مسؤول لبناني يحاضر حول التجربة اللبنانية في الاغتراب والهجرة
2016/04/18 | 00:54:47
عمان 17 نيسان (بترا)- قال مدير عام المغتربين في لبنان السفير هيثم جمعة، إن اللبنانيين المغتربين في الأردن مجدّون في توثيق العلاقات بين البلدين، دأبهم كدأب الجاليات اللبنانية في جميع أنحاء العالم.
واشاد السفير جمعة في محاضرة له بالسفارة اللبنانية حول تجربة اللبنانيين في الاغتراب والهجرة، اليوم الاحد، بدور جلالة الملك عبدالله الثاني الذي وصفه بـ "الإنسان الحكيم العادل الذي يعمل بصمت لإعادة بعض التضامن العربي"، معربا عن أمله بأن ينجح جلالته في مسعاه، وللأردن التقدم والازدهار.
وأشار إلى أن فئة الشباب في لبنان، مابين 20 و44 عاما، تمثل 32 بالمئة من الشعب اللبناني وتشكل ما نسبته 82 بالمئة من عدد المهاجرين، الأمر الذي يشكل تخوّفا من تناقص السكان المقيمين ومن شيخوخة المجتمع، حسب وصفه، مضيفًا ان الجامعيين اللبنانيين يشكلون النسبة الاعلى بين المهاجرين اللبنانيين ليصلوا الى 46 بالمئة منهم.
وقال ان الاستطلاعات اظهرت أن 35 بالمئة من المستطلعين في لبنان يرغبون ويفكرون بالهجرة، وتشمل هذه النسبة كل الطوائف، مبيّنًا ان عددًا كبيرًا من اللبنانيين نجحوا في تجربتهم بالغربة وأنشأوا مشاريعهم وأبرزوا اسم لبنان عاليا، وفي المقابل لم ينجح آخرون في تجربة الهجرة.
وأوضح جمعة أن واقع لبنان لازال يحمل الكثير من أسباب ودوافع الهجرة لدى الشباب ولا سيما الوضع الاقتصادي، مشيرا الى أن معدل البطالة ارتفع بين الشباب اللبناني في سن 18 - 35 سنة، ليصل إلى نسبة 20 - 30 بالمئة.
وأشار إلى أن أزمة اللاجئين السوريين، فاقمت الوضع الاقتصادي صعوبة في لبنان، في ظل وجود أكثر من مليوني لاجئ، "بينما يهاجر نصف اللبنانيين"، موضحًا أن "أصعب ما في هذه الهجرة هو هجرة الطاقات العلمية او هجرة الأدمغة وهو ما يهدد كيان لبنان ويسبب خسائر على جميع المستويات".
وفي المقابل، لفت الى أن تحويلات المغتربين تشكل الرافعة للاقتصاد اللبناني، إذ أن 51 بالمئة من العائلات اللبنانية تستفيد في عيشها من تحويلات المغتربين، وتستخدم 25 بالمئة من هذه التحويلات للعائلات في التعليم، وبين ان التحويلات المالية تشكل 25 - 30 بالمئة من الناتج المحلي سنويًا للبنان، وتجعل هذه التحويلات من ميزان المدفوعات في حال جيدة، وبلغت عامي 2014 و2015، 8 مليارات أو يزيد، حسب تقديرات البنك الدولي، مؤكدًا أن الاغتراب اللبناني هو الشريان الحيوي والركيزة الرئيسة للاقتصاد اللبناني.
وأشار الى تأسيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، لتجمع شمل اللبنانيين المغتربين وتدافع عن مصالحهم وتكون المتحدث الرسمي باسمهم، كما تهدف هذه الجامعة الى تعزيز علاقات لبنان مع دول الاغتراب في جميع المجالات ونشر التراث اللبناني.
من جهتها، قالت السفيرة اللبنانية في الأردن ميشلين باز، في معرض ترحيبها بالسفير جمعة، إن الانتشار اللبناني الكبير في مختلف أرجاء المعمورة، منح لبنان خبرة كبيرة في مجال التعامل مع المغتربين، ومن هنا يمكن للأردن الاستفادة من التجربة اللبنانية في هذا المجال، منوهة الى أن الأردن لا يعتبر من الناحية الواقعية من بلدان الاغتراب للبنانيين، لما بين البلدين من علاقات متقدمة وتقارب.
--(بترا)
م د/ ابوعلبة
17/4/2016 - 09:51 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29