرية واسعة توصلها إلى صناديق الانتخاب، مشيراً إلى أن المواطن في معظم البلاد العربية لا يقبل بجدية على الحركة الحزبية، لأن الآباء يرون آثارها على أجسادهم أو على سبل عيشهم وينصحون أو يمنعون الأبناء منها.
وأكد الروابدة أن الوطن بحاجة إلى تحصين مواطنيه ضد التعصب والتطرف من خلال نشر ثقافة وسطية معتدلة وتصحيح مناهج التربية لنشر الفكر الإسلامي السوي الذي يحول دون اختطاف التدين من أصحاب الفكر المنحرف أو الأهداف الضيقة.
كما أن الوطن بحاجة إلى حركة حزبية وطنية برامجية تعالج هموم الوطن والمواطن وتطرحها بقالب واقعي قابل للتنفيذ بعيدا عن المزاودة والتنظير المجرد، فضلاً عن الحاجة إلى البعد عن التعصب الديني أو الطائفي أو القبلي أو الاقليمي".
وبين أن السبيل إلى ذلك الالتزام بهوية وطنية واحدة، لا تقصي، الكل فيها شركاء، لافتاً إلى أن الهويات الفرعية وسيلة إغناء للتعددية.
من جهته، قال مدير عام صندوق البحث العلمي الدكتور عبدالله الزعبي، إن آلية محاربة الإرهاب والتطرف تفرض علينا كمؤسسات وطنية أن نبدأ للتجهيز لحرب أيديولوجية طويلة لمعالجة ظاهرة التطرف، والتي هي معقدة التركيب من حيث تداخل العناصر والجذور والأثر على الأمن الوطني ومستقبل الأمة.
وأضاف إنه لا بد من وضع الخطط لمعالجة شتى أنواع التطرف (سواء اتخذ الطابع الديني أو السياسي أو التربوي التعليمي أو الاجتماعي الأسري أو الإعلامي).
وتابع "أننا في الوطن العربي نعيش أزمة عقل حقيقية، حيث عجزنا عن تقديم الابتكارات والاكتشافات والحلول الناجعة، ما جعلنا أقرب إلى التخلف في المجالات المعرفية التي أثرت على القوة الاستراتيجية للأمة".
وأكد الزعبي ضرورة إعداد برامج تعليمية ومناهج تدريسية لتصحيح المفاهيم، التي أصبحت منتشرة زوراً وبهتاناً، عن الدين وعن ثقافتنا، واتهامنا بالعنف والتطرف عقيدة وشريعة وأخلاقاً عبر التاريخ.
كما أكد أننا بأمس الحاجة إلى معالجة مفاهيم تربوية آخذة في الانتشار لدى البعض من الشباب، من حيث قبول الفتاوى الشاذة التي تقوض بنيان المجتمع.
وأشار إلى "نجاح دعاة الفكر المتطرف لبناء منظومة إعلامية قائمة على التكنولوجيا المتطورة لنشر أفكارهم والتسويق لها، في حين أننا أغلقنا عناصر التواصل الاجتماعي منذ البداية والتي ظهر تأثيرها فيما يسمى بالثورات العربية.
وأعلن الزعبي، في ختام كلمته، عن بدء صندوق دعم البحث العلمي باستقبال طلبات المنافسة على جائزة الصندوق لأفضل بحث لمواجهة الفكر المتطرف اعتباراً من اليوم وحتى 31 آذار الحالي.
يتبع..........يتبع
--(بترا)
م خ/م ع/ف ج
3/3/2015 - 04:23 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00