منتدون يؤكدون اهمية اجتراح حلول عملية لمكافحة التطرف والارهاب
2016/05/18 | 22:22:47
اربد 18 أيار (بترا)-اكد منتدون في ندوة " مكافحة العنف والتطرف " التي عقدها منتدى الطيبة الثقافي ومديرية التنمية الاجتماعية في لواء الطيبة اليوم اهمية تشخيص الاسباب المولدة لهذه الظاهرة تمهيدا لاجتراح حلول متوائمة معها بعيدا عن الاستغراق في التحليل النظري الذي لا يأخذ بعين الاعتبار العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وتحدث في الندوة التي ادارها امين سر نادي خريجي جامعة اليرموك كمال القرعان ومدير مديرية مكافحة العنف والتطرف بوزارة الداخلية شريف العمري والوزير الاسبق محمد العلاونة ومديرا الاوقاف احمد العزة والامن الوقائي في مديرية شرطة غرب اربد الرائد علاء حجيلة.
واكد العمري اهمية الابعاد الاجتماعية ودور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الظاهرة باعتبارها دخيلة وتستهدف كل واحد منا لافتا الى ان التطرف كمفهوم عندما يقترن بالعنف يصبح ارهابا يستوجب الاجتثاث بكل الطرق والوسائل.
وقال ان العالم منذ قرابة عقدين منشغل بمكافحة الارهاب ابتداء من افغانستان مرورا بالأحداث التي تلت كلها وعايشناها ولم تفلح الجهود التي بذلت والمليارات التي انفقت في الحد منه بل تزايد القتل واهلاك البنى التحتية وتدميرها بل وطال البنى الثقافية والاجتماعية للمجتمعات.
واضاف العمري ان سبل مكافحة الارهاب لا نستطيع فصلها عن محفزات التطرف ما يستدعي ايجاد منهجية شاملة للمجابهة ليس على المستوى المحلي فحسب وانما الاقليمي والعالمي .
واكد اهمية التركيز على الشباب في جوانب التوعية باعتبارهم الهدف الاسهل للتجنيد من قبل التنظيمات الارهابية ما يوجب على الاسر ممارسة دور اكثر رقابة يحول دون نخر الاسرة بقيم دخيلة بعيدة كل البعد عن القيم الانسانية والدينية النبيلة.
ولفت الى ان مسؤولية المكافحة للإرهاب مشتركة بين الدولة والحكومات والشعب ما يستدعي بذل الجهد لتحقيق العدالة الاجتماعية وتفعيل الشفافية ومبادئ المساءلة والاهتمام بمكتسبات التنمية ومراجعة شاملة لمختلف الاجراءات الادارية التي تعيق التقدم وتحقق متطلبات الشباب وانتظام حياتهم الاعتيادية .
وقال الوزير الاسبق العلاونة ان المعالجة لظواهر التطرف بعد ان اتفق الجميع على تشخيصه كمشكلة تضع المسؤولية الاساسية على الدولة والحكومات التي يفترض بسلطتها ان تعالج كل الترهلات الاجتماعية.
واكد اهمية التركيز على الجانب التربوي من خلال المناهج لافتا الى انه ما يبعث على الاسف ان التربية وان ارتبطت بالتعليم كتسمية الا انها لم تجذر في المناهج وباتت شعارا غير مطبق بدلالة عدم الاكتراث بها في وضع الدرجات للطالب الذي ينهل العلم في الصفوف الدراسية.
وقال مدير اوقاف اللواء نصيرات ان درجة الوعي والثقافة التي تسعى مديرية اوقاف اللواء في ايجادها عبر منابرها افزت نخبة من الائمة والوعاظ العاملين في مساجد اللواء وتولي ادارتها بحيث لم تسجل اية شكوى بهذا الجانب منذ ثلاث سنوات.
واضاف ان الاهتمام بجوانب التأهيل للعلماء وتمكنهم من نشر رسالة الدين الحقة كفيلة بنشر التعاليم التي تدحض اي اعتقاد عن الدين الاسلامي انه ارهاب لافتا الى ضرورة تمثل احاديث المصطفى والصحابة في توصياتهم لقادة الجيوش الاسلامية التي تدحض الادعاءات المجانبة للصواب.
وعرض الرائد حجيلة لدور الامن العام في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي والتطورات الالكترونية التي شكلت منفذا للجماعات المتطرفة لبث سمومها وارهابها.
ولفت الى ان الاجهزة الامنية تعول على تعاون المواطنين في رصد اية مظاهر خارجة عن المألوف وتتعامل مع اي بلاغات بسرية تامة غايتها الصالح الوطني والمجتمع بشكل عام نهاية المطاف.
كما لفت الى ان المرء بامكانه رصد اية مظاهر توحي بالتطرف او الارهاب لدى الاشخاص الآخرين، ابرزها التدين المفاجئ والانطوائية والانعزال وعدم تقبل الآخر وآرائه والتوسع في اصدار الفتاوى الغريبة دون سند وغيرها.
وكان رئيس المنتدى عمر العلاونة ومدير التنمية الاجتماعية كمال العزة اكدا اهمية تكامل الدور بين مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة ظاهرة العنف والارهاب واجتثاثها كظواهر ضارة بالمجتمع ومصدر خطر عليه.
--(بترا)
ن ح /ف ق/ف ج
18/5/2016 - 07:17 م