معركة الكرامة تاريخ عابق بالبطولات والتضحيات الخالدة.. اضافة سادسة
2015/03/22 | 14:03:47
وأكد ضباط متقاعدون من القوات المسلحة الأردنية أن الجيش العربي قدم وما يزال كواكب الشهداء فداء للوطن ودفاعا عن أمته في وجه الأعداء، كان آخرهم الرقم 2475 الذي حمله الشهيد الطيار معاذ الكساسبة ليكمل سلسلة التضحية التي يسطرها نشامى قواتنا المسلحة.
واعتبر الضباط الذين خاضوا معارك الجيش الأردني في حروب 67 والكرامة والاستنزاف و73، أن الأردن قيادة وشعبا وجيشا يضرب أروع الأمثلة في الوحدة والتلاحم والوقوف صفا منيعا في وجه الأعداء وقوى الظلام والتطرف، مشيرين الى ان هذا الجيش المصطفوي قدم التضحيات الجسام في المعارك التي خاضها دفاعا عن الأردن وفلسطين وأمته العربية ويسجل التاريخ له قصص البطولة والإقدام.
وقال اللواء المتقاعد محمد رسول العمايرة رئيس تجمع البلقاء للمتقاعدين العسكريين الذي خاض معركتي 67 والكرامة، ان الأردنيين خاضوا على مر تاريخهم المعارك تلو المعارك على ارض الأردن وفلسطين، وقدموا الشهداء والمصابين الذين ينتمون إلى مختلف مناطق الوطن في موقف يجسد الوحدة والتلاحم بين أبنائه، وقدموا 660 شهيدا في معركة عام 1967 وفي معركة الكرامة معركة الشرف واسترداد الكرامة وكسر شوكة العدو، استشهد 87 جنديا وكانت خسائر العدو اكبر بكثير.
وطالب العمايرة بدراسة ذلك التاريخ المشرف واستلهام الدروس من هذه المحطات التاريخية الفاصلة في تاريخ الوطن والتعرف على التضحيات التي قدمها المحاربون القدماء لتكون نبراسا لهم وقدوة واستنهاض الهمم.
وقدم العميد المتقاعد خالد أبو رمان الذي أصيب مرتين في معركة الاستنزاف عام 1969 ومعركة عام 1973 على الجبهة السورية شهادة فخر واعتزاز بأبطال قواتنا المسلحة الذين سقط عدد كبير منهم بين شهيد ومصاب وهم يرسمون أروع لوحات الشهامة والرجولة، لافتا الى العديد من القصص التي حدثت خلال تلك المعارك والتي تدل على قوة واحترافية الجندي الأردني من مختلف الرتب والمواقع التي كان يدافع عنها بكل بسالة واستماتة.
وسرد الجندي الأردني عبد العزيز العدوان قصته حين أصيب في معركة عام 1967، واحتضنته عائلة فلسطينية لمدة تزيد على الشهر بعد أن قاموا بنقله من موقع تعرض فيه مع عدد من زملائه الجنود لقصف إسرائيلي أدى إلى استشهاد كل من كان في ذلك الموقع باستثنائه، حيث عاش بينهم تلك الفترة في بلدة يامون، فاعتنت به عائلة ام بسام الفلسطينية كأخ لها وقدم كل أهالي القرية المساعدة من طعام وشراب، وتعرضت العائلة بسبب ذلك للطرد من منزلها من قبل الاحتلال بعد معرفتهم بما قدمت تلك الاسرة للجندي الأردني.
وبين العدوان أن علاقة محبة ووفاء نشأت بينه وبين عائلة أم بسام تعززت بعلاقة نسب حيث قام بتزويج ابنته لأبن أم بسام في موقف يعبر عن الأخوة التي تربط بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني.
واستذكر ابناء الكرك بالفخر والاعتزاز تضحيات ابطال الكرامة الخالدة التي سطر فيها الجيش العربي الاردني اروع صور البطولة والفداء دفاعا عن ثرى الاردن وكرامة الأمة.
وقال رئيس جامعة مؤتة الدكتور رضا الخوالدة، "في معركة الكرامة استطاعت القوات المسلحة الاردنية - الجيش الاردني العربي المصطفوي حماية الاردن وكرامة الامة العربية رغم قلة العدة والعتاد".
واضاف، ان هذه الملحمة البطولية التي شهد لها قادة العدو بكفاءة واصرار وعقيدة الجندي الاردني القتالية أفشلت اطماع وخطط الكيان الصهيوني ومقولته بأنه الجيش الذي لا يقهر.
وقال محافظ الكرك عبد الكريم الرواجفة ان معركة الكرامة استعادت هيبة الامة العربية بعد الانتكاسات التي تعرضت لها في حروبها السابقة، مشيرا الى ان جيش العدو تفاجأ بقوة الجيش العربي وخططه المدروسة بإشراف مباشر من جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي كان يقود الجبهة بعزم وايمان، مشيرا الى ان الجيش الاردني سطر اروع البطولات والانتصارات في هذه المعركة التي تدرس خططها في الجامعات والكليات الحربية والعسكرية العالمية.
وقال رئيس ملتقى الكرك للفعاليات الشعبية خالد الضمور ان معركة الكرامة جسدت روح التلاحم والتعاضد بين الجيش العربي والشعب والقيادة والمقاومة الفلسطينية، وان هذا الحدث وما حققته الأمة من نصر في هذه المعركة يستحق الوقوف عنده.
وأضاف ان ذكرى معركة الكرامة هي استذكار وتخليد لتضحيات الجيش العربي الذى اعاد للإنسان العربي كرامته وعزته وتجلت فيها اسمى معاني التضحية والاستشهاد والولاء للوطن والقيادة.
وقال رئيس بلدية الكرك الكبرى محمد المعايطة ان معركة الكرامة كانت من المعارك العسكرية المخطط لها من قبل العدو الإسرائيلي للاستيلاء على أجزاء غالية من الوطن الأردني، غير أن بسالة الجيش الأردني ودفاعه المستميت دحر أسطورة الجيش الذي لا يقهر، مؤكدا اهمية الاستفادة من الدروس والعبر المستخلصة من المعركة.
واستذكر العميد المتقاعد احمد السحيمات قصصا من بطولات الشهداء أثناء المعركة والاستعدادات التي سبقتها وأن الرسالة التي تعلمناها من الكرامة (أن النصر على العدو ممكن)، مشيرا إلى انه ما أن طلبت إسرائيل وقف إطلاق النار ورفض جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه حتى بدأ زعماء العرب الاتصال مع جلالته واضعين كل الإمكانات تحت تصرف الأردن.
وقال رئيس بلدية مؤتة والمزار الجنوبي محمد القطاونة، ان الجيش الأردني سطر في معرة الكرامة اروع البطولات تنامت فيها الروح المعنوية العالية والقدرة القتالية النادرة التي يتمتع بها الجندي الأردني وحطمت أسطورة وغرور التفوق الإسرائيلي.
مدير مكتب المتقاعدين العسكريين في الكرك العقيد المتقاعد حمدان عبيسات قال ان معركة الكرامة ملحمة بطولية سطر فيها الجيش العربي بالدم الطاهر كرامة الامة وكسر فيها شوكة جيش وصف اعلاميا بأنه لا يقهر، مشيرا الى ان المعركة جسدت في نفوس الاردنيين مدنيين وعسكريين حالة فخر واعتزاز.
اللواء المتقاعد عبدالله القرالة وصف معركة الكرامة بأنها صفحة عز في كتاب الوطن وشكلت رافعة حقيقية واثبتت شجاعة منقطعة النظير قدمها جنودنا البواسل.
يتبع.....يتبع
--(بترا)
اح/خ
22/3/2015 - 11:34 ص
22/3/2015 - 11:34 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00