مختصون يؤكدون أهمية الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.. إضافة اولى
2016/11/19 | 13:31:47
وقال الخبير التربوي الدكتور عويد الصقور ان الاردنيين يتفقون على أهمية التعليم باعتباره قضية وطنية ، فالتعليم هو أساس التنمية البشرية وتطوير الذات وبناء القدرات ، لافتا الى ان اهمية التعليم تنبع من كونه قضية مجتمعية، فالتعليم يهم كل بيت أردني ، لذلك يقال بأن وزارة التربية والتعليم هي وزارة كل بيت، فلا يوجد بيت يخلو من تلميذ أو طالب في مراحل التعليم المختلفة.
واشار الى ان الاهتمام الملكي في التعليم تجسد في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، والتي في جوهرها تمثل جهدا وطنيا غير مسبوق ، حيث اشتملت على حلول إصلاحية وأولويات ومراحل زمنية وخريطة طريق نحو النظام الفعال لإدارة وتوجيه وتنمية الموارد البشرية، مبينا ان ما يدعم هذه الاستراتيجية توفر الإرادة السياسية وبالتوازي مع الرغبة الشعبية الجامحة في احداث الإصلاح التربوي المنشود والحقيقي.
وقال الصقور : "نحن في حقيقة الأمر بحاجة إلى ثورة بيضاء على كل ما هو تقليدي في منظومة التعليم في كل مراحله، ومن هنا لا بد من معالجة جميع مواطن الخلل، وإصلاح منظومة التعليم"، مبينا ان إصلاح التعليم يجب ان لا يقتصر على الإصلاح المؤسسي والبنيوي والإداري فحسب، بل يجب أن يتعدى ذلك إلى الاهتمام ببناء شخصية الطالب المتزنة والمتوازنة من خلال الاهتمام بالمعلم لما له من دور فعال في عمليات الإصلاح المنشودة.
وعبر عن اعتقاده ان المحرك الأساسي في تحقيق ما تصبو إليه الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية هو الاهتمام بالتنمية المهنية بمفهومها الواسع وخاصة للمعلمين، الذي سينعكس بدوره على أداء المعلم ومن ثم الارتقاء بمستوى تحصيل الطلبة، حيث ان الطلبة يقضون معظم أوقاتهم مع معلميهم ، يتعلمون ويتحدثون ويتفاعلون ، مع عدم الإخلال بمفاصل منظومة التعليم الأخرى من مناهج وبيئة مدرسية وقنوات التواصل المجتمعية والمنظومة القيمية وغيرها.
واكد الامين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان ابو عرابي العدوان ان الاردنيين على امتداد مساحاتهم ومواقعهم حققوا نجاحات لافتة، ليس في تخصص واحد او مجال واحد، بل في العديد من الميادين الرياضية والفكرية والصناعية والبحثية والاكاديمية، على الصعد المحلية والعربية والدولية، وكانت انجازاتهم منارات علم فاقت التوقعات.
وأشاد أبو عرابي بدعوة جلالة الملكة رانيا العبدالله من خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية بتزويد المدارس بالتكنولوجيا وادوات التعليم الالكتروني ليواكب طلابنا تطورات العصر ولمسايرة التطورات التكنولوجية، مشيرا الى أهمية اعادة النظر بالمنهاج كما هو معمول به في الكثير من دول العالم والعمل على بناء اطفالنا فكريا، معينه القيم والادب والاخلاق العربية الاسلامية وصقلها للانطلاق نحو فضاءات الابداع في مختلف المجالات.
واوضح مدير اكاديمية التغير للدراسات الديمقراطية والتنموية كمال المشرقي ان الاستراتيجية تؤسس لمستقبل مشرق في الأردن بكل حلقاته وتشعباته وارتباطاته، حيث أن النظم التنموية هي المزود الرئيس للقوى البشرية الفنية المدربة التي تواكب تطورات العصر وتكون مرتكزا ثابتا للتقدم والتطور التكنولوجي الذي يساهم بشكل رئيس في التطور الاجتماعي والاقتصادي المأمول.
وأكد ضرورة أن تأخذ قرارات وتوصيات اللجنة والخطة التي وضعتها منهجا تنفيذيا استراتيجيا للسنوات العشر القادمة، دون التأثر بتغير الحكومات او حدوث تغيير بمناخ السياسات او الاجتهادات والآراء الفردية والشخصية، بالإضافة الى النظر بتوصيات وعمل هذه اللجنة نظرة عميقة متابعة بأسلوب علمي وعملي وتنفيذ كل ما يخرج عنها فيها من خلال ما تتضمنه من تطوير للحاكمية الرشيدة وتعديل للتشريعات بما يتواءم مع معطيات الاستراتيجية.
وقال مدير الشؤون الادارية بمديرية تربية لواء وادي السير زيد ابو زيد ان هذه الاستراتيجية تعتبر متطلبا اساسيا استباقيا لنجاح استراتيجية العمل والتدريب والتشغيل وبنودها التي تم اقرارها مؤخرا، لمواجهة مشكلات الفقر والبطالة، وايجاد فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل ووضع الاستراتيجيات اللازمة في هذا المجال من خلال توفير افضل السبل والطرق الحديثة وصولاً إلى تنمية بشرية واسعة لبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة.
واوضح ان حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على القوى البشرية وتنميتها، يأتي في إطار حرص جلالته على الاستثمار في مورد وطني مهم ، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار اسهامات القوى البشرية الاردنية الكبيرة في تنمية الاردن والعديد من الدول الشقيقة، حيث يعتبر الانسان الاردني الرأسمال الحقيقي في عملية التنمية، وهو ما يجب المحافظة على الميزة النسبية التي يتمتع بها الاردن في هذا المجال.
وأكد عضو الجمعية الأردنية للتنمية والتوعية السياسية العميد المتقاعد عمر الزيود ان الرؤية الملكية في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية جاءت انطلاقا من الحرص على الوطن وتقدمه ، وأن الدول تعتمد في نهضتها العلمية والعملية على ما تملكه من ثروة بشرية، فلا بد من توجيه الاستثمار نحو تنمية هذه الثروة البشرية وتمكينها بأدوات ووسائل العلم النظري والتطبيق العملي المتقدم .
وبين ان التنمية البشرية تهدف إلى توسيع مدارك الفرد، وإيجاد مزيد من الخيارات المتاحة أمامه، كما تهدف إلى تحسين المستويات الصحية والثقافية والاجتماعية، وتطوير معارف ومهارات الفرد، فضلا عن توفير فرص الإبداع، واحترام الذات، وضمان الحقوق الإنسانية، وضمان مشاركاته الإيجابية في جميع مناحي الحياة .
واشار الى ان الرؤية الملكية جاءت لإحداث نقلة نوعية رغم الإمكانات المحدودة، لايمانها بأن المواطن هو الذي سيحدث الفرق في التنمية والتقدم لطبيعته وامكاناته وتحديه لنفسه وحبه لتراب الاردن، وثقة القيادة الهاشمية في قدرة الإنسان الأردني على احداث التغيير وتحدي المعطيات والظروف، معربا عن امله في أن يتم تنفيذ توصيات اللجنة الوطنية التي تم تشكيلها وفي المدة الزمنية المحددة 2025 .
يتبع .. يتبع
--(بترا)
م ب/ع ن/م خ/ ح م/ م ش/ن ز/ م ا/ ب ط
19/11/2016 - 11:24 ص
19/11/2016 - 11:24 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29