مقابلة الملك مع محطة الـ سي أن أن.. اضافة 3 واخيرة
2015/03/01 | 19:35:47
فريد زكريا: جلالة الملك، الناس في حيرة من أمرهم حول كيفية تمويل عصابة داعش لنفسها ونشاطاتها الإعلامية، ولكن دعنا نبدأ مع المال. من أين لهم هذا الكم الكبير من النقود؟
جلالة الملك عبد الله الثاني: يتم توفير الأموال من خلال بعض الأفراد في منطقتنا،شاهدنا مؤخرا قرارا للأمم المتحدة لضمان تحرك المجتمع الدولي لمنع المجموعات المتطرفة من الوصول إلى مصادر التمويل، تذكر أيضا أن داعش نجحت إلى حد ما في الاستيلاء على مناطق في سوريا ثم في العراق، حيث تم السطو على بنوك وتمكنت في الواقع من الاستيلاء على الكثير من الأموال.
ثم بدأوا في إدارة صناعة اقتصادية خاصة بهم. فعصابة داعش كانت تبيع الكثير من النفط، مما جلب لهم نحو مليار دولار من العائدات السنوية. صحيح أن هذه الصناعة تدهورت بشكل كبير بسبب ضربات التحالف الجوية، إلا أن داعش تمكنت سابقاً من إدارة اقتصادها.
فريد زكريا: هل تعتقد أن إلحاق الهزيمة بداعش سوف يتطلب أو يفترض أن يتطلب وجود قوات برية أميركية على الأرض؟
جلالة الملك عبد الله الثاني: أعتقد أن الكثير منا يعتبرون هذه المعركة معركتنا، وهي تمثل تحديا أمام العرب والمسلمين، وبالتالي فإن إبقاء القوات البرية الغربية بعيدة عن الميدان يشكل جزءا من عناصر العمل المستقبلي.
فريد زكريا: لماذا، هل تعتقد أنه سيكون من صالح داعش وجود قوات أميركية؟
جلالة الملك عبد الله الثاني: سيكون ذلك أحد الجوانب، فداعش سوف تستغل ذلك وتصوره على أنه احتلال، وذلك غير صحيح، كما سيصورون وجود القوات الأجنبية باعتبارها حملة صليبية أخرى، وهي أيضا صورة خاطئة، لأن المعركة هي معركتنا في الحقيقة.
لكن في الوقت نفسه، وعندما تنظر إلى سوريا والعراق، فإن المسألة سيادية ولها علاقة بسلامة أراضي الدولتين. وعليه، يجب أن يكون السوريون أنفسهم هم من يعالجون قضاياهم وكذلك العراقيون. هذا لا يعني بالطبع أنه لا يمكن مساعدتهم من خلال العمليات الجوية، وربما عبر عمليات للقوات الخاصة في المستقبل. لكن هذه الأمور مازالت قيد البحث والنظر.
وما هو أهم من ذلك من وجهة نظري هو ضرورة النظر إلى التحديات في سياق نهج شمولي، وأعتقد أن هذا هو التحدي الماثل أمامنا لعام 2015. فبينما التركيز منصب اليوم، كما هو واضح، على العراق وسوريا، لا يمكن لنا أن ننسى مشاكل سيناء وليبيا، والتحديات التي تواجه أفريقيا مثل تنظيم بوكو حرام، وحركة الشباب والمشاكل التي تتسبب بها هذه المجموعات المتفرعة عن تنظيمات إرهابية أكبر لقارة آسيا بشكل عام.
لذلك، ينبغي على البلدان العربية والإسلامية المتوافقة في الفكر وبقية المجتمع الدولي العمل معا، والتوصل إلى آلية لتقاسم هذه المسؤوليات، وحشد الجهود والتعامل مع هذه المشاكل بنهج شمولي.
فريد زكريا: هل تعتقد أن رئيس الوزراء نتنياهو يبذل جهدا حقيقيا لتنفيذ حل الدولتين للقضية الفلسطينية؟
جلالة الملك عبد الله الثاني: في هذه المرحلة لن يكون هناك مبادرة من أي من الجانبين، للأسف، حتى يتم تجاوز مرحلة الانتخابات الإسرائيلية. وما آمله هو أنه بمجرد انتهاء الانتخابات، سيكون هناك التزام جاد للتحرك باتجاه حل الدولتين. السبب مرتبط أيضا بمعركة الأجيال ضد الخوارج، أولئك الخارجين عن الإسلام، وما يشكلوه من تهديد عالمي. يجب أن تعلم أن إحدى الحجج الرئيسية التي يسوقوها وهم يعملون على تجنيد الشباب هو الاحتلال الإسرائيلي. ورغم أن الإسرائيليين يقولون إنه لا علاقة لهم بذلك وينزعجون أحيانا عندما أقول: إن كل الطرق تؤدي إلى القدس، إلا أن المتطرفين يتخذون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وسيلة لإقناع من يجندونهم.
لذلك، فقد شاهدنا ارتفاعا في وتيرة التجنيد من قبل الإرهابيين في فصل الصيف عندما وقعت الحرب في غزة، وقتل 700 من النساء والأطفال نتيجة لذلك، حيث تدفق المقاتلون الأجانب إلى سوريا والعراق بسبب ما يلمس من ظلم واقع على الفلسطينيين والقدس. لذا، إن كنّا نريد النصر في معركة الأجيال هذه ضد الإرهاب، وهذه الحرب العالمية الثالثة التي تخاض بمفهوم آخر، فإننا إن لم نتمكن من حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عدة عقود، ستكون أيدينا مكبلة ونحن نخوض المعركة ضد الإرهاب.
وهذا هو التحدي الذي تواجهه كل من القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية. إذ عليهم أن يدركوا أن هذه المشكلة قد أصبحت أكبر بكثير منهم. كيف يمكن أن ننتصر؟ كيف يمكننا نحن المسلمين وبقية المجتمع الدولي تبرير القتال ضد الإرهابيين إن بقي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني متأججا؟ هذا هو التحدي الرئيسي على ما أعتقد.
فريد زكريا: جلالة الملك، سعدنا باستضافتك، وشكراً جزيلاً.
جلالة الملك عبد الله الثاني: شكراً.
--(بترا)
ف ق/حج
1/3/2015 - 05:07 م
1/3/2015 - 05:07 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00