منتدون: لا قوالب او قواعد لتنفيذ البروفة المسرحية
2017/03/26 | 17:25:52
الشارقة 26 آذار (بترا)-مجدي التل-اكد منتدون ضمن فعاليات "أيام الشارقة المسرحية" في دورتها الــ27 ، انه لا قوالب جاهزة او قواعد لتنفيذ "البروفات" المسرحية في الاعداد المسرحي لان لكل عرض ظروفه والعرض يتضمن متغيرات لا ثوابت بما فيها المخرج والممثلين والظروف المحيطة.
ولفت المشاركون في الندوة التي عقدت صباح اليوم الاحد في فندق هيلتون الشارقة، وحملت عنوان "اشكاليات البروفة المسرحية واشراقاتها"، الى ان مصطلح "البروفة" غير دقيق في هذا الشأن، اذ ان البروفة في بداية الاشتغال على العرض المسرحي فيما يسمى مرحلة الاستكشاف يتبعها ما يطلق عليه "التكرار" الذي يمثل التمرين المستمر على العرض من قبل مختلف المشاركين فيه من مخرج وممثلين ودراماتورغ وسينوغراف وتقنيين، مع توفر حالة الاستكشاف الدائم لتطوير العرض.
وفي الندوة التي ادارها المخرج السوداني الرشيد احمد عيسى، قال الكاتب والمخرج المسرحي المغربي بوسلهام الضعيف "البروفة" تعني ان التمرين والتدريب والتحضير وجميعها مسميات تحيل الى الاعداد للعرض المسرحي وتتضمن كل ما يتعلق بالتدريبات البدنية وتوزيع الادوار وقراءة الطاولة والنص المسرحي والعمل على الشخصية وانجاز الديكور وتصميم الملابس والاضاءة.
واشار الى ان هذه التدريبات قد تستمر الى ما بعد العرض الاول، سواء من خلال اعادة النظر في بعض المشاهد او تعديلات في الديكور او الايقاع او الاداء لافتا الى انها تتطلب انضباطا وصرامة.
وراى ان مراحل التدريب او البروفة تتمثل بالإعداد والبحث والتثبيت وتطوير المهارات ، لافتا الى انه من الضروري ان يكون الممثل قادرا على فهم جسده بان يعمل كل ما في وسعه ليجد الطريقة المثلى للحفاظ على لياقته.
وقال الممثل والمخرج العراقي محمود ابو العباس، لا توجد محددات تقنية للبروفة، اذ انه لا يوجد مخرج يتشابه مع مخرج اخر في "البروفات" ، مشيرا الى انه كان في الماضي متعارف على منهج اكاديمي في كليات الفنون يتمثل بأعداد ما يسمى بـ"السكريبت" الا انه تم الغاؤه بعد ان شعر الجميع انه يحقق الفائدة في البدايات فقط.
وبين ان البروفة هي التمرين المستمر بحسب ستانسلافسكي، والتي ذكرها في كتابه اعداد الممثل، لافتا الى ان ما يميز البروفات هو "الاكتشاف" التي تطور وتجود قدرات الممثلين وجميع المشتغلين في العرض المسرحي، معتبرا ان العرض المسرحي هو تمرين مستمر.
ورفض الادعاء بان كثرة البروفات تخلق حالة من الملل، معللا رفضه بان التدريب المستمر يرتبط بالبحث وموضوع البحث خلال البروفة هو من اهم اساسياتها والتي بدورها تنمي وعي المشاركين في العرض المسرحي.
وراى المخرج المصري عصام السيد ان الشيخ الواحد له اكثر من طريقة، معتبرا ان المخرج الذي لا يتطور يموت.
وشدد على ضرورة توفر الاخلاق المهنية لدى المشاركين في العرض المسرحي، ومنها الالتزام والانضباط والمشاركة في العمل الجماعي دون الاحساس بتنامي الذاتية وحب الظهور، مشيرا الى اشكالية التعامل مع الممثل النجم، والتي تتطلب من المخرج دورا مهما يقتضي منه بان يعمل على هدم كل ما تعود عليه ذلك النجم في القوالب الجاهزة وكليشهات التفكير من خلال الية التفكير خارج الصندوق، وان يرشح المخرج ذلك النجم لدور جديد عليه لم يقدمه سابقا.
وكانت ناقشت ليلة امس ندوة بعنوان "الكائن والممكن. المسرح الذي نسعى اليه" اي شكل من المسرح العربي مطلوب لإيجاد هوية خاصة به، وادراها الكاتب والصحافي السوري نواف يونس وشارك فيها الدكتور عبدالكريم برشيد والدكتور مصطفى رمضاني من المغرب فيما قدم الدكتور يحيى البشتاوي من الاردن قراءة لورقة الدكتور عمر نقرش الذي تعذر حضوره.
كما قدمت مساء امس ضمن العروض المسرحية للأيام" على مسرح معهد الشارقة للفنون المسرحية مسرحية "هوا بحري" اخراج المصري محسن محمد وتأليف الاماراتي صالح كرامة.
والعرض المسرحي المغرق نصه بالرمزية وتمت كتابته عام 2006 قبل ما اطلق عليه "الربيع العربي" حمل في مضامينه وبنائه العميق احالات على المجاميع البشرية العربية التي خرجت من بلادها وحتمية العودة اليها.
ويتحدث العرض عن 4 شخصيات تبحث عن المدينة الفاضلة او الموعودة التي يطل منها وجه القمر بحسب وصفهم فيتراى لهم انها هناك في مكان ما او في زاوية اخرى مخفية وتستمر احداث العرض الذي يبدا من حلقته الاخيرة ، في بحث تلك الشخصيات عن تلك المدينة، ليعود العرض في حالة استرجاعية لتفاصيل بعض تلك الشخصيات وخروجها من بلادها ومن ثم يختتم بالمشاهد التي بدأ فيها وعودة الشخصيات كل الى بلده .
--(بترا)
م ت/ف ق/حج
26/3/2017 - 03:23 م