مسؤولون يراجعون العقبات التي تواجه تجارة العرب البينية
2015/11/11 | 17:15:47
عمان 11 تشرين الثاني(بترا)-بدأ مسؤولون اردنيون وعرب من القطاعين العام والخاص اليوم الاربعاء في عمان مراجعة للعقبات والتحديات التي تواجه التجارة العربية البينية في محاولة لدفع ارقامها المتواضعة لمستويات اعلى.
وحسب متحدثون في ندوة نظمتها غرفة تجارة الاردن بالتعاون مع هيئة الاستثمار بمشاركة عربية، فإن الظروف السياسية والامنية غير المستقرة التي تعيشها بعض الدول العربية، تحتم تعزيز التعاون التجاري المشترك وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بما ينعكس على المبادلات التجارية البينية العربية.
وتقول لغة الارقام ان حجم الصادرات العربية البينية وصل لنحو 113 مليار دولار في حين بلغت الواردات البينية 114 مليار دولار.
واوضحوا ان الدول العربية تتمتع بمزايا نسبية كثيرة تشجع على تعزيز التجارة البينية منها: الوفرة المالية والخامات ومصادر الطاقة والأيدي العامة الرخيصة، مشددين على ضرورة تفعيل السوق العربيّة المُشتركة وتنويع الانتاج للوصول للتكامل الاقتصادي.
وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي التي افتتحت ندوة التجارة البينية العربية وبرامج التمويل المتاحة/ لقاء المصدرين والمستوردين العاملين بقطاع الادوية والمستلزمات الصيدلانية، ان الدول العربية عملت على منح تجارتها المتبادلة اعفاءً كاملاً منذ العام 2005، الا أن التجارة العربية البينية ما زالت اقل من 10 بالمئة فقط من مجمل تجارة الدول العربية مع العالم.
واوضحت ان الأردن يعتبر أكبر مصدر للأدوية في العالم العربي ويرتكز على قاعدة انتاجية ذات جودة وتنافسية عالية وحضور فاعل على مستوى المنطقة والعالم.
وقال رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي إنّ واقع التجارة البينيّة العربيّة ضعيف، ولا يرضي طموحات الدول العربيّة، ولا المواطن العربي ما يتطلب التعاون بين الدول العربيّة وتجاوز أي خلافات اقتصادية تحد أي زيادة ممكنة في واقع التجارة البينيّة.
وعدد الكباريتي مجموعة من المعيقات التي تحد من زيادة التجارة البينة العربية، اهمها غياب الشفافية وعدم استقرار التشريعات والقوانين اضافة الى اصطدام الاتفاقيات التي توقع على المستوى القيادات العليا بالبيروقراطية وتخرج عن مسربها الذي تم الترتيب له.
ودعا الكباريتي الى زيادة رأس مال المؤسّسات المالية العربيّة الذي سيُساعد في تمويل العديد من المشروعات الكبرى في العالم العربي.
واشار رئيس هيئة الاستثمار الدكتور منتصر العقلة الى تراجع مساهمة الصادرات البينية العربية من اجمالي الصادرات العربية من نحو 12 بالمائة عام 2009 الى 6ر8 بالمئة حاليا، فيما بقيت الواردات البينية العربية بحدود 5ر12 بالمئة منذ العام ذاته حتي الان.
وقال ان السوق العربية تعتبر بالنسبة للاردن من اهم الاسواق التي تعتمد عليها تجارة المملكة الخارجية وتشكل الصادرات الوطنية الى الدول العربية ما نسبته 50 بالمئة من اجمالي الصادرات فيما تشكل المستوردات من الدول العربية 30 بالمئة من اجمالي المستوردات.
واوضح العقلة ان صادرات الادوية بين الدول العربية تواجه العديد من المعيقات الفنية والجمركية التي تضعها بعض الدول من حيث التسعير والتسجيل على الرغم من تحقيقها لمتطلبات التجارة الحرة العربية الكبرى ما يتطلب تذليل هذه العقبات وتسهيل حركة المنتجات وايجاد شراكات الادوية العربية لزيادة قدرتها بالأسواق العالمية.
وقال الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الادارة لبرنامج تمويل التجارة العربية الدكتور عبد الرحمن الحميدي، ان حجم التمويل التراكمي الذي وفره البرنامج منذ تأسيسه بلغ نحو 12 مليار دولار منها تمويلات للتجارة الاردنية تفوق 924 مليون دولار لغاية نهاية شهر أيلول الماضي.
وبين ان عدد الوكالات المعتمدة للبرنامج في الدول العربية وصل الى 209 وكالة وطنية تتواجد في 19 دولة عربية و5 دول اجنبية موضحا ان البرنامج هو مؤسسة عربية مشتركة مقرها ابو ظبي هدفها تنمية التجارة العربية وتعزيز القدرات التنافسية للمنتج والمصدر العربي.
وحسب الحميدي انشىء البرنامج عام 1989 ويسهم في رأسماله البالغ حاليا مليار دولار، صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومؤسسات تمويل عربية مشتركة وبنوك مركزية ومؤسسات مصرفية من القطاعين العام والخاص.
واوضح الحميدي ان البرنامج يقوم كذلك بتوفير المعلومات التجارية للمهتمين والمستفيدين منها بالوطن العربي من خلال (شبكة معلومات التجارة العربية) التي أنشاها البرنامج بمقره واستكمل بناءها عام 2000، وكذلك خدمة الترويج للتجارة العربية من خلال تنظيم لقاءات للمصدرين والمستوردين العاملين بقطاعات محددة.
وعدد نائب محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور عادل الشركس جملة عقبات اضعفت التجارة البينية العربية من ابرزها القيود السعرية الناجمة عن ارتفاع تكاليف التجارة جراء زيادة تكاليف مدخلات الانتاج والشحن او فرض قيود جمركية مرتفعة على السلع المستوردة.
وراى ان ذلك يتطلب وجود تنسيق عربي وعمل موحد وجاد لتحقيق التكامل الاقتصادي جنبا لجنب مع الانفتاح على الاقتصاد العالمي مشيرا الى ان حجم التجارة العربية البينية مرشح لمزيد من الانخفاض في ظل الظروف غير المستقرة التي تعيشها بعض الدول العربية.
وتم على هامش الندوة توقيع مذكرتي تفاهم بين برنامج تمويل التجارة العربية وهيئة الاردنية وغرفة تجارة الاردن كلا على حده.
ويناقش المشاركون بالندوة على مدى يومين قضايا تتعلق بدور المؤوسسات المالية في تنمية التجارة، والقطاع الصحي في الاردن، وواقع منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والتحديات المستقبلية.
--(بترا)
س ص/ف ق/ف ج
11/11/2015 - 03:12 م
11/11/2015 - 03:12 م