مناظرة في شومان حول مشروع قانون الانتخاب
2015/11/24 | 00:35:47
عمان 23 تشرين الثاني (بترا)- نظم منتدى عبدالحميد شومان بالتعاون مع تلفزيون عرمرم مناظرة حول مشروع قانون الانتخاب الجديد، بمشاركة وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة والفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري.
واشتملت المناظرة الذي اقيمت مساء اليوم الاثنين، على طرح الابعاد السياسية لمشروع القانون، ومساهمته في مسيرة الاصلاح، وكيفية تمثيله للمجتمع الاردني بتركيبته ومكوناته كافة.
واكد الوزير الكلالدة ان قانون الانتخاب هو اصلاحي بحت، لانه وضِع لخارطة سياسية اجتماعية اردنية وليس لخارطة انتخابية، مشيرا الى ان الانظمة الانتخابية في العالم تتجاوز 118 نظاما، تأخذ منها كل دولة بما يتم التوافق عليه بأكبر نسبة.
وقال ان كل جهة ومكونا يحاول استجلاب النظام الذي يحقق له الفوز، ما يعني ان هناك جهات متضررة من تطبيق نظام انتخابي متوافق عليه، كونها لا تمتلك الاغلبية لكنها تمتلك الصوت العالي.
واكد الكلالدة ان مصلحة الوطن لا تقتصر على الحكومة وليس حكرا عليها، كونها نتاج حوار، وهو ما تم بالفعل عند اقرار هذا الشكل من النظام الانتخابي.
واوضح ان هناك لجنة عكفت على دراسة التجربة الاردنية كاملة في مدة زمنية بلغت 18 شهرا، منذ عودة الحياة الديمقراطية واجراء انتخابات 1989 على اساس قانون 86 الذي كان يوصف بالنظام الاغلبي او القائمة الحرة الذي يرغب به ضمن شكلين الاول سياسي قوي والاخر عشائري قوي ايضا، لاعتماده على النظام الاغلبي الذي يقول باختصار وبالرياضيات ان من يمتلك 21 بالمئة من الهيئة الناخبة يحصد 100 بالمئة من المقاعد.
وبين الكلالدة انه وبحسب القانون المذكور ان كانت هناك قوة عشائرية كبيرة تمتلك السطوة في محافظة ما، فمن الافضل لها الذهاب الى هذا النظام وليس الذهاب الى نظام تمثيل نسبي يعطي كل ذي حق حقه.
وقال ان الشكل الامثل في الانظمة الانتخابية في العالم، هو جعل الدولة كلها دائرة واحدة، مشيرا الى ان ذلك يتطلب بالضرورة وجود احزاب قوية تستطيع التنافس فيما بينها، من غير اقصاء، مؤكدا ان من ينعت القانون بأنه صُمم للاقصاء فهو غير محق، لاسيما وان الجهة التي تدعي اقصائها بنظام الصوت الواحد قد حققت ما حققته على نظام الاغلبية.
وفي رده على سؤال، قال الكلالدة ان الدستور ليس حكرا على الحكومة ولكن هناك خبراء دستوريين يتناقشون فيما بينهم ويأتوننا بالخلاصة.
من جهته اعتبر الفقيه الدستوري الحموري في منطلقاته للمناظرة ان مصلحة الوطن لا تقتصر معرفتها على الحكومة وحدها لكنها متاحة لكل صاحب رأي للاجتهاد وطرح ما يعتقد، مؤكدا ان مخالفة الدستور والقانون تتعارض مع مصلحة الوطن.
وقال ان التنمية السياسية تستوجب ان يكون من حق الرأي الآخر ان يحظى بمساحة في وسائل اعلام الدولة، لا سيما الرسمية منها، مثلما ان من واجب الحكومة تكثيف ارشادها للمواطن بأنه شاهد امام الله وامام ضميره لاعطاء صوته لمن يعتقد انه الافضل وليس من يدفع اكثر تحاشيا للوقوع في شهادة الزور جراء انتخابه.
وقال الحموري ان الاصلاح السياسي يحتاج الى قانون احزاب سليم وقانون انتخاب ناضج ويحوي حقوقا وحريات حقيقية، مع تلازم السلطة والمسؤولية، اضافة الى قضاء مستقل وفاعل، معتبرا انه ليس من حق الحكومة عزل وتعيين من تريد من القضاة.
واكد ان مواصفات قانون الانتخاب الذي يحقق الاصلاح الحقيقي، تتمثل بقانون يفتح الباب لوصول افضل الكفاءات للبرلمان ويعالج التفتيت المجتمعي الذي احدثه قانون الصوت الواحد، وضمان اكبر قدر من النزاهة والشفافية وتمكين الاحزاب السياسية من النمو وعدم مخالفة الدستور، متسائلا ان كان مشروع القانون الجديد ينطوي على هذه المواصفات.
وبين ان مشروع القانون بما يمثله نظام القائمة سيلزم الناخب على انتخاب اشخاص لا يرغبهم، الامر الذي سينتج نوابا على سوية هابطة.
واعتبر الحموري ان نظام الكوتا فيه مخالفة دستورية لنص الدستور الذي يقول: "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات".
--(بترا)
ب ع/ ابوعلبة
23/11/2015 - 10:32 م
23/11/2015 - 10:32 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29