مستحضرات عشبية وشوكولاتة تغزو الأسواق رغم احتوائها على السيلدينافيل والتادالافيل......إضافة أولى وأخيرة
2022/03/01 | 12:47:55
محليا، حذرت المؤسسة العامة للغذاء والدواء قبل أعوام من تداول المنتج نفسه لاحتوائه على مواد دوائية اعتبرتها "مضرة بصحة المواطنين"، وقررت في ذلك الحين سحبه من الأسواق.
وفي ردها على (بترا) قالت إنها أجازت استيراد المنتج وتداوله عام 2017، لكنها ألغت إجازته ومنتجات مماثلة لاحقا، بعدما تبين لفريق برنامج رصد المواد الدوائية في المنشطات الجنسية الطبيعية، احتواؤها على مواد دوائية غير معلنة.
وتقدمت عام 2019 شركات عدة بطلبات إجازة منتجات مماثلة وفق المؤسسة، والتي وافقت على استيراد وتداول منتجات عدة، شريطة فحص كل شحنة واردة إلى المملكة وتأكيد خلوها من جميع المواد الدوائية بناء على نتائج برنامج الرصد.
وأوضحت المؤسسة أنها تطلب عند إجازة مثل تلك المنتجات من الراغبين بالاستيراد، تقديم طلب إجازة يتضمن شهادة حرية البيع الصادرة من جهة رقابية في بلد المنشأ، وشهادة مكونات وتحليل تثبت أن جميع مكونات المنتج طبيعية، ولا تحتوي على مواد دوائية ممنوعة، لتعرض بعدها على اللجان الفنية المختصة، وتفحص لاحقا للبت في إجازتها.
المؤسسة تقول إنها تتابع من خلال قسم "أغذية الاستعمال الخاص" ما يعلن ويروج عن تلك المستحضرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت تشدد فيه على أنها ستتخذ المقتضى القانوني بحق من يخالف التعليمات الصادرة عنها سواء بالإعلان أو الترويج حتى للمنتجات المجازة دون موافقتها.
وتشترط المؤسسة تثبيت تحذيرات إلزامية على بطاقة بيان المنتجات المجازة بضرورة عدم استهلاكها المنتجات من قبل الحوامل والمرضعات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
استشاري أمراض القلب والشرايين في مستشفى البشير الدكتور فخري العكور حذر من تداول أو تناول الخلطات العشبية التي يروج لها على أنها تعزز الصحة الجنسية، وتباع دون ترخيص مؤسسة الغذاء والدواء، لكونها تحتوي على مادة السيلدينافيل الذي يعد المادة الأساسية في الأدوية التي يصفها الأطباء لبعض حالات العجز الجنسي تحت الرقابة الطبية.
وأوضح أن إقدام مريض القلب الذي يستخدم الأدوية الموسعة للشرايين وعلى رأسها دواء "ايزوسوربيد" على شراء تلك الخلطات وهو لا يعلم عن وجود السيلدينافيل، فإنه يعرض نفسه لمضاعفات خطيرة على القلب قد تؤدي إلى الوفاة، وهو ما أكده الاطباء في المنتديات الطبية والدراسات، وتؤكده سجلات المستشفيات لمرضى القلب الذين استخدموا السيلدينافيل خفية بالرغم من نصائح أطبائهم بعدم استخدامه.
ودعا العكور مرضى القلب إلى الابتعاد كليا عن تلك المنتجات ومراجعة أطباء المسالك وأطباء الجهاز التناسلي لعرض مشاكلهم الصحية، وتلقي الأدوية الآمنة لتحسين قدراتهم في ظل إشراف طبي متكامل.
أستاذ علم العاقير والنباتات الطبية وعضو هيئة الخبراء الاستشاريين في منظمة الصحة العالمية الدكتور أحمد الكوفحي أكد أن تناول المنتجات التي تحتوي على عقار السيلدينافيل بدون توصية طبية بجرعة ملائمة للإنسان سيؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة خاصة لدى مرضى القلب، موضحا أن السيلدينافيل هو مادة كيميائية تستخدم لعلاج الضعف الجنسي عند الرجال عن طريق زيادة تدفق الدم في أعضاء الجسم.
وأضاف أن تناول ذلك النوع من المنتجات مجهولة المكونات سيؤدي إلى تفاعلات دوائية وكيميائية قوية تصل في نهاية المطاف إلى حدوث تداخل أو تضارب دوائي، مشيرا إلى أن اختبار عشرات المنتجات من ذلك النوع دائما ما يكشف عن مواد كيميائية مخفية في داخلها.
وحذر الكوفحي من تناول الخلطات، وخاصة النباتية، دون البحث في مأمونيتها وخضوعها لاختبارات كل على حدة، مؤكدا أن معظم النباتات غير مثبتة المأمونية.
وتنمو على سطح الكرة الأرضية حوالي 250 ألفا من النباتات المزهرة -بحسب الكوفحي- الذي أكد أن ما درس منها دراسة سطحية لا يتجاوز في المتوسط 10 بالمئة، مشيرا إلى أن النباتات تقسم إلى ثلاثة أقسام؛ آمنة الاستخدام، وغير مثبتة المأمونية، وسامة.
وقال الكوفحي إن إيجاز تداول المنتجات محليا خاصة المنتجات الدوائية والعشبية محصور بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تمتلك القول الفصل في استخدامها أو تناولها.
أمين سر نقابة الصيادلة الدكتور صلاح قنديل أوضح أن الرقابة على الغذاء والدواء محليا يقع ضمن مسؤولية المؤسسة العامة للغذاء والدواء التي تصدر لائحة بالأغذية والعقاقير المحظورة محليا، مبينا أن النقابة تعمم على الصيدليات المحلية كافة بالمستحضرات الممنوعة.
وأكد أن إيجاز العقاقير من عدمه هو خط أحمر لا تهاون فيه من قبل نقابة الصيادلة التي تقوم بتحويل أي صيدلية مخالفة إلى مجلس تأديبي يقر عقوبات تبدأ بالتوبيخ والإنذار والغرامة، وتصل إلى سحب رخصة المزاولة بشكل مؤقت أو دائم.
وقال قنديل إن القانون نظم العلاقة مع الصيدليات، مشيرا إلى أن الصيدليات ملتزمة بالقانون وحريصة على عدم مخالفته.
ولفت إلى وجود منتجات دوائية غير مرخصة تباع في الأسواق وغير معروفة التأثير على الإنسان، ولم يجر عليها اختبارات لمعرفة الآثار الجانبية لها على صحة الإنسان وسلامته.
ودعا قنديل إلى استشارة الأطباء قبل تناول أي عقار، والتوجه إلى الصيدليات لأخذ الدواء الصحيح بجرعة آمنة.
-- (بترا)
ع ش/ ف ج01/03/2022 09:47:55