مشروع "البحر الأحمر" وثبة حضارية ورحلة تنزه في حدائق الشُعب المرجانية
2017/09/04 | 12:33:47
7/
وقال الدكتور تمراز : إن أهمية مشروع البحر الأحمر تكمن في حجمه الذي سوف يحفز بمشيئة الله تطور صناعات وقطاعات جديدة مثل: تنظيم رياضة الصيد البحري، والغوص، والنزهة، وتطوير قطاع صيانة القوارب والمعدات البحرية، فضلا عن توفير كم كبير من الوظائف للشباب السعودي في مجالات الإرشاد السياحي، والفندقة والضيافة.
ومن جهته، عبر الغوّاص السعودي مروان بن محمد عبدالعاطي مشرف القسم البحري في كلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز عن سعادته بإعلان مشروع البحر الأحمر، مبينًا أن المنطقة تزخر بجمال كوني بديع لم يسبق له مثيل.
وقال مروان : إن منطقة مشروع البحر الأحمر التي سبق له الغوص فيها ضمن مشروعات بحثية مع الكلية، تتميز بثلاث جوانب تجعلها من أفضل مناطق الغوص في العالم وهي : تنوع الشعاب المرجانية، والحياة السمكية، وصفاء الماء، وتعد هذه الجوانب عوامل جذب لملايين السياح خاصة من محبي الغوص في البحار، حيث سيقضون أجمل أوقاتهم ما بين تنوع بيئي وجمالي بديع في البحر الأحمر.
وعن هواية الغوص التي عشقها منذ الصغر، أفاد مروان أن لها أربعة مستويات، وعلى ممارسيها امتلاك رخصة دولية لمزاولة الغوص سواء داخل المملكة أو خارجها، مبينًا أن المستوى الأول : غواص المياه المفتوحة، والمستوى الثاني :غواص المياه المفتوحة المتقدم، والمستوى الثالث :غواص الإنقاذ، والمستوى الرابع :مرشد الغوص (مستوى محترفين)، ويستطيع بعدها الغواص البدء في دورة المدرب.
وذكر أن مشروع البحر الأحمر سيتيح الفرصة للغواصين السعوديين للعمل في مجال الغوص في هذه المنطقة بشكل منظم واحترافي، وسيرفع من مستواهم التدريبي والإرشادي، وبنفس الوقت سيوفر على السعوديين عناء السفر إلى الخارج لممارسة الغوص في بحار مختلفة، والمشاركة في مسابقات عالمية في ذلك المجال، حيث سيجمع المشروع الوطني كل هذه الآمال بإذن الله.
وحينما تجتمع الرمال البيضاء مع نسمة البحر الأحمر سيذهب الإنسان في تأمله إلى السماء، حيث النجوم والكواكب التي تطرز ليل البحر الجميل، فمنطقة مشروع البحر الأحمر حسبما ذكر الباحث الفلكي في جامعة الملك عبدالعزيز ملهم بن محمد هندي، تقع ما بين خطي عرض 25 و 26 شمال خط الاستواء، أي أنها من أفضل الأماكن التي تتمتع بصفاء السماء بوجه عام عن بقية مناطق المملكة، ويسهل معها عمليات الرصد الفلكي.
وقال ملهم هندي : إن صفاء السماء في منطقة المشروع من العناصر الضرورية التي يحرص عليها الفلكيون لرصد الظواهر الفلكية، وتصوير الكواكب، والنجوم، والشهب، ويسافر لأجلها هواة التصوير الفلكي من مختلف أنحاء العالم، وهذا سيزيد من معدل السياح وتنوع اهتماماتهم.
ومن جهة أخرى، فقد نشرت مجلات علمية مرموقة عددًا من الدراسات العلمية عن البحر الأحمر، ومن ذلك ما قامت به كلية علوم البحار في جامعة الملك عبدالعزيز التي بدأت كقسم عام 1974م ثم تحولت إلى كلية عام 1981م إذ نشرت 100 دراسة علمية في مجلات محكمة عن البحر الأحمر من الناحية الأحيائية، والكيميائية، والفيزيائية، والجيولوجية، أجراها أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا في الكلية خلال الخمس السنوات الماضية.
في غضون ذلك، قال عميد الكلية الدكتور عدنان بن جمعان تركي، إن الكلية أطلقت ضمن برنامج التحول الوطني 2020 مبادرات نوعية وهي : إصدار أطلس إلكتروني للموارد الحيوية الطبيعية في الإقليمية للمملكة في البحر الأحمر، والرصد المستمر للمتغيرات الأوقيانوغرافية في المناطق الساحلية للمملكة في البحر الأحمر، ولديهم وسائط بحثية حديثة وهي : سفينة الأبحاث العزيزي، وزورق علوم البحار.
ولفت النظر إلى أن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية دعمت دراسة علمية بمبلغ 4 ملايين ريال بعنوان ( ترسيم مصادر الثروة الساحلية لمنطقة ساحل البحر الأحمر بين ينبع وحقل) أعدها فريق بحثي من جامعة الملك عبدالعزيز بقيادة الدكتور محمد بن صالح حريري مع : الدكتور أحمد السيد رفعت، والدكتور وليد يوسف غرباوي، والدكتور علاء محمد بركاتي، والدكتور محمد حمودة المأموني، والدكتور رشاد أزدي بنتن، والدكتور عدنان جمعان تركي.
وأوضح الدكتور الحريري أن الدراسة هدفت إلى حماية البيئة الساحلية للبحر الأحمر عن طريق تأسيس قاعدة بيانات لمصادر الثروة الساحلية والبحرية من أجل الاستخدام الأمثل للبيئات البحرية، مبينًا أن مشروع البحر الأحمر سيكون داعمًا لإقامة محمية طبيعية على البحر الأحمر تزخر بالكائنات الحية والثروات البيئية التي يمكن استثمارها بشكل إيجابي يعود خيره على الوطن.
--(بترا)
ح أ
4/9/2017 - 09:31 ص
4/9/2017 - 09:31 ص