منتدون يؤكدون إيجابية تعيين الأمير زيد مفوضا ساميا
2014/09/01 | 20:29:47
عمان 1 أيلول (بترا) - محمود خطاطبة - وصف منتدون أن تعيين سمو الامير زيد بن رعد مفوضا ساميا لحقوق الانسان في الامم المتحدة بالايجابي وأنه سيؤثر في إنصاف القضايا التي تخص العرب، شريطة أن يكون هناك تعاون عربي من قبل الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني.
وأجمع المشاركون في ندوة خاصة عقدت تحت عنوان "ماذا يريد العرب من المفوض السامي الجديد لحقوق الإنسان؟" اليوم الاثنين بمناسبة استلام سموه منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة على عدم المبالغة بما يرغبون أن يقوم به الأمير زيد، إذ سيكون حيادياً، كونه يعتبر موظف دولي ومحكوم بقواعد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والالتزام بها.
وأشاروا إلى أن أولى القضايا التي ستواجه المفوض الجديد هي الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وتنظيم النصرة، والعدوان الإسرائيلي على غزة، فضلاً عن قضايا أخرى آنية ومستقبلية، داعينه إلى ضرورة إتخاذ مواقف ضد الدول التي ترفض التعاون مع لجان حقوق الإنسان، والابتعاد عن الانتقائية والتسييس.
وقال رئيس الوزراء الأسبق، نائب رئيس منتدى الفكر العربي، طاهر المصري، الذي ترأس الندوة التي عقدت بمنتدى الفكر العربي، إن مفهوم حقوق الإنسان "واسع"، لكنه أساسي في حياة الشعوب، ولابد أن تكون البداية صحيحة بخصوص ذلك حتى تصبح الحكومات العربية ومؤسسات المجتمع المدني "مؤثرة وفاعلة"، وأن سموه سيكون حيادياً في القضايا والمواضيع التي تطرح حتى لا يتهم بالانحياز باعتباره مسلم عربي.
المفكر العربي الدكتور عبد الحسين شعبان، قال إن فكرة حقوق الإنسان تشكل معضلة كبيرة في الوطن العربي إذا لم يتم التصدي لها من قبل مؤسسات المجتمع المدني من جهة ومن قبل الحكومات من جهة أخرى، معولا على سموه لإنصاف القضايا التي تخص العرب، وسيكون له أثر كبير في حال كان هناك تعاون عربي من قبل الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن وجود مفوض عربي يمكن أن يلعب دوراً إيجابياً، خصوصاً بتعاونه مع منظمات المجتمع المدني العربي والعالمي، من خلال عدة محاور هي إظهار الرافد الثقافي التاريخي العربي وتأكيد رصيده كجزء من التاريخ الكوني من خلال دوره الإنساني المضيء وإشعاعه العالمي، والعمل على مناشدة البلدان العربية للتواءم مع التطور العالمي لحقوق الإنسان والمرجعية الكونية المعروفة باسم "الشرعية الدولية"، والتأكيد على الخصوصية الثقافية والدينية وعدم التجاوز عليها تحت عناوين الشمولية والعالمية، ورسم خريطة طريق للعالم العربي الذي يحتاج للتحرك السريع لتدارك النواقص والثغرات التي يعانيها في مجال حقوق الإنسان.
وعلق كل من عضو المنتدى الدكتور نبيل الشريف واستاذ القانون في جامعة البترا الدكتور محمد علوان وعضو مجلس أمناء المجلس الوطني لحقوق الإنسان الدكتور أمجد شموط، على ما جاء في ورقة عمل شعبان.
فقد قال الشريف إنه يجب العمل على توحيد المعايير عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان العربي المسلم أو الافريقي أو الآسيوي، مؤكدا "أن 95 بالمئة من لاجئي العالم هم من المسلمين"، مشيرا إلى أنه يجب تصحيح النظرة المشوهة عن الإسلام السمح المعتدل المتآخي.
فيما قال علوان إنه لا يجوز المبالغة بما نرغب أن يقوم به الأمير زيد، كونه محكوم بقواعد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والالتزام بها، متمنيا من المفوض السامي الجديد إتخاذ مواقف ضد الدول التي ترفض التعاون مع لجان حقوق الإنسان، والابتعاد عن الانتقائية والتسييس، وإصلاح هيئات ومنظمات حقوق الإنسان، ومواصلة الاهتمام بهذا الموضوع بشكل عام.
في حين، أشار شموط إلى الصعوبات والتحديات التي تواجه وجود مفوض عربي لحقوق الإنسان، وتقوض من فرص نجاحه عربياً، منها: حالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي تشهدها دول عربية وما رافق ذلك من انتهاكات صارخة على منظومة حقوق الإنسان الدولية، واختلاف وتباين مواقف الدول العربية تجاه قضايا وأزمات تشهدها المنطقة العربية.
--(بترا)
م خ / ب ص / حج
1/9/2014 - 05:08 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00
2025/08/14 | 02:43:07
2025/08/14 | 02:05:43