محللون يابانيون: تحالف روسي صيني متعدد المحاور في شرق آسيا
2018/09/12 | 21:41:16
طوكيو 12 أيلول (بترا )- قال محللون في طوكيو ان القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ، ومستضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك أقصى شرق روسيا، أظهرت نوعاً من التحالف بينهما وتعزيز شراكتهما في قضايا تشمل نزع الأسلحة النووية من كوريا الشمالية ومكافحة الحمائية الأمريكية ومواجهة تشدد واشنطن في القضايا الإقليمية.
وفي مستهل المحادثات الثنائية، قال بوتين "لدينا علاقات قائمة على الثقة في المسارات السياسية والأمنية والدفاعية". ووافق الرئيس شي على ذلك، مشيراً الى أن قمة فلاديفوستوك هي القمة الثالثة بين الزعيمين خلال عدة أشهر. وأضاف أنهما يعزّزان التعاون الثنائي بغض النظر عن الطريقة التي يتغير فيها الوضع الدولي، وهذا من خلال التواصل المباشر. وحسب الدراسة، التي نشرتها مؤسسة نيكاي، فإن هذه الجبهة تتجلى في حضور الرئيس شي لأول مرة المنتدى الاقتصادي الشرقي ويركز على التعاون الاقتصادي في الشرق الأقصى الروسي وشمال شرق آسيا، ومشاركة قوات البلدين في أكبر مناورات عسكرية منذ نهاية الحرب الباردة، والتي بدأت في نفس الوقت تقريباً. وانطلق هذا المؤتمر الاقتصادي السنوي في عام 2015 بتوجيهات من بوتين، وشارك الرئيس شي في المنتدى هذا العام بناء على طلب روسيا. وبدأ المنتدى في نفس اليوم الذي جرت خلاله مناورات فوستوك 2018، وهي مناورات عسكرية روسية ضخمة يشارك فيها 300 ألف جندي وألف طائرة وعدد من السفن الحربية، وتشارك الصين في المناورات الحربية بقوات قوامها ثلاثة آلاف جندي من جيش التحرير الشعبي ودبابات وطائرات ومعدات عسكرية أخرى. ولم يخض الجيش الصيني حرباً منذ عام 1979، عندما خاض مناوشات على الحدود مع فيتنام. وقد يكون قرار بكين بالمشاركة في فوستوك 2018 علامة على قلق قادة الصين إزاء افتقار جيشها إلى الخبرة القتالية على مدى العقود الأربعة الماضية. وفي القمة، أكد الرئيسان شي وبوتين أنهما يقبلان بنزع تدريجي لسلاح كوريا الشمالية النووي، على عكس المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذين يسعون إلى إبقاء العقوبات على هذا البلد المعزول إلى أن يتم نزع سلاحه. وقال بوتين للصحفيين عقب الاجتماع إن روسيا والصين سوف تواصلان دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لهذه القضية، وأعرب عن أمله في أن تؤتي محادثات القمة بين الكوريتين ثمارها. وأوفدت بكين وموسكو مسؤولين من الدرجة الثالثة إلى بيونغ يانغ للمشاركة في احتفال يوم الأحد بالذكرى السبعين لتأسيس كوريا الشمالية. وعلى الصعيد الاقتصادي، قال شي، إن بكين وموسكو تعارضان معاً الأحادية والحمائية التجارية، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة. وأكد وبوتين عزمهما على ربط مبادرة الحزام والطريق الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تعمل موسكو على إنشائه مع دول سوفيتية سابقة. وتشهد العلاقة بين الصين وروسيا شهر عسل، حيث تجدان قضية مشتركة ضد واشنطن، ولكن التوتر لا يزال قائماً بين العملاقين الإقليميين، اللذين يشتركان في حدود تمتد على طول آلاف الكيلومترات. وروسيا قلقة بشكل خاص من المبادرة الصينية "الحزام والطريق" حيث تريد الصين أن يمر عبر آسيا الوسطى، التي تعتبرها موسكو فناءها الخلفي. وربما تأمل روسيا في أن تعزز مناورات فوستوك 2018 تفوقها على الصين، التي تجاوزتها اقتصادياً. وتحاول اليابان ،من جهتها، تحسين العلاقات مع الصين وروسيا، لكنها فشلت في إحراز تقدم كبير في القضايا الحساسة، مثل نزاعها الإقليمي مع روسيا حول الجزر الواقعة قبالة جزيرة هوكايدو شمال اليابان وتطوير الصين لحقل غاز في بحر الصين الشرقي. وقد تجد طوكيو صعوبة أكبر في الحصول على تنازلات إذا عملت الصين وروسيا على تعميق علاقتهما الودية الوليدة، حسب الدراسة.
--(بترا)
ا س/م ب12/09/2018 18:41:16
وفي مستهل المحادثات الثنائية، قال بوتين "لدينا علاقات قائمة على الثقة في المسارات السياسية والأمنية والدفاعية". ووافق الرئيس شي على ذلك، مشيراً الى أن قمة فلاديفوستوك هي القمة الثالثة بين الزعيمين خلال عدة أشهر. وأضاف أنهما يعزّزان التعاون الثنائي بغض النظر عن الطريقة التي يتغير فيها الوضع الدولي، وهذا من خلال التواصل المباشر. وحسب الدراسة، التي نشرتها مؤسسة نيكاي، فإن هذه الجبهة تتجلى في حضور الرئيس شي لأول مرة المنتدى الاقتصادي الشرقي ويركز على التعاون الاقتصادي في الشرق الأقصى الروسي وشمال شرق آسيا، ومشاركة قوات البلدين في أكبر مناورات عسكرية منذ نهاية الحرب الباردة، والتي بدأت في نفس الوقت تقريباً. وانطلق هذا المؤتمر الاقتصادي السنوي في عام 2015 بتوجيهات من بوتين، وشارك الرئيس شي في المنتدى هذا العام بناء على طلب روسيا. وبدأ المنتدى في نفس اليوم الذي جرت خلاله مناورات فوستوك 2018، وهي مناورات عسكرية روسية ضخمة يشارك فيها 300 ألف جندي وألف طائرة وعدد من السفن الحربية، وتشارك الصين في المناورات الحربية بقوات قوامها ثلاثة آلاف جندي من جيش التحرير الشعبي ودبابات وطائرات ومعدات عسكرية أخرى. ولم يخض الجيش الصيني حرباً منذ عام 1979، عندما خاض مناوشات على الحدود مع فيتنام. وقد يكون قرار بكين بالمشاركة في فوستوك 2018 علامة على قلق قادة الصين إزاء افتقار جيشها إلى الخبرة القتالية على مدى العقود الأربعة الماضية. وفي القمة، أكد الرئيسان شي وبوتين أنهما يقبلان بنزع تدريجي لسلاح كوريا الشمالية النووي، على عكس المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذين يسعون إلى إبقاء العقوبات على هذا البلد المعزول إلى أن يتم نزع سلاحه. وقال بوتين للصحفيين عقب الاجتماع إن روسيا والصين سوف تواصلان دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لهذه القضية، وأعرب عن أمله في أن تؤتي محادثات القمة بين الكوريتين ثمارها. وأوفدت بكين وموسكو مسؤولين من الدرجة الثالثة إلى بيونغ يانغ للمشاركة في احتفال يوم الأحد بالذكرى السبعين لتأسيس كوريا الشمالية. وعلى الصعيد الاقتصادي، قال شي، إن بكين وموسكو تعارضان معاً الأحادية والحمائية التجارية، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة. وأكد وبوتين عزمهما على ربط مبادرة الحزام والطريق الاقتصادية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تعمل موسكو على إنشائه مع دول سوفيتية سابقة. وتشهد العلاقة بين الصين وروسيا شهر عسل، حيث تجدان قضية مشتركة ضد واشنطن، ولكن التوتر لا يزال قائماً بين العملاقين الإقليميين، اللذين يشتركان في حدود تمتد على طول آلاف الكيلومترات. وروسيا قلقة بشكل خاص من المبادرة الصينية "الحزام والطريق" حيث تريد الصين أن يمر عبر آسيا الوسطى، التي تعتبرها موسكو فناءها الخلفي. وربما تأمل روسيا في أن تعزز مناورات فوستوك 2018 تفوقها على الصين، التي تجاوزتها اقتصادياً. وتحاول اليابان ،من جهتها، تحسين العلاقات مع الصين وروسيا، لكنها فشلت في إحراز تقدم كبير في القضايا الحساسة، مثل نزاعها الإقليمي مع روسيا حول الجزر الواقعة قبالة جزيرة هوكايدو شمال اليابان وتطوير الصين لحقل غاز في بحر الصين الشرقي. وقد تجد طوكيو صعوبة أكبر في الحصول على تنازلات إذا عملت الصين وروسيا على تعميق علاقتهما الودية الوليدة، حسب الدراسة.
--(بترا)
ا س/م ب12/09/2018 18:41:16