منتدون يؤكدون أن المنطقة أمام لحظة تحول تاريخية
2016/11/13 | 22:23:48
عمان 13 تشرين الثاني(بترا)- عقد مركز دراسات الشرق الأوسط ندوة بعنوان "العلاقات العربية- الدولية، الواقع والآفاق"شارك فيها 12 باحثاً من عدة دول عربية وحشد من الأكاديميين والسياسيين الأردنيين والعرب والتي تستمر حتى مساء يوم غد الاثنين.
وقال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية القاها عنه الخبير الاقتصادي الأردني زيان زوانة أن العلاقات العربية - العربية تمر بحالة من التشويه والانقسام غير المسبوقة بانتقالها إلى حروب طائفية وأهلية في العراق وسوريا وليبيا واليمن وهذه الحالة فتحت الباب على مصراعيه للقوى الإقليمية الثلاث إسرائيل وتركيا وإيران لتتقاسم النفوذ الإقليمي وتسيطر على ما تستطيع من التراب العربي في ظل غياب القوة الإقليمية العربية وانشغال العرب ببعضهم بحجج الطائفية والمذهبية ومحاربة الإرهاب.
ويرى المصري أن إسرائيل تعيش في حالة غير مسبوقة من الأمان في ظل تراجع ترتيب القضية الفلسطينية على جدول مشاكل العالم والإقليم، كما اعتبر أن الغرب "حشرنا في زاوية محاربة الإرهاب الذي غذّاه وأوجد أدواته" ووضع الأمة في اقتتال عربي إسلامي وأن على الأمة أن توقف هذا الاقتتال والانفكاك من علاقات التبعية إلى علاقات الندية والاستقلال الحقيقي والمواءمة بين ضرورة الأمن الداخلي الوطنني دون تفريط بالأمن القومي العربي.
وأشار المصري إلى أنه في ظل ما تمر به المنطقة من وقت حرج والذي يُهدّد النظام السياسي العربي برمته، يستضيف الأردن قمة عربية بعد اعتذار دول عربية عن استضافتها الأمر الذي يسهم في تقوية جامعة الدول العربية المؤسسة العربية الوحيدة الباقية وإعطائها فرصة، معبراً عن أمله في أن تُحقِّق طموح وتطلعات الشعوب العربية في أن تكون رافعة حقيقة لآمالها، كما ثمّن الجهود الكبيرة في دفع اليونسكو لاتخاذ قرار تاريخي لدعم الحق العربي والإسلامي في الأقصى وفي القدس الشريف، لنرى الأثر القوي والكبير في التنسيق والإجماع العربي، أمام الصلف الصهيوني.
بدوره أكد الدكتور مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني الأسبق والمندوب السوداني الدائم لدى الأمم المتحدة أن المنطقة تواجه تحديات وجودية لم تشهدها منذ حرب 1967، وأن من أبرز التحديات الراهنة هو تفكك النظام العربي الإقليمي الذي ظل سائداً منذ عقود وبداية تشكل نظام إقليمي جديد تتصارع عليه عدة قوى دولية، معتبراً أن من أبرز محددات تشكيل النظام الإقليمي الجديد هو مآلات الحرب السورية.
وبحسب عثمان فالمؤشرات الراهنة تفيد بأن النظام الذي يتخلق في أفق السياسة الدولية ستشارك قيادته قوى متعددة، فيما ستنفرد بعض هذه القوى بنفوذ نوعي يتيح لها تقديم المبادرات وقيادة التيار الأبرز في تطورات السياسة الدولية وأن من أبرز مظاهر هذا التحول من الناحيتين الجغرافية والسياسية هو انتقال مركز القوة الأمريكية من إقليم إلى آخر.
واعتبر عثمان أن نتيجة الانتخابات الامريكية وما أظهرته من شرخ في المجتمع الأمريكي بين تياري الأصولية والحداثة، سيكون لها تأثير ملموس على جملة التوجهات الأقليمية في المنطقة، وأن فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية ونظرته للسياسة الأمريكية تجاه المنطقة سيقود إلى تحولات كبيرة وفقاً لنوع وحجم الاستثمار المتوقع لمقدرات القوة الأمريكية ونفوذها السياسي في المنطقة، كما سيعتمد على خيارات السياسة الروسية في المنطقة والتي تتجه نحو إعادة تركيز قوتها في الإقليم.
من جهتها أكدت روزمري هوليس أستاذة دراسات الشرق الأوسط في جامعة "سيتي" في لندن عدم وجود إجماع أو تحالف دولي يمكنه إعادة فرض النظام في الدول العربية التي تشهد حالة من انعدام الاستقرار، مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها، وأنه لا تلوح في الأفق بوادر اتفاقات أو تسويات لما تمر به هذه الدول على غرار اتفاق "الطائف" الذي وضع حداً لخمسة عشر عاماً من الحرب الأهلية في لبنان.
يتبع....يتبع
--(بترا)
م ق/ح أ
13/11/2016 - 08:13 م
13/11/2016 - 08:13 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29