منتدون: تعديلات قانون البلديات ايجابية لكنها غير كافية... اضافة اولى
2015/05/17 | 17:21:47
بدوره، قال رئيس بلدية السلط الكبرى المهندس خالد الخشمان ان الفكرة الاساسية من مشروع القانون الجديد جاءت لتؤكد الاستقلال الاداري والمالي للبلديات، الا ان مواد قانونية تضمنها مشروع القانون افرغت الاستقلالية من محتواها وربطت كل اعمال البلديات بموافقات من وزارة الشؤون البلدية.
ولفت الى ان رؤساء بلديات تناولوا التعديلات الجديدة، واكدوا اهمية بعضها الا ان العنوان الغالب للمشروع استمرارية وصاية الوزارة على عمل البلديات، مؤكدا انه ضد منح صلاحيات مطلقة لرؤساء البلديات وبما يخدم العمل البلدي.
وبين ان الجلسات السابقة لبحث مشروع القانون مع رؤساء البلديات لم تكن للاستماع لآراء المعنيين في البلديات بقدر ما كانت بمثابة إعلامهم فقط عن التعديلات الجديدة.
وطالب الخشمان بإلغاء الوصاية وطلب الموافقات من مشروع القانون، معتبرا ان ذلك بداية الطريق في تنفيذ الحكم المحلي ذلك أن إقرار قانون متميز وعصري حاليا سيقود القطاع البلدي والتنموي لعشرين سنة قادمة دون تعديل.
واعتبر ان مسألة تأسيس مجالس محلية ستثير مشكلة الايرادات المالية بينها وبين المجالس البلدية، مؤكدا أنه لا توجد منطقة بعينها قادرة على توفير الايرادات الكاملة لتغطية نفقاتها وتغطية كلف مشروعاتها.
وقال، ان المشروع وسع من صلاحيات رؤساء البلديات ولكنه فعليا افرغ تلك الصلاحيات والمسؤوليات من دور تنفيذي، لا سيما بوجود التداخلات الاخرى مع مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي وفقا لقانون اللامركزية، داعيا الى ان يكون رئيس البلدية هو رئيس المجلس التنفيذي على اعتبار ان التخطيط الشمولي مسؤولية البلدية وليس مسؤولية المجالس التنفيذية او المحافظة.
ولفت الى ان استمرار تشتيت صلاحيات وواجبات البلديات بين جهات ووزارات ومؤسسات مختلفة سيبقيها كما هي تعنى بدور خدمي هامشي، مدللا على ذلك بالمخطط الشمولي الذي يعد من مهام البلديات واساس التنمية الشمولية فيها، ويتم إقراره دون دور فعلي للبلدية وإنما من قبل وزارات وجهات مختلفة ودور البلدية فيه دور استشاري فقط.
واعتبر الخشمان ان التحالف بين البلديات مهم ويعد مخرجا حقيقيا للامركزية، مؤكدا ان تطبيق التحالفات على ارض الواقع يقوي من وضع البلديات وتكامليتها خدميا واقتصاديا من خلال اقامة المشروعات المشتركة.
وطالب الخشمان بإلحاق مفرزة امنية للبلديات اسوة بالمدن المتطورة كبديل لفكرة الضابطة العدلية المقترحة، معتبرا انها وكما تضمنها مشروع القانون غير مجدية ولن تحقق المأمول لاعتبارات سلبية كثيرة منها ان موظف البلدية لن يتمكن من القيام بواجبه كضابطة عدلية فعليا بسبب الضغوط.
وطالب بربط حل المجالس البلدية بالقضاء وعدم الإبقاء على ذلك بيد الوزير، الى جانب اعادة النظر بتعريف من يحق له الانتخاب في البلدية خاصة المقيم، مشيدا بمنع الحجز على املاك البلدية غير المنقولة واعتبرها خطوة متقدمة بدعم البلديات.
كما طالب بإلغاء مجالس الخدمات المشتركة وإلحاق الموجود منها بالبلديات، معتبرا انها لا تقوم حاليا بالأعمال التي وجدت من اجلها علاوة على انه تم استغلالها للتعيين ولمصالح اخرى من قبل البعض، بل ويتم الاقتطاع من حصص البلديات لمصلحتها وتشكل بقرارات من الوزير، مشيرا الى ان جميع المناطق باتت مشمولة بخدمات البلديات الامر الذي الغى سبب وجودها.
ودعا الخشمان الى النص صراحة على إلغاء البلديات من الضرائب، وبآلية شفافة لحسبة نسبة الـ 8 بالمائة من عوائد المشتقات النفطية، وبإعادة النظر باحتساب حصص البلديات من رسوم الترخيص ومن مخالفات السير.
واكد الخشمان اهمية السماح للبلديات باستقطاب الكفاءات بطرق اخرى غير المعمول فيها حاليا خاصة في بعض القطاعات التي يعزف عن العمل فيها الكثير من المؤهلين، وان تكون الولاية كاملة للبلديات ضمن حدودها وتحت سلطتها، معتبرا مشروع القانون "ايجابيا نوعا ما" رغم وجود مثالب كثيرة عليه.
ومن جانبه، عرض رئيس بلدية الوسطية عماد العزام لأهم الانجازات والادوار التنموية التي كانت تقوم فيها البلديات سابقا، مؤكدا ان تهميشا وتحجيما لعمل البلدية جرى خلال الفترة الاخيرة دفع الى تراجع دورها وتركيزها على القيام بدور هامشي خدمي بسيط واغفال دورها التنموي الحقيقي.
وقال ان ابرز اسباب تراجع الدور البلدي التنموي هو اختلال العلاقة بين البلديات من جهة والمؤسسات والحكام الاداريين من جهة اخرى ما ادى الى إضعاف دور البلديات وسلطاتها امام تلك الجهات.
وتوقع ان تنعكس الخطوات الاصلاحية التي بدأتها الوزارة اخيرا على كفاءة الموظفين وانجاز البلديات بفترات لاحقة، مشيرا الى ان القانون افرد مواد جيدة لمصلحة البلديات الا انه ابقى على الوصاية عليها من قبل الوزارة.
وانتقد العزام استمرار العمل بكثير من الانظمة والاتفاقيات المجحفة بحق البلديات كالاتفاقيات المبرمة مع شركات الكهرباء والتي مضى عليها فترة طويلة دون ان تعرف البلديات حقيقة المحصل من رسوم وفقا لفاتورة الكهرباء.
وطالب بمنح البلديات صلاحيات محفزة للمستثمرين لاستقطابهم للاستثمار ضمن حدودها اسوة بما تمنح الحكومة للمستثمرين في العاصمة عمان او مراكز المحافظات، معتبرا ان التشارك بين البلديات والقطاع الخاص والمستثمرين يحقق نقلات تنموية نوعية، لكنه يحتاج لدعم.
وانتقد العزام غياب الدور الرقابي التكاملي المستمر لجهات عدة وعلى رأسها الاعلام وديوان المحاسبة والوزارة، معتبرا ان ما تقوم به هذه الجهات موسمي، او فقط في حال وجود مشكلة.
ونبه الى اهمية المؤهل العلمي لرئيس البلدية، مشددا على ان القانون تضمن تناقضا واضحا حينما نص على استقلالية البلديات وعاد وربط كل اعمالها بموافقة الوزارة سواء من خلال نصوص القانون او عبر انظمته وتعليماته.
يتبع... يتبع
--(بترا)
م ش/اح/س ق
17/5/2015 - 01:57 م
17/5/2015 - 01:57 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56