ملتقى "فضاءات" يواصل فعالياته في يومه الثاني
2017/10/09 | 22:15:48
عمان 9 تشرين الاول (بترا)- واصل ملتقى فضاءات السادس، دورة جمال ابوحمدان، في يومه الثاني، فعالياته، مساء امس الاحد في قاعة غالب هلسة برابطة الكتاب الاردنيين.
وفي الجلسة الاولى التي أدارتها الروائية نوال قصار من الاردن حملت عنوان "رواية وروائيون: شهادات إبداعية ورؤى نقدية" شارك فيها الروائيون ايمن عبوشي وعبدالسلام صالح ونبيهة عبدالرزاق من الاردن وحكيم خاطر وإياد شماسنة من فلسطين، وعقب عليها الناقدان محمد سلام جميعان واحمد ابوسليم من الاردن.
وقدم الروائي عبوشي شهادة ابداعية حول روايته "العادي" قال فيها، الرواية هي انعكاس للعفوية، والعفوية هي ان تعيش اللحظة بانسيابيتها وتنقلها الى الورق، مشيرا الى انه اكثر من هذه العفوية في روايته، وانه كراوٍ لا يكتب الرواية، بل يجمعها كمن يبحث عن شظايا زهرية انكسرت بفعل الزمن، ويجعل منها قصة طويلة.
من جهته اعتبر الروائي صالح في حديثه عن روايته "أكثر من وهم"، انه يمارس غواية الكتابة كي لا يموت، وكي يستطيع المواصلة والاستمرار، "ربما لأن الكتابة من الاشياء القليلة التي قد تشعرك بأنك ما زلت أنت".
بدورة يرأى الروائي خاطر ان مفصلية جوهر الرواية في كلمتين هما "العدم والذهان" وهما المفتاحان الوحيدان لتكوين السؤال الاوحد والاخير، ليس فقط في الرواية بل في ازمة الواعي في كونه موجود، وهذا ما لا يوجد له إجابة.
وقال الروائي شماسنة في شهادته عن روايته "الرقص الوثني" انه في هذه الرواية لا يموت المؤلف كما يقول المعلم في الكتاب "رولان بارت" لان الحكاية عن رواية الرواية والرواية المضادة وهنا لا تبق مسلمات لا تناقش.
وبدورها قرأت نبيهة نصا لها بعنوان "تفاصيل الغواية".
ومن جهته قدم جميعان قرآءة نقدية لنصوص "حناجر العذارى" لنبيهة عبدالرزاق واصفا النصوص بأنَّها تأرخة الحالة الحلميَّة وهي تتغذى بقدرة الكلمة على الاتصال بالآخر والذات لتحقيق المنشود، مبينا أن المنشود هنا استعادة الحلم الطفولي الثاوي في اللاوعي، الذي فاضت به الذاكرة في صورة وجدانيات على نحو يجتمع فيه الحنين المفتقَد وضرام التمرُّد.
كما قدم قراءة في رواية "العادي" للعبوشي، لفت فيها إلى الجدلية التي تحكم بطولة العمل الروائي لديه، إذ تنأسر الشخصية البطلانيَّة في مساراتها ومصيرها من تماهي البطولة والنرجسية معاً في صميم تكويناتها وانفعالاتها.
بدوره قدم ابوسليم قراءته النقدية لروايتين إذ قال في الاولى في ورقة بعنوان "متتالية الخسارات"إنَّ رواية الرَّقص الوثنيُّ لإياد شماسنة، محاولة لإتمام ما بدأَه غسَّان كنفاني في روايته عائد إلى حيفا، قبل خمسين عاماً، وهو بذلك يشرُّع الأَبواب أَمام المقارنة، والمقاربة، مع أَخذ الظُّروف المحيطة المختلفة بعين الاعتبار.
وفي قرآءته لرواية "الفتاة" لخاطر، قال إن المؤلف يختار في روايته هذه ضياعه على طريقته الخاصَّة، فهي ليست رواية بالمعنى الكلاسيكيِّ للرِّواية، وهي أَيضاً ليست مجموعة من الخواطر، لا شخوص بعينهم، ولا أَحداث تتوالى في الزَّمن، مشيرا إلى ان المؤلف بطريقة ما يحاول أَن يخرج من نمطيَّة الكتابة إلى الكتابة الجديدة، تلك الَّتي يتداخل فيها الضَّوء بالعتمة، ولا يعود ثمَّة مرجعيَّات أَبداً.
وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة هناء البواب وحملت عنوان "التجريب في قصص جمال ابو حمدان" قال الناقد الدكتور محمد عبيدالله في قراءته لاعمال الكاتب جمال ابوحمدان انها تنقسم الى اربعة مناحٍ، الاولى منها "الكتابة والذات" والمنحى الثاني هو "الكتابة باللون الرمادي" والمنحى الثالث "الموقف من المكان والزمان" والرابع "الميتاسرد".
وفي ذات الجلسة التي اختتمتها إبنة الكاتب ابوحمدان بقراءة شهادة عن والدها، قدم الناقد الدكتور ابراهيم خليل قراءة قال فيها انه لو لم يكن جمال ابو حمدان كاتب رواية او قصة قصيرة ومسرحية لكان شاعرا، مشيرا الى ظاهرة الشعر التي تطغى على ما يكتب.
فيما قرأت الكاتبة زليخة ابوريشة نصا قصصيا بعنوان "يوم الرحلة".
اما الجلسة الثالثة التي حملت عنوان "قراءات سردية" وادارها القاص الزميل محمود الريماوي فقد اشتملت على قراءات لكل من الكتّاب عطاف جانم وحنان البيروتي من الاردن ومنذر سليمان من سوريا.
--(بترا)
م ت/م ق/ اع
9/10/2017 - 07:13 م
9/10/2017 - 07:13 م