معركة الكرامة تاريخ عابق بالبطولات والتضحيات الخالدة...اضافة 3
2015/03/22 | 13:11:47
واستذكر محاربون قدامى ومتقاعدون عسكريون من محافظة الطفيلة الأمجاد الخالدة والانتصارات التي تحققت في معركة الكرامة وتحطمت فيها أسطورة وغرور الجيش الإسرائيلي المتغطرس ليكون يوم الكرامة يوما أغر في تاريخ الأمة العربية جمعاء.
وعبروا عن اعتزازهم بقدرة وتحمل الجندي الأردني في تلك المعركة وانتزاعه النصر بقوة في أحلك الظروف وفي معركة فاصلة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تكبد فيها العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، إذ أنها المعركة الأولى التي يترك فيها هذا الجيش قتلاه ومعداته المدمرة في أرض المعركة.
وحول ذلك، يؤكد العميد المتقاعد أمين المحيسن الذي عمل ضابط استخبارات كتيبة الدبابات الثالثة الملكية آنذاك بأن الجميع أفرادا وضباطا كانوا قد اقسموا على الشهادة والنصر في يوم اللقاء قائلا : كم كان بداخلهم تأثر نفسي - جراء نكسة 1967- وكانت الروح المعنوية عالية جدا لدى الجميع في قواتنا المسلحة إذ كان التفكير الوحيد هو النصر وليس غير ذلك ابدا".
ويضيف ان الاستخبارات كانت تتابع وعن كثب ومنذ مطلع اذار تحركات العدو وحشود قواته العسكرية في الليل والنهار, وحتى العشرين منه، وعلى امتداد تلك الفترة قامت قواتنا بالكثير من التجهيزات والاستعدادت الحربية حتى ليلة المعركة بعدما تم تحديد ساعة الصفر وهو صباح اليوم التالي.
ويشير الى حماس جنودنا الابطال اثناء المعركة, إذ كانوا يقبلون على القتال كما يقبلون على الحياة.. ويذكر انه وقائد الكتيبة مروا ليلة المعركة على قائد فصيل المشاة الموجود على النهر واخبراه ان المعركة ستكون صباحا, فاقسم وجنوده ان العدو لن يمر من هنا الا على اجسادهم وفعلا صباح المعركة استشهد منهم ثلاثة هم: قائد الفصيل المرشح سالم محمد الخصاونة والرقيب حميد صدف بني صخر والعريف محمد عبد الله الرقاد.
ويستطرد المحيسن قائلا في الصباح قطعت قوات العدو جسر الملك حسين باعداد كبيرة ونيران كثيفة على قواتنا الامامية (قوات الحجاب) ووصلت الى أطراف الشونة الجنوبية برتل من الدبابات واجتازوا بدباتهم قرية الشونة الجنوبية وتم اطلاق النيران من كل اتجاه على ارتال العدو من قبل المغاوير الاشاوس، ما اربك مخططهم وتراجع العدو الى منطقة مصنع الخيم غرب الشونة بحوالي ثلاثة كيلو مترات ثم عاود تنظيمه للهجوم في محاولات ثلاث كان جيشنا يرده خائبا.
وتابع أن قوات العدو وفي الساعة العاشرة والنصف صباحا اصابها اليأس واستقرت في مكان تراجعها, بعدما تم تدمير كتيبة دبابات بأكملها كان يقودها أهارون بيلد والمكونة من 46 دبابة، جميعها اعطبت باستثناء دبابتين، بنيران قطعات من لواء حطين كان يقود محور سويمة ناعور – عمان بقيادة العقيد بهجت المحيسن.
ويضيف انه وفي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا طلب العدو وقف اطلاق النار الا ان المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه والذي كان موجودا حينها في قيادة الفرقة الاولى, اتصل بالقادة في ارض المعركة الذين اكدوا انهم منتصرون بعون الله, فكانت ابتسامة الحسين رحمه الله عندما سمع ذلك مليئة بالفخر والاعتزاز بالقوات الاردنية العربية الاصيلة والتي سطرت في ذلك اليوم الاغر نصرا مؤزرا طردت به المعتدين الذين انسحبوا في حدود الساعة التاسعة والنصف مساء.
وقال "على التاريخ ان يسجل انه في الساعة في العاشرة والنصف عندما اصيب العدو باليأس من النجاح طلب وقف اطلاق النار وبرر هجومه انه كان يهدف الى مقاتلة الفدائيين في داخل قرية الكرامة في حين انه كان في ليلة العشرين من اذار يعلن ان مؤتمره الصحفي الاول سيكون في مرتفعات السلط والمؤتمر الثاني في صويلح على اساس انه سينتصر ويدخل الاردن فكانت خيبته كبيرة.. فتسمية معركة الكرامة جاءت لانها اعادة للامة العربية كرامتها.
وتابع انه تم اسقاط مجموعة من طائرات العدو في تلك المعركة الى جانب الخسائر في جنودهم وآلياتهم.
ويصيف الجندي المقاتل المتقاعد سلامة القطاطشة (80 عاما ) ان معركة الكرامة تعتبر صفحة ناصعة في تاريخ الجيش العربي المصطفوي فعندما قاتلنا في بداية الستينات على ثرى فلسطين الطهور كما في معارك السموع والمرسم وغيرها سطرنا اروع الانتصارات على اسوار القدس واللطرون، حتى جاءتنا الأوامر ونحن في كتيبة المدفعية السادسة وكنت في مجموعة القناصة بان نشترك في هذه المعركة الخالدة في منطقة الغور.
وأضاف لقد تمنيت في تلك المعركة ان اقضي شهيدا مع الشهداء الذين رووا بدمائهم الثرى الاردني الطهور دفاعا عن هذا الوطن المعطاء، شاهدت بعيني شجاعة جنودنا البواسل بين الدبابات الإسرائيلية يقفون ومعهم "الركت" أي القواذف التقليدية ليدمروا الدبابات الاسرائيلية عن مسافات قريبة وكيف كانت أجسادهم الطهورة هي الدرع الواقي في هذه المعركة حتى تحقق النصر.
واستذكر القطاطشة كيف استطاع افراد كتيبته رغم نقص الإمكانات من الولوج للخطوط الامامية وقتل العشرات من جنود العدو، حيث لم يصرح بذلك عن اعدادهم العدو مع بدء ساعة الصفر، مشيرا الى ان قدرة الله في هذه المعركة قلبت جميع الموازين والمخططات للجيش الاسرائيلي الذي كان يتوقع النصر فكانت هذه معجزة جيشينا العربي فيما وصف كبار ضباط اليهود بان هذه "معركة الهزيمة النكراء " ونحن سجلناها في اسفار وامجاد البطولة المعركة الخالدة والنصر العظيم.
ويصف السبعيني المتقاعد محمد القوابعة من كتيبة الدبابات الثالثة.. هذه المعركة بالنصر المجلجل الذي هز اركان الجيش الاسرائيلي وجعلهم يتركون دباباتهم واسلحتهم وجنودهم مكبلين بالجنازير داخلها حتى لا يهربون من المعركة.
ويضيف "لقد كان قائد كتيبتنا اللواء المتقاعد علاوي جراد وكنا في تلك المعركة على ثقة تامة بان النصر سيكون حليفنا فقاتلنا حتى بلغ الامر الى السلاح الابيض ووجدنا في ذلك الجيش الاسرائيلي كل الجبن والخوف ومن جنودنا البواسل، فعلى محور الكرامة وجسر الملك حسين والمثلث المصري كانت الجبهات تدور ليسجل الجيش العربي في تاريخ الامة العربية أروع ملحمة بطولية تاريخية وسجل أول نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي المتغطرس، إذ نقشت معركة الكرامة الخالدة بطولة جنود الجيش العربي على صفحات التاريخ.
ويستطرد القوابعة في حديثه حول مجريات المعركة التي شهدها ورفاقه في السلاح من أبناء الطفيلة امثال نايف سلامة السوالقة واحمد إبراهيم الخوالدة ومحمد زيدان وسلامة القطاطشة وغيرهم بان هذه المعركة جاءت في وقت والامة العربية بأمس الحاجة الى وقفة شرفاء الامة المدافعين عن ثرى الاردن الطهور بعد نكسات عدة وكانت بحاجة من يعيد لها كرامتها فكان نصر الكرامة، فيما هذه المعركة كانت ولا تزال جزءا من تاريخينا العسكري الذي نفخر ونعتز به في ظل وجود الهاشميين وعلى رأسهم قائد المسيرة المظفرة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي نتعلم منه كيفية الدفاع عن دين وتاريخ ومجد امتنا الاسلامية في كل المحافل الدولية.
ويشير المتقاعد العسكري الوكيل سالم عودة ان في معركة الكرامة عبرا ودروسا وتضحيات جسدها ابطال هبوا للدفاع عن ثرى طهور وراية خفاقة، مشيرا الى ان في الكرامة دارت معارك مع العدو الاسرائيلي الذي انكسرت شوكته واعاد حساباته بان الاردن اقوى من كل التحديات ورجاله الاشاوس لا يهابون المنية ويعشقون الموت في سبيل الله والدفاع عن الوطن.
وقال المتقاعد العسكري من القوات الخاصة وكيل مظلي/قوة خاصة عبد السلام الجرابعة ان المعركة اعادة للامة العربية هيبتها وجعلت المعنويات العالية في قواتنا المسلحة الديدن الذي نستنير به، مشيرا الى ان جيشينا العربي كان ولا يزال الاقوى بين الجيوش العربية بفضل دعم قائده الاعلى جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه.
--(بترا)
يتبع.....يتبع
م ق /اص/خ
22/3/2015 - 10:42 ص
22/3/2015 - 10:42 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00