مسرحية "ست شخصيات تبحث عن مؤلف" إستاتيكية وغياب للاداء التمثيلي
2016/08/14 | 18:39:48
عمان 14 آب(بترا)-مجدي التل-نحا العرض المسرحي "ست شخصيات" إخراج عماد نايف تجاه الاستاتيكية ، وغياب الاداء التمثيلي.
وافتقر العرض الذي قدم مساء أمس على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات مهرجان عمون
لمسرح الشباب الخامس عشر، لأدوات التمكن من تقديم لغة مسرح من حيث المعالجة الدرامية وتوظيف عناصر العرض وادواته المختلفة.
العرض المسرحي "ست شخصيات تبحث عن مؤلف" للكاتب المسرحي الايطالي لويجي پيراندلو عام 1921، عرض مسرحي أثار الاهتمام
في انطلاقة المسرح الحديث أنذاك وسعى من خلاله المؤلف إلى إظهار إمكانات استخدام الجدار الرابع واختراقه، أي النزول إلى القاعة واستخدام المسرح بأكمله.
وتدور أحداث المسرحية حول العلاقة بين الكتاب وشخصياتهم، والعاملين في المسرح، إذ تتحدث عن فرقة مسرحية تستعد لإجراء تدريباتها اليومية على مسرحية "لعبة الأدوار" للويجي بيرانديللو، في الوقت الذي يخترق المشهد، بشكل مفاجئ، ست شخصيات مكونة من الأب والأم والابن الأكبر وأولاد الأم من علاقـــة أخرى، البنت الكبرى والصغرى والابن الأوسط.
هم ليسوا أشخاصاً بل شخصيات متخيلة ولدت في رأس كاتب رفض وضعها على الورقة وعجز عن تجسيدها ومنحها الحياة لتعيش في عمل فني، إلا أنها، أي الشخصيات، تحلم وتتأوه من أجل أن تعيش وتُجسِّد المأساة التي تعيشها، كما يقول الأب الذي أدى دوره إسحاق الياس للممثل الاول او المخرج الذي يستعد مع زملائه لبروفات نص غير مكتمل وجسد شخصيته مخرج العرض نايف.
ويعرض الاب أن يجسدوا ما عاشوه وحدث معهم من حكاية في البروفات ومن خلال ذلك يتقمص الممثلون شخصياتهم ويؤدون تلك الادوار التي كانوا بحاجة لها في ظل نص غير مكتمل لديهم، ومن خلال ذلك يتكشف ان الممثلين لا يجدون ما يؤهلهم ليعيشوا مأساة الشخصيات الست، فهي وحدها القادرة أن تعيش مأساتها التي تمثّل في نهاية المطاف حياتها.
يعد الاخراج كتابة صورية داخل فضاء إذ انه حوار حسي، مع النص الادبي وحوار ينتهي باعطاء تركيبات ابداعية فيها شيء آخر من إعادة الصياغة
والتوليف وهو حوار مع الممثل وحوار مع المتلقي، والمخرج مركب للنص لا مجرد مفسر بصري لبنائه وحواره وحركة الشخوص ضمن الحيز الادبي فهو جهد استقرائي، وليس قرآئي، ويقاس الابداع في المسرح على اعتبارات نص محكم ومنظم ويبقى في الذاكرة، وليس على حوارات مرتجلة تتضمن الاستهانة بالعقل ولا علاقة لها بالربط بين سطور النص المسرحي وهو ما كشفت عنه مشاهد العرض المسرحي من منولوجات وديالوجات تمثلت بالنص المنطوق الذي رغم انه جاء غالبا بالفصحى خصوصا على لسان الشخصيات المتخيلة، إلا ان مخارج الحروف وقدرة التحكم في طبقات الصوت غابت عن معظم أعضاء فريق التمثيل خصوصا الممثلات اللاتي لم يقدمن الحد الادنى من مهارات الممثل بحسب سلافسكي في حين قدم الاطفال اداءا مقنعا، ورغم أن اسحاق الياس امتلك ادواته كممثل من حيث النطق والاداء التمثيلي إلا انه لم يخرج من نمط شخصية "ساندور" في مسرحية "علاقات حرجة" خصوصا في أدائه للمنولوجات، علاوة على غياب الحبكة الدرامية وتشظي المشاهد .
السينوغرافيا التي لم توظف بشكل متقن وجاءت بسيطة في ديكورها المكون من صندوقين على يمين الخشبة حيث تموضعت الشخصيات المتخيلة و3 على يسارها حيث تموضع فريق البروفات في الوقت الذي تدلت من عمق السيكوراما ستائر عامودية بيضاء مخترقة حدة اللون الاسود لستارة السيكوراما بهدف خلق فضاء آخر لم يوفق المخرج في توظيفة اسوة بمقدمة خشبة المسرح التي لم تستغل طيلة العرض في حين جاءت الاضاءة في حالة ثبات وبيضاء في معظمها كما لم يوفق الممثلون في التموضع في بقعها المستديرة بحسب المشاهد، علاوة على غياب توظيف ثنائية اللونين الابيض والاسود لاسيما في الستائر والملابس والاضاءة والتعتيم.
كما شارك في التمثيل فرح مسعود وندين كتخدا وسلطان الشوابكة ومحمود حماد ونجم المغربي وصهيب نشوان ولما الرفاعي والطفلين خالد زماميري وزينب زماميري.
--(بترا)
م ت/ف ق/حج
14/8/2016 - 03:33 م