مشروع "البحر الأحمر" وثبة حضارية ورحلة تنزه في حدائق الشُعب المرجانية
2017/09/04 | 12:29:47
5/
وفي ذلك السياق أكد عميد كلية الدراسات البحرية في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور هتان بن عبدالكريم تمراز أن الجزر الواقعة ضمن مشروع البحر الأحمر من أجمل جزر العالم من حيث صفاء وشفافية مياهها، والتنوع الحيوي لكائناته البحرية، ونظافة شواطئها، ونقاء هوائها البعيد عن مصادر التلوث، ومنها جزر : ريخة، غوار، أم روغة، شيبارة، سويحل، جبل حسان، وتتمتع سواحلها ببيئة شعاب مرجانية غنية جدًا بالمراجين سواء الناعمة أو الحجرية ذات الألوان الجذابة.
وقال في حديث لـ"واس" : إنه يوجد في البحر الأحمر أكثر من 1350 نوعًا من أسماك الزينة، وتشتهر مدينتا "أملج" و"الوجه" بحجم إنتاجها من الأسماك الطازجة، وأغلبها يعيش في بيئة الشعاب المرجانية، ومن أكثر الأسماك الاقتصادية انتشارا أسماك : الناجل، والطرادي المعروف بولنه الأحمر، والطعم اللذيذ، وأسماك الشريف، والكشر، والهامور، والشعور، والسيجان، والبهار، والبياض، والعربي، والحريد، والكناية، والديراك، بالإضافة إلى الأستاكوزا.
وأضاف أن أسماك الزينة التي تعيش بين أحضان الشعاب المرجانية في أملج والوجه تضاهي أسماك العالم في جمالها، ومنها أسماك : الفراشة، والكرومس، وزهرة الأوركيد، والزناد، ودجاجة البحر، والسحل، والجراح، والجوبي.
وتضم منطقة مشروع "البحر الأحمر" طيورًا بحرية تلعب دوراً مهماً في النظام البيئي البحري بصفة عامة، ووضعها العلماء على قائمة الهرم الغذائي في البيئات البحرية لأنها تتغذى على الأسماك الصغيرة والقشريات، والأخيرة تتغذى على الكائنات الأصغر منها من قشريات وكائنات دقيقة مثل: البلانكتون، والطحالب، والنباتات البحرية.
وبحسب عميد البحث العلمي في جامعة الطائف المستشار في الهيئة السعودية للحياة الفطرية عضو اللجنة العلمية لمذكرة التفاهم للطيور الجوارح المهاجرة بين أفريقيا وأيوروآسيا البروفيسور محمد بن يسلم شبراق ، فقد استخدم الصيادون الطيور البحرية كوسيلة لمعرفة أماكن السمك في البحر الأحمر حين يذهبون للصيد، وكأداة أو مؤشر حيوي لمعرفة التغيرات في البيئات البحرية، مفيدًا أن بعض جزر البحر الأحمر تتضمن أنواع مستوطنة من الطيور (Endemic) لا توجد في مناطق أخرى من العالم، وموجودة ضمن نطاق جغرافي محدد، مثل: "النورس أبيض العين"، وسلالات أخرى مثل: الطائر الاستوائي أحمر المنقار، والأطيش البني، والنورس الأسحم، والخرشنة المتوجة الكبيرة.
وكشف عن وجود أنواع كثيرة من الطيور في البحر الأحمر في شمال غرب المملكة مثل: الخرشنة بيضاء الخد والخرشنة المتوجة، موضحًا أن منظمة "البيرد لايف إنترناشونال" أصدرت تقريرًا عن المناطق المهمة للطيور في العالم، أشارت فيه إلى أن البحر الأحمر يحوي مناطق مهمة لتعشيش الطيور البحرية، ويمكن أن يكون ذلك عنصر جذب سياحي لمنطقة المشروع.
وعزز البروفيسور محمد شبراق من مكانة المشروع سياحيًا، بالقول : إن الطيور البحرية المعششة في البحر الأحمر هي طيور مهاجرة صيفية تأتي للجزر في شهر "مايو" و"يونيو" لتضع البيض في شهر "يوليو" من كل عام، وبعد بلوغ فراخها لسن الطيران تغادر في نهاية شهر "سبتمبر" لتصل لمناطق بعيدة مثل: جزيرة بالي في إندونيسيا خلال شهر "يناير"، مما يعني أن هجرة الطيور البحرية يمكن أن تربط السياح بجزر مشروع البحر الأحمر لمشاهدة الطيور.
وأضاف أن ما يميز مشروع البحر الأحمر كذلك أنه سيحافظ بمشيئة الله على الطابع البيئي الخاص بالمنطقة من أجل الإبقاء على الموارد الطبيعية للمنطقة بحيث يكون صديقًا للبيئة، لافتا النظر إلى أهمية إجراء دراسات التقييم البيئي للمشروع لمعرفة كيفية حفظ الطابع البيئي للمكان، واختيار أفضل المواقع، والأوقات لزيارة السياح للمنطقة، وإيجاد سياحة بيئية عالمية.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ح أ
4/9/2017 - 09:28 ص
4/9/2017 - 09:28 ص