مختصون يؤكدون أهمية الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.. إضافة ثالثة وأخيرة
2016/11/19 | 13:35:47
وقال الاستاذ المشارك في التربية وعلم النفس في جامعة جدارا الدكتور بسام مقابلة ان البناء السليم على قاعدة سليمة يدفع باتجاه استكمال مراحل البناء خطوة خطوة، ولعل مواجهة المشاكل ضرورة حتمية وخطوة علمية في تجاوز التحديات لان عكس ذلك يدفع باتجاه ترحيل المشاكل وعدم مواجهتها وبالتالي يعد ذلك انحدارا وتراجعا في البناء والتخطيط، وهو الموضوع الذي اشارت اليه جلالة الملكة خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية عبر دعوتها لمواجهة المشاكل بدلا من تجاهلها .
واوضح انه في ظل قلة الموارد وانحسار وتراجع الاستثمارات وقلة الفرص وقلة دخل الفرد فانه يتعين الاستثمار بالمواطن والعناية بعقله وفكره فهو الكنز الذي يجب البحث عنه واستثماره بأفضل شكل .
ودعا أستاذ التاريخ المشارك في جامعة اليرموك الدكتور محمد عناقره الى اعادة اصلاح التعليم بحيث يتم التركيز على صناعة العقل بجهد غير مسبوق، خاصة ان العملية التعليمية عملية تراكمية ومتداخلة ومتشعبة، والعمل على اعادة النظر في الكثير من القضايا والمحاور المتعلقة بالتعليم، ما يدفع باتجاه استقطاب الكفاءات وبنائها وصقلها ضمن معايير الشفافية والعدالة والمساءلة، معربا عن امله في ان يصار الى الاسراع في تركيب شبكة الالياف الضوئية في المملكة وربط المدارس جميعها.
وقالت سفيرة السلام العالمي ومستشارة رئيس المؤتمر العالمي للسلام من اجل عالم جديد وحديث غدير زهدان ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية جاءت لتنسجم مع مخرجات الرؤية الاقتصادية للسنوات القادمة بهدف البناء على الجهود المبذولة سابقا، لبناء قدرات الاجيال في الحاضر والمستقبل، لتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة لتتوافق وتنسجم مع حقوق الانسان مثل حق المرأة والطفل والشباب وكبار السن والاشخاص ذوي الاعاقة والتوحد.
واضافت زهدان، وهي أيضا رئيسة جمعية نبع الغدير الخيرية "تحت التأسيس" وعضو منظمة العفو الدولية لحقوق الانسان، ان الاستراتيجية تمثل رؤية متقدمة نحو اصلاح قطاع التعليم وسد الفجوات والثغرات بين الخطط النظرية والتطبيق العملي اضافة الى تطبيق التشبيك والتشارك بين القطاعات المختلفة المعنية بالتعليم مع مؤسسات المجتمع المدني من اجل ان تنعكس نتائجها ايجابيا وفي تبادل الخبرات وتطبيقها على ارض الواقع.
وبينت ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية تعتبر انجازا حقيقيا لتوفير فرص الإبداع، والابتكار لضمان حقوق الإنسان، ومشاركاته الإيجابية على جميع الصعد فتوفير فرص عمل خاصة للأشخاص من ذوي الحاجات الخاصة والذين من بينهم الاشخاص المميزين يحق لهم الدمج بالمجتمع فتأتي الاستراتيجية الوطنية لتعالج الثغرات والاختلالات، ان وجدت، لتتوافق معها وتكون مرجعية لكل ما من شأنه تحقيق الاصلاح والعدالة في كافة مناحي الحياة.
بدوره، بين الاعلامي ناجح الصوالحة ان القوى البشرية تعد أساس التطور والتنمية، وقد جاءت الاستراتيجية لتسد العجز في تنمية الموارد البشرية لتزيد من امكانات الاردن بميزاته التنافسية التي خطتها الكوادر البشرية المتعلمة والمدربة وساهمت ليس ببناء الاردن الحديث فقط، بل في بناء العديد من المجتمعات والمؤسسات العربية .
وقال الصوالحة ان اهم ميزة تحققها الاستراتيجية تتمثل في المحافظة على الميزة النسبية للقوى البشرية الاردنية، وعلى الحكومات تعزيز استثمار هذه الميزة في سبيل رفعة القطاعات المختلفة والتي تنعكس نهاية على تنمية وتطوير المجتمع بشكل افضل.
واشار الى ان تطوير قطاع التعليم بمكوناته المختلفة وفقا للتطور الحاصل عالميا بالقطاع وادماجه بالتدريب والتأهيل المهني والتدريب يعزز فرص التنمية المستدامة وايجاد اجيال قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية، ولاسيما ما تعلق بفرص العمل المتاحة او بمواكبة المستجدات العلمية والتقنية، داعيا الى التشبيك وترجمة التعاون مع القطاعات غير الحكومية بما يخدم مصلحة الوطن العليا، وفي سبيل تحقيق النقلة النوعية بالقطاع التعليمي.
وحث أمين سر نادي نقابة المقاولين مهند أبو ارشيد على أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وصولا الى انجاز الأهداف المتوخاة منها وبما يسهم في تطوير العنصر البشري وتقدم ورفعة الوطن، الذي يتمتع بميزة الأمن والأمان بفضل حكمة قيادته وترابط وانتماء أبنائه.
من جهتها قالت مساعدة عميد كلية الشريعة بالجامعة الأردنية الدكتورة نداء الزقزوق ان الخطة تهيئ للمواطن أن ينشأ واثقاً بنفسه فاهماً لدوره مقبلاً على الحياة، مشيرة الى انه وفي ظل الأحداث المتسارعة في المنطقة، تشكلت منظومة من التحديات التي تتلقف الإنسان منذ مراحل حياته الأولى لترافقه في جميع حقبه العمرية، الأمر الذي يستدعي أن يقف العقلاء الراشدون لاستشراف الأفق من أجل تمهيد الطريق لأبنائهم وأحفادهم.
ونوهت ان "عشر سنوات وُضعت خطتها لتنمية الموارد البشرية منذ العام 2016 وحتى العام 2025 ورد فيها مجموعة من المفاصل التي تخص التعليم، والتي تنبئ عن ظهور جيل جديد أشد تماسكاً في ذاته وأكثر وعياً لما حوله"، مبينة ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية اولت الحقبة العمرية المبكرة عناية كبيرة، ووضعت الكثير من التدابير من أجل التوصل إلى إنجاح التعليم المبكر من حيث زيادة إمكانية الالتحاق به، ومن حيث رفع كفاءة هذا النوع من التعليم عبر خطط تفصيلية استراتيجية.
الفتوة والشباب..
والتفتت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية إلى أن نوعاً جديداً من الثقافة والوعي لا بد من تزويد أبنائنا به، لاسيما وأن الظروف المحيطة بالطالب في الدائرة القريبة والبعيدة قد تغيرت جذرياً، الأمر الذي استدعى تشكيل هيئة عليا من المختصين والخبراء المفكرين الثقات في علمهم وأمانتهم على أجيال الأردن من أجل تطوير المناهج بشكل مستمر يتناسب مع حركة الحياة.
وتنبهت الاستراتيجية إلى الامتحان التوجيهي، فأوجدت مساراً آخر لا يقل أهمية عن المسار الأكاديمي الجامعي ألا وهو مسار الالتحاق بالكليات الجامعية المتوسطة التقنية، الذي يضمن للشاب والشابة فرص عمل مرموقة لا تقل في ذلك أبداً عما تضمنها له الدراسة الأكاديمية.
وبينت أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وقفت بجرأة أمام ملف من أخطر الملفات التي تقرر مصير الفرد، والذي يحكم عليه بنوع الوظيفة التي سيقضي فيها بقية حياته، فأوصت بربط اختيار التخصص في التعليم الجامعي بقدرة الطالب ورغبته؛ وهو أمر لا يكفي فيه الاعتماد على معدل التوجيهي بل لا بد من اعتماد أسلوب آخر كالسنة التحضيرية في الجامعة أو أي معيار آخر تعتمده الجامعات بحسب التخصصات المطروحة فيها، كل هذا من أجل ضمانٍ أعلى للإنجازية التي يمكن للأردني أن يحققها في حياته العملية.
واكدت أن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025 ترجمت بحق الرؤية الملكية السامية لبناء الإنسان الأردني بناءً متكاملاً متوازناً لا يتطرق إليه اليأس ليبقى الأردني دوماً متقدما.
-- (بترا)
م ب/ع ن/م خ/ ح م/ م ش/ن ز/ م ا/ ب ط
19/11/2016 - 11:27 ص
19/11/2016 - 11:27 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29